تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استراليا تعزل ملبورن وارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الولايات المتحدة

4 دقائق
إعلان

ملبورن (أ ف ب)

أمرت استراليا الثلاثاء ملايين الأشخاص في ملبورن، ثاني أكبر مدنها بلزوم منازلهم إثر ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد فيما تبذل دول في أنحاء العالم جهودا حثيثة لوقف انتشار الوباء.

وفيما لا تزال بعض الدول تخشى حدوث موجة ثانية من الإصابات، فإن الدولة الأكثر تضررا، أي الولايات المتحدة، لا تزال "غارقة" في الموجة الأولى حسبما حذر كبير خبرائها، فيما ترتفع أعداد الإصابات أيضا في كل من الهند والبرازيل.

ويأتي ذلك فيما دعت مجموعة من 239 عالما دوليا السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية إلى الإقرار بأن عدوى فيروس كورونا المستجد قابلة للانتقال جوا.

وتخطت حصيلة الإصابات بكوفيد-19 في العالم 11,5 مليون إصابة مع أكثر من 536 ألف وفاة. وبرز الخطر المستجد في استراليا التي كانت قد تمكنت إلى حد كبير في وقف العدوى، بعد أن أعلنت الثلاثاء عزل خمسة ملايين شخص في ملبورن للحد من إصابات جديدة.

وقال دانيال اندروز رئيس وزراء ولاية فيكتوريا "لا يمكننا الادعاء" بأن أزمة فيروس كورونا المستجد انتهت، وذلك بعد أن سجلت ملبورن كبرى مدن الولاية 191 حالة إصابة جديدة في 24 ساعة.

وأضاف "إنها ارقام عالية ... وببساطة ليس هناك خيار بديل (لإجراءات العزل) سوى الآلاف والآلاف من حالات الإصابات وربما أكثر".

وسيبدأ إغلاق منطقة مدينة ملبورن منتصف ليل الأربعاء وسيستمر لستة أسابيع على الأقل، فيما تُعزل ولاية فيكتوريا عن باقي أنحاء البلاد قبل يوم.

- فاوتشي يحذر -

ولا تزال الولايات المتحدة تكافح الموجة الأولى من الإصابات بالفيروس، وفق ما أفاد كبير خبراء الأمراض المعدية لديها أنطوني فاوتشي.

وحذر مسؤولون من أن المستشفيات في بعض أنحاء البلاد قد تتخطى قدرتها مع تسجيل العديد من الولايات ارتفاعا في الاصابات بعد أن كانت قد خففت تدابير فرضت للحد من العدوى.

وقال فاوتشي الإثنين أن البلاد لا تزال "غارقة" في الموجة الأولى من الإصابات مضيفا أن الولايات المتحدة لم تتمكن من خفض أعداد الإصابات إلى مستوى يمكن التحكم به، قبل إن ترفع تدابير الإغلاق مثل بعض الدول الأوروبية.

وأوضح أن "الاصابات لدينا ارتفعت ولم تنخفض إلى المستوى الأساسي، والآن نرتفع مجددا. لذا فالوضع جدي ويتعين علينا التصدي له فورا".

بلغت حصيلة الوفيات بكوفيد-19 في الولايات المتحدة الإثنين 130 ألف وفاة، فيما يقترب عدد الإصابات المؤكدة بسرعة من ثلاثة ملايين إصابة.

وقال بعض رؤساء البلديات إن مدنهم فتحت قبل أوانها في وقت سعى الرئيس دونالد ترامب للتقليل من أهمية حدة الأزمة وإعطاء الأولوية لإعادة فتح الاقتصاد.

لكن في آخر مستجدات انعكاسات الفيروس، أعلنت الحكومة الأميركية الإثنين إنها لن تسمح للطلاب الأجانب بالبقاء في البلاد في حال نقلت الحصص الدراسية إلى الانترنت بسبب الفيروس.

وقال غونزالو فرنانديز الطالب البالغ 32 عاما من إسبانيا "أسوأ الأمور هو عدم اليقين".

وأضاف "لا نعرف ما إذا ستكون هناك دروس في الفصل القادم، وإذا ما علينا العودة إلى أوطاننا، أو ما إذا سيطردوننا".

- فحص لبولسونارو -

تسعى حكومات في مختلف أنحاء العالم لتحقيق توازن بين ضرورة إعادة فتح اقتصاداتها التي دمرتها أسابيع من إجراءات العزل للحد من انتشار الفيروس، ومنع مخاطر إصابات جديدة.

وما زاد من تعقيدات ذلك التحدي تحذير مجموعة من الخبراء من أن الفيروس يمكن أن ينتشر في الهواء لأكثر من مسافة المترين التي تحث عليها العديد من قواعد التباعد الاجتماعي.

ووجه هؤلاء العلماء ال239 رسالتهم خصوصا إلى منظمة الصحة العالمية التي انتُقدت في الأساس لتأخرها بالتوصية بوضع الكمامات. ورأى العلماء هؤلاء أنها ترفض رؤية تراكم الأدلة لانتشار العدوى المحتمل في الهواء.

وكتبت لديا موراوسكا من جامعة كوينزلاند في أستراليا ودونالد ميلتون من جامعة ميريلاند الأميركية في مقال وقعه 237 خبيرا آخر "ندعو الأوساط الطبية والهيئات الوطنية والدولية المختصة إلى الاعتراف باحتمال انتقال عدوى كوفيد-19 بالجو".

وسجل ارتفاع كبير في أعداد الإصابات في أنحاء العالم من إيران وجنوب إفريقيا إلى الهند والبرازيل التي خضع رئيسها المشكك في خطورة الفيروس جاير بولسونارو لفحص كورونا بعد أن ظهرت لديه عوارض منها ارتفاع الحرارة.

وكثيرا ما انتقد الرئيس اليميني المتطرف تدابير التباعد الاجتماعي ونشر السبت صورا لم يكن يضع فيها قناعا واقيا خلال فعالية بمناسبة يوم الاستقلال الأميركي في الرابع من تموز/يوليو مع السفير الأميركي.

ووجهت له انتقادات لاذعة لرده على الأزمة، إذ أصبحت البرازيل ثاني أكبر الدول المتضررة بالوباء في العالم مع أكثر من 65 ألف وفاة و1,6 مليون إصابة بالفيروس.

في المقابل، أعلنت بكين عن عدم تسجيل إصابات جديدة للمرة الأولى منذ ظهور بؤرة جديدة في العاصمة الصينية في حزيران/يونيو والتي أثارت مخاوف من موجة ثانية من الوباء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.