تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطاعم المانيا تجد صعوبة في العودة إلى وضع طبيعي بعد رفع تدابير العزل

4 دقائق
إعلان

برلين (أ ف ب)

ما زال مطعم "زن كيتشن" ينتظر حشود الزبائن التي كانت تقصده قبل تدابير الحجر التي فرضت لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما يتوزع رواد قلائل على الطاولات المصفوفة على رصيفه.

يقول فو الذي يدير هذا المطعم الآسيوي الصغير القريب من جادة "أونتر دن ليندن" الشهيرة في وسط العاصمة الألمانية "بالكاد استرجعنا 20 إلى 30% من روادنا منذ إعادة فتح المطعم".

وتعد ألمانيا من الدول الأوروبية الأقل تضررا جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، وكانت من البلدان الأولى التي رفعت تدابير الإغلاق والحجر، وأنفقت أكبر قدر من الأموال لدعم اقتصادها. وهذا ما يحمل باقي القارة على متابعة عن كثب تعافي هذا المريض "النموذجي".

وتبقى النتيجة متباينة، فبعد حوالى شهرين من بدء رفع القيود، ما زالت عجلة الاقتصاد بطيئة، وقطاع المطاعم ليس سوى الجزء البارز من جبل الجليد.

وتتوقع حكومة أنغيلا ميركل عودة النمو "بعد التوقف الصيفي" وتحديدا "اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر على أبعد تقدير"، بحسب ما أوضح وزير الاقتصاد بيتر ألتماير لصحيفة بيلد الأحد.

وينطبق الأمر نفسه على البطالة، إذ توقع الوزير أن تستمر في الارتفاع إلى مستويات قياسية حتى تشرين الأول/أكتوبر قبل أن "تنخفض من جديد اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر".

وأوضح سيلكي أوهلر الأربعيني صاحب مطعم "ألتي زيكي" أن "إيراداتنا لا تزال في انهيار".

- "وضع خطير" -

وأعلن الاتحاد الألماني للعاملين في قطاع الفنادق والمطاعم "الوضع خطير".

ويتوقع أصحاب المطاعم الألمان تراجع إيراداتهم في شهر حزيران/يونيو بمعدل 60% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

وقال شاهين تشيفتشي صاحب مطعم البيتزا "تسويس" في حي فريدريكسهاين الراقي والمزدحم عادة "الزبائن يعودون بالطبع، ولكن ببطء شديد".

وأضاف واقفا في وسط مطعمه الذي لا يزال فارغا رغم أن الوقت أوشك على الظهر "ما زال الناس يخشون الجلوس في الداخل".

في المقابل، فهو يتكبد نفقات إضافية ناجمة عن قيود التباعد الاجتماعي والتدابير الصحية الجديدة.

وبالتالي يخشى قطاع المطاعم موجة إفلاس غير مسبوقة وحذر الاتحاد بأنه "بدون دعم جديد من قبل الدولة، فإن حوالى 70 ألف مؤسسة على شفير الإفلاس".

وأقرت الحكومة الألمانية في منتصف حزيران/يونيو مساعدة مالية لهذا القطاع تحديدا، أتاحت للشركات الأكثر تضررا تلقي ما يصل إلى 150 ألف يورو.

لكن رئيس الاتحاد غيدو زوليك قال لوكالة فرانس برس "يجب تعميم المساعدات على مجمل المطاعم".

وتعول الحكومة من جانبها على خفض الضريبة على القيمة المضافة من 7 إلى 5% حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2020 لتشجيع الزبائن على العودة إلى المتاجر.

- "حلوى كورونا" -

لكن العديد من العاملين في قطاع المطاعم يترقبون عودة السياح خلال عطلة الصيف ويعلقون آمالا على إعادة فتح الحدود تدريجيا أمام رعايا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وبعض الدول من خارج الاتحاد.

وعلى مقربة من بوابة براندنبورغ، النصب الذي يعتبر رمزا لبرلين، يكتظ المسافرون ومعظمهم أوروبيون في ردهة فندق أدلون الفخم.

وقال سيباستيان ريفه مدير المبيعات في الفندق الذي يعود إلى أكثر من قرن "الانتعاش حقيقي. إنه بطيء، لكنه متواصل".

وعبرت سيلكي أوهلر عن الأمل ذاته، فقالت جالسة خلف البار في مطعمها المتواضع "سيعود السياح قريبا، بالتأكيد".

وبانتظار ذلك، تحاول قدر الإمكان اجتذاب الزبائن المحليين وأوضحت "طبعت منشورات وتحدثت عبر الإذاعة، أعددت حتى اصنافا جديدة من الحلوى أطلقت عليها اسم حلوى كورونا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.