تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: توقيف الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي في قضية "سكر علني"

الصحافي والناشط عمر الراضي ينتظر خارج المحكمة في الدار البيضاء، المغرب، 12 مارس/آذار 2020.
الصحافي والناشط عمر الراضي ينتظر خارج المحكمة في الدار البيضاء، المغرب، 12 مارس/آذار 2020. © رويترز
4 دقائق

أوقفت الشرطة المغربية الإثنين الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي بسبب "السكر العلني والعنف". ويواجه الراضي اتهامات بالتخابر والمس بسلامة الدولة في قضية أخرى. وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت مؤخرا تقريرا اتهمت فيه السلطات المغربية بالتجسس على هاتف الصحافي. من جهته، رفض المغرب هذه الاتهامات وطالب المنظمة بكشف أدلتها، واتهمها بشن "حملة تشهير دوليّة ظالمة" ضده.

إعلان

أفاد مصدر أمني الإثنين، أن الشرطة المغربية أوقفت الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي بسبب "السكر العلني والعنف"، في وقت يواجه فيه اتهامات بالتخابر في قضية أخرى غداة صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يتهم السلطات بالتجسس على هاتفه.

وذكرالناطق باسم الشرطة المغربية لوكالة الأنباء الفرنسية أن الراضي "وضع رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة إثر حادث وقع ليل الأحد". 

وأورد والد عمر الراضي على موقع فيس بوك ليل الأحد أن ابنه أوقف مع الصحافي والناشط عماد استيتو "إثر مشادة مع صحافي بموقع -شوف تي في- جاء لاستفزازهما".

واستمعت الشرطة للراضي مرتين في قضية تتعلق "بشبهة المسّ بسلامة الدولة، لارتباطه بضابط اتصال لدولة أجنبية، تتحفظ المملكة المغربية عن الكشف عن هويته الحقيقية، انسجاما مع أعراف وتقاليد المجتمع الدولي"، بحسب ما أوضح بيان رسمي الأسبوع المنصرم.

وأعرب الصحافي إثر ذلك عن "اندهاشه وذهوله الكبيرين"، مؤكدا "لم أكن أبدا في خدمة أية قوة أجنبية، ولن أكون ما دمت على قيد الحياة".

واعتبر أن هذه الاتهامات "تسعى لتشويه سمعتي واعتباري والنيل من مصداقيتي (...) لدي جميع الوسائل التي تمكنني من الدفاع عن نفسي".

وسبق له أن أوضح  لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ التحقيق معه في هذه القضية "له علاقة مباشرة بتقرير (منظمة العفو الدولية) حول التجسّس على هاتفي المحمول".

من جهتها، اتهمت المنظمة الدولية في تقريرها قبل أسبوعين السلطات المغربية باستخدام البرنامج المعلوماتي "يبغاسوس" التابع للمجموعة الإسرائيلية "إن إس أو" من أجل إدخال برامج تجسس على الهاتف المحمول لعمر الراضي. 

ويرفض المغرب هذه الاتهامات مطالبا المنظمة الدولية بكشف أدلتها، واتهمها بشن "حملة تشهير دوليّة ظالمة" تمليها "أجندة لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان"، و"التحامل المنهجي والمتواصل منذ سنوات، ضدّ مصالح المغرب".

 ومن جانبها، جددت المنظمة الحقوقية السبت تأكيدها أن "الأدلة التقنية التي استخلصها باحثوها من هاتف عمر الراضي تشير بوضوح إلى أن برنامج بيغاسوس تم تثبيته بشكل معين من أشكال الهجوم الرقمي (...) الأمر الذي يتطلب سيطرة على مشغلي الهاتف المحمول في الدولة للتنصت على اتصال هاتف عمر النقال عبر الإنترنت، والذي لا يمكن إلا للحكومة أن تأذن به".

وردت  السلطات المغربية معتبرة أن منظمة العفو "اكتفت باجترار نفس الادعاءات الواهية والاتهامات المجانية"، مؤكدة أنها "ما زالت تنتظر الأدلة العلمية المقنعة التي طالبت بها".

وللتذكير، سبق للراضي أن أدان "حملة تشهير وسب وشتم استهدفتني من قبل مواقع معترف بها كمؤسسات إعلامية، موجهة إلي اتهامات لا أساس لها من الصحة، فقد عمل موقعا -شوف تي في- و-برلمان.كوم- على اتهامي في مقالات متواترة على مدى أزيد من 15 يوما، بالخيانة والتجسس والاغتصاب، وهي تهم خطيرة لم تقدم هذه المواقع أدنى دليل عليها".

وكان الصحافي قد أدين في آذار/مارس بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة "المسّ بالقضاء" على خلفية تدوينة على تويتر، في محاكمة أثارت انتقادات واسعة.

وسبق لمنظمة العفو أن اتهمت المغرب في 2019 باستخدام برنامج "بيغاسوس" للتجسس على الناشطين المعطي منجب وعبد الصادق البوشتاوي.

 

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.