تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوكرانيا تكافح زيادة في الإصابات بكوفيد-19

3 دقائق
إعلان

لفيف (أوكرانيا) (أ ف ب)

تفحص الطبيبة الأوكرانية مارتا سايكو، وهي ترتدي ملابس وقاية كاملة بما في ذلك بدلة بيضاء ودرع بلاستيكي للوجه، مريضة مسنة متصلة بجهاز تنفس اصطناعي.

ويشهد البلد السوفياتي السابق زيادة في الإصابات بكوفيد-19 بعد رفع إجراءات الإغلاق التي فرضت لمكافحة الوباء.

وقالت سايكو، مديرة الرعاية الأولية في مستشفى لفيف للطوارئ "نحن نواجه حملا زائدا. على مدار الـ 24 ساعة الماضية استقبلنا 18 مريضًا يشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد".

وتابعت "الأمر أشبه بالحرب، إنه وضع شاقّ للغاية. كل موظفينا منهكون".

ولا يزال المستشفى القائم في واحدة من المناطق الأكثر تضررا جراء الوباء في أوكرانيا، يعالج مرضى الطوارئ العاديين، لكنه باشر للمرة الأولى منذ بدء تفشي الوباء استقبال مرضى يشتبه بإصابتهم بالفيروس القاتل.

وقالت سايكو إن المستشفى وفر 50 سريراً لهؤلاء المرضى الجدد وتم شغلها كلها في غضون ثلاثة أيام.

وأوضحت أنّ "حالتهم الطبية متوسطة الخطورة أو على حافة الخطورة"، مشيرة إلى "وفاة مريض واحد".

وقالت رئيسة وحدة العناية الفائقة ناتاليا ماتولينتس إنّ المستشفى بدأ يعالج مصابين بفيروس كورونا المستجدّ لأن المدينة بحاجة إلى المزيد من الأسّرة.

وأوضحت "ازداد العبء النفسي والجسدي بشكل ملحوظ على الأطباء وجميع الطواقم الطبية" في المستشفى.

وقالت إنه خلال الموجة الأولى من العدوى في وقت سابق من هذا العام، استقبل المستشفى بعض المرضى الذين ثبتت لاحقا إصابتهم بالفيروس وانتقلت العدوى إلى عناصر في الطاقم الطبي.

وأوضحت أنّه خلافا للأسابيع الأولى من تفشي الوباء، بات للأطباء الآن ما يكفي من معدات الحماية.

وقالت "نحن صامدون بوجه الضغط ونفهم مقدار الأمل المعلق علينا".

وعرضت على واجهة المستشفى لوحة جدارية تصور طبيبًا يرتدي ملابس وقاية بيضاء وكتبت عليها كلمة "دياكيو"،أي شكرا باللغة الأوكرانية.

-" الناس نسوا الإغلاق"-

في حزيران/يونيو، صنفت منظمة الصحة العالمية أوكرانيا بين أكثر من عشرين دولة أوروبية تشهد موجة ثانية من الإصابات بالفيروس.

وفي نقطة الذروة في 26 حزيران/يونيو، شهدت أوكرانيا زيادة يومية قدرها 1109 حالات فيما حذّرت السلطات من أنها قد تضطر إلى إعادة فرض إجراءات الإغلاق.

وأكدت الدولة تسجيل أكثر من 49 ألف إصابة وأكثر من 1200 وفاة.

على مدى الأسبوعين الماضيين سجّلت منطقة لفيف في غرب البلاد إصابات جديدة أكثر من أي منطقة أخرى.

وصرحت عالمة الأوبئة في قسم الرعاية الصحية الإقليمي في لفيف ناتاليا تيمكو لوكالة فرانس برس أن المنطقة كانت تتوقع تسجيل المزيد من الحالات في الموجة الأولى لكنها تجنبت ذلك بفضل تدابير الإغلاق الصارمة.

لكنها قالت إن "البعض نسي عملية الإغلاق" الآن مشيرة إلى أن الفيروس ينتشر لأن بعض الناس لا يضعون كمامات ولا يلتزمون بتدابير الحماية الأخرى.

وقال أندري سادوفيي رئيس بلدية مدينة لفيف البالغ عدد سكانها مليون نسمة والتي تعتبر وجهة سياحية رئيسية، لفرانس برس إن المنطقة أجرت اختبارات أكثر من أي منطقة أخرى، وأحصت المزيد من الحالات.

وحضّ السكان على الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تطبيقها لمنع انتشار العدوى.

وقال سادوفيي عن المدينة المشهورة بمقاهيها الكثيرة "لا يمكنك تناول القهوة في مقهى في لفيف إلا إذا قاسوا درجة حرارتك وكان جميع النوادل يضعون كمامات".

خفّفت أوكرانيا إجراءات الإغلاق في أواخر أيار/مايو وأوائل حزيران/يونيو مع استئناف وسائل النقل العام وإعادة فتح الحدائق العامة والمقاهي وصالونات التجميل.

-مكافآت لمعالجي المصابين بالوباء-

وأشاد رئيس البلدية بعمل الأطباء المحليين.

وقال سادوفيي "من المطمئن أن النظام الطبي قادر على التعامل مع عدد المرضى وما يصل إلى 40 بالمئة (من الأسرّة المخصصة للفيروس) مشغولة".

وأضاف أنه إذا استمر الارتفاع في الحالات المسجلة، فسيتعين على جميع مستشفيات المدينة البدء في استقبال وعلاج مرضى وباء كوفيد-19.

وحثّ الحكومة على الوفاء بوعدها بدفع مكافأة لجميع الأطباء الذين يعالجون مرضى كوفيد-19 تعادل ثلاث مرات راتبهم الشهري.

وقال سادوفيي "من المهم منحهم أجرا لائقا"، واعترف بأنه "من الصعب نفسياً على الأطباء إعادة تنظيم طريقة عملهم" حيث يتعين على المستشفيات تكييف أنظمتها على عجل لعلاج مرضى الوباء.

وأكّدت عالمة الأوبئة تيمكو أنّ عبء الحالات الجديدة يتسبب في الكثير من الإجهاد الجسدي والعاطفي للطواقم الطبية.

وقالت "من الصعب العمل مع ارتداء بدلات واقية. من الصعب مشاهدة المرضى يموتون".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.