تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: تقرير للأمم المتحدة يتحدث عن انتهاكات في إدلب قد ترقى لجرائم ضد الإنسانية

آثار الدمار الناجم عن القصف في بلدة النيرب بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، 17 أبريل/نيسان 2020.
آثار الدمار الناجم عن القصف في بلدة النيرب بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، 17 أبريل/نيسان 2020. © رويترز
5 دقائق

نشرت الأمم المتحدة الثلاثاء تقريرا أعدته لجنة تحقيق مستقلة حول الانتهاكات في سوريا، يفيد بارتكاب جرائم حرب من قبل النظام السوري وروسيا التي تدعمه، والفصائل المسلحة الجهادية، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في محافظة إدلب ومناطق أخرى في شمال غرب البلاد.

إعلان

أفاد تقرير نشرته الأمم المتحدة الثلاثاء عن ارتكاب جرائم حرب كثيرة في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة فصائل جهادية ومقاتلة والتي تعرّضت لهجوم واسع شنّته قوات النظام السوري أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي، وأن عددا منها قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا باولو بينيرو إن "أطفالا تعرّضوا للقصف في مدرسة، وأناسا تعرّضوا للقصف في سوق ومرضى قُصفوا في المستشفيات وعائلات بأكملها قُصفت فيما كانت تفرّ".

ويشمل التقرير الفترة الممتدة من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني حتى 30 أبريل/نيسان الفائت ويوثّق 52 هجوما استناداً إلى قرابة 300 مقابلة وصور ومقاطع فيديو.

وشنّت قوات النظام مطلع ديسمبر/كانون الأول 2019 بدعم روسي هجوما واسعا على إدلب ومحيطها تسبب خلال ثلاثة أشهر بنزوح نحو مليون شخص وفق الأمم المتحدة. وانتهى الهجوم بوقف إطلاق نار أعلنته روسيا وتركيا وبدأ تطبيقه في 6 مارس/آذار.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) مع فصائل متشددة وأخرى مقاتلة أقل نفوذا على نصف مساحة محافظة إدلب ومحيطها.

وجاء في التقرير "خلال هذه العملية العسكرية، انتهكت القوات الموالية للنظام والجماعات التي تصنّفها الأمم المتحدة إرهابية بشكل صارخ قوانين الحرب وحقوق المدنيين السوريين".

وبحسب اللجنة، تعرّضت 17 منشأة طبية و14 مدرسة وتسع أسواق و12 منزلاً للقصف بين الأول من نوفمبر/تشرين الثاني و30 أبريل/نيسان، في هجمات نفّذت غالبيتها الساحقة القوات الموالية للنظام وحليفتها روسيا. وقُتل نحو 676 مدنيا.

وأشار التقرير إلى أن بعض "عمليات القصف العشوائية" خصوصا على معرة النعمان في محافظة إدلب وعلى الأتارب غرب حلب في ديسمبر/كانون الأول وفبراير/شباط "قد تكون تشكل جرائم ضد الإنسانية".

وتطرقت لجنة بينيرو أيضا إلى تجاوزات "هيئة تحرير الشام" المتهمة بعمليات "نهب واعتقال وتعذيب وإعدام مدنيين بينهم صحافيون".

وأفاد التقرير أن "هيئة تحرير الشام" "قصفت أيضا بشكل عشوائي مناطق مكتظة، وأشاعت بذلك الرعب في صفوف المدنيين الذين يعيشون في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة".

وقالت المحققة كارن كونينغ أبو زايد إن "النساء والرجال والأطفال الذين قابلناهم كان لديهم خيار التعرض للقصف أو الفرار إلى عمق المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام حيث يتمّ انتهاك حقوق الإنسان وحيث المساعدة الإنسانية محدودة جدا".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.