تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطات الصينية تعتقل استاذا انتقد شي جينبينغ بشأن كوفيد-19

4 دقائق
إعلان

بكين (أ ف ب)

اعتقلت السلطات الصينية الاثنين استاذ قانون نشر عدة مواضيع انتقد فيها الرئيس شي جينبينغ على خلفية وباء كوفيد-19 ومحاولاته لتعزيز قبضته على السلطة، بحسب أصدقائه.

واقتاد أكثر من 20 شخصا شو جانغرون من منزله في ضواحي بكين، وفق ما أفاد أحد أصدقائه طالبا عدم الكشف عن هويته. ويذكر أن شو معروف بانتقاده الحكومة علنا، وهو أمر نادر في الأوساط الأكاديمية التي تخضع لرقابة مشددة في الصين.

ونشر موضوعا في شباط/فبراير حمّل فيه سياسة التضليل والرقابة التي يتبانها الرئيس شي مسؤولية تفشي فيروس كورونا المستجد في الصين.

وكتب شو في موضوعه الذي نشر في مواقع الكترونية خارج البلاد أنّ "نظام القائد الأوحد (في الصين) يدمر بنفسه هيكل الحوكمة"، مشيرا إلى أنّ الفوضى في مقاطعة هوباي، حيث ظهر الفيروس، تعكس المشكلات المنهجية في الدولة الصينية.

وتابع شو أنّ الصين "يقودها رجل واحد فقط، لكن هذا الرجل في الظلام ويحكم كطاغية، دون أي منهج للحكم، لكنّه ماهر في التلاعب بالسلطة، ما يتسبب بمعاناة البلد بأكمله".

كما توقع أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي المستمر في الصين إلى "تراجع الثقة الوطنية"، إلى جانب "السخط السياسي والأكاديمي والضمور الاجتماعي".

وسبق أن تحدّث استاذ القانون في جامعة "تسينغ-هوا"، التي تعد بين أهم المؤسسات التعليمية في الصين، ضد إلغاء الحد الأقصى لعدد الولايات الرئاسية في 2018 في موضوع انتشر على الإنترنت.

وقال أحد أصدقائه إن شخصا عرّف عن نفسه على أنه شرطي اتصل بزوجة شو، التي تقيم بمكان منفصل عنه في سكن جامعي، لإبلاغها بأنه تم توقيف شو للاشتباه بتورطه في تسهيل الدعارة في مدينة تشينغدو (جنوب غرب).

وزار شو تشينغدو الشتاء الماضي مع عدد من المثقفين الصينيين الليبراليين، لكن لم يتضح بعد إن كان توقيفه مرتبط بالزيارة، وفق صديقه الذي وصف التهم بحق شو بـ"السخيفة والمعيبة".

وأفاد صديقه أنّ شو وضع رهن الإقامة الجبرية الاسبوع الماضي.

وبعد أنّ ذكرت تقارير أنّ جامعة "تسينغ-هوا" منعت شو من التدريس والقيام بأبحاثه في العام 2019، أرسل المئات من خريجي الجامعة والأكاديميين من حول العالم عريضة الكترونية تطالب بإعادته.

- رقابة متزايدة -

ولم تعلق الجامعة ولا سلطات الأمن العام في بكين على الفور على طلب وكالة فرانس برس الاثنين الحصول على تعليق على الأمر.

وتخضع حرية التعبير في الصين لسيطرة شديدة من الحزب الشيوعي، لكن قبضة السلطات باتت خانقة أكثر في عهد شي.

والعام الفائت، قضت محكمة صينية بالسجن 12 عاما بحق هوانغ كي وهو مؤسس موقع الكتروني ينشر تقارير في مسائل حساسة لإدانته "بتسريب أسرار دولة"، وهي أقصى عقوبة تصدر بحقّ منشق صيني في السنوات الأخيرة.

وتضاءلت مساحة النقاش العام المستقل أكثر هذا العام مع سعي الحكومة لصد اتهامات بالمسؤولية عن تفشي فيروس كورونا، الذي يعتقد علماء أنّه ظهر لأول مرة في سوق للحيوانات البرية في ووهان.

وفي أيار/مايو الفائت، حكم بالسجن 15 عاما على الصحافي الصيني شين جيرين الذي عمل في الماضي لدى صحيفة "الشعب اليومية" الناطقة باسم الحزب الحاكم، لإدانته "بجريمة إثارة مشاجرات والتسبب باضطرابات".

وقال بيان المحكمة آنذاك إن شين جيرين نشر على شبكات التواصل الاجتماعي معلومات "كاذبة" و"سلبية" من أجل "تضخيم قضايا ذات صلة تحت غطاء تقديم مشورة قانونية".

وتم توقيف رين جيكيانغ، الذي ينتقد صراحة الحزب الشيوعي والمليونير في قطاع العقارات، بعد أن كتب مقالة تنتقد بشدة استجابة شي لتفشي الوباء.

واختفى ثلاثة نشطاء إلكترونيين مقرهم بكين، ويعتقد أنهم موقوفون لدى الشرطة لقيامهم بحفظ تقارير إخبارية محظورة بشأن الفيروس على الانترنت، وفق ما ذكر أحد أقربائهم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.