تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيضانات اليابان تودي بـ50 شخصا وعناصر الإنقاذ "يسابقون الزمن"

5 دقائق
إعلان

ياتسوشيرو (اليابان) (أ ف ب)

تسابق أجهزة الطوارئ في غرب اليابان الزمن الثلاثاء لإنقاذ أشخاص علقوا جرّاء الفيضانات والانزلاقات الأرضية المدمّرة التي أودت بحياة 50 شخصا على الأقل، في وقت يتوقع هطول مزيد من الأمطار.

وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذير طوارئ من الدرجة الثانية للأمطار الغزيرة والانزلاقات الأرضية في مناطق واسعة من جنوب غرب اليابان وأفادت أن "المخاطر تزداد" في أنحاء البلاد.

وتم تأكيد 50 وفاة على الأقل جرّاء الأمطار التي بدأت صباح السبت، وفق ما أفاد الناطق باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا، لكن يتوقع أن ترتفع الحصيلة إذ يعتقد أن شخصين آخرين قتلا بينما فقد العشرات.

وقال المسؤول في منطقة كوماموتو التي تعد الأكثر تضررا يوتارو هاماساكي لفرانس برس "نخوض سباقا مع الزمن".

وأكد هاماساكي "لن نحدد مهلة نهائية أو وقتا لإنهاء العملية، لكن علينا حقا تسريع عملية بحثنا إذ أن الوقت ينفذ. لا نستسلم حتى النهاية".

وأشار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى أنه سيضاعف عدد عناصر الإنقاذ الذين تم نشرهم، بمن فيهم الشرطة وعناصر الإطفاء وحرس الحدود والجنود إلى 80 ألفا.

وجرف فيضان الأنهار جسورا وحوّل طرقات إلى بحيرات، ما جعل وصول عناصر الإنقاذ ممكنا بالقوارب أو المروحيات فحسب.

وفي مدرسة ابتدائية في مدينة أوموتا، قضى عشرات الأطفال وأساتذتهم ليلتهم في الطابق العلوي من المبنى بعدما أغرقت المياه الطابق الأرضي.

وقالت فتاة تبلغ من العمر 11 عاما لصحيفة محلية بعد وصول عناصر الإنقاذ "جُرفت خزانات الأحذية في الطابق الأرضي وكانت الأحذية تطوف في أنحاء المكان".

وتابعت "كان بعض الأطفال يبكون جرّاء قلقهم من أنه لن يكون بإمكانهم العودة إلى منازلهم وخوفهم من الأمطار الغزيرة".

بدوره، ذكر كينتارو أويشي، الذي يمتلك متجرا للقوارب في منتجع مدينة هيتويوشي لفرانس برس أن أجهزة الطوارئ أوكلته مهمة المساعدة في إنقاذ السكان العالقين.

وقال لفرانس برس "لدي خبرة في التجديف منذ 20 عاما، لكنني لم أتخيل يوما" التجديف بقارب في أنحاء المدينة.

وتابع "في الحقيقة، كنت خائفا للغاية في البداية عندما رأيت مستويات المياه ترتفع سريعا جدا في النهر".

- "ضربة مزدوجة" -

وكان 14 من القتلى نزلاء دار للمسنين يتنقلون بواسطة الكراسي المتحركة لم يتمكنوا من اللجوء إلى الطبقات العليا للمبنى مع ارتفاع منسوب المياه.

وقال عنصر إغاثة أجرى عملية بحث في المنشأة لشبكة "إن إتش كي" إن "الطابق الأرضي امتلأ بالمياة ولم نتمكن من دخوله. نجح بعض الناس بالفرار إلى الطابق الأول. لم أشهد أمرا كهذا في حياتي".

وعقّدت المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد جهود إجلاء السكان.

وتأثّرت اليابان بشكل ضئيل نسبيا بالوباء، إذ سجّلت أقل من 20 ألف إصابة وأقل من ألف وفاة.

لكن الحاجة للمحافظة على التباعد الاجتماعي خفضت القدرة الاستيعابية للملاذات بوجود مئات الآلاف ممن صدرت إليهم أوامر غير إلزامية بالتوجه إلى الملاجئ.

وفي مدينة ياتسوشيرو، حوّلت السلطات صالة ألعاب رياضية إلى ملجأ حيث استُخدمت جدران كرتونية للفصل بين العائلات لمنع تفشي الفيروس.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن بعض الناس فضّلوا النوم في سياراتهم بدلا من مواجهة خطر الإصابة بالفيروس في الملاجئ.

وفاقمت الكارثة المشكلات بالنسبة للأعمال التجارية المتضررة أساسا من الوباء.

وأفاد يوجي هاشيموتو، الذي يدير مكتبا سياحيا في منتجع للينابيع الحارّة في ياتسوشيرو، إحدى المدن المتأثرة بالفيضانات في كوماموتو، أن "الأضرار تفوق الخيال. إنها فعلا مفاجأة بدون سابق إنذار".

وقال لفرانس برس إن "الكارثة ضربة مزدوجة في وقت كان منتجعنا للينابيع الحارّة يواجه صعوبات في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد. لا نعرف ماذا سيحصل لنا بعد ذلك".

ويتوقع أن تتواصل الأمطار لبضعة أيام أخرى، لتتحرّك لاحقا باتّجاه شرق اليابان.

وحذّر مسؤول في وكالة الأرصاد اليابانية من أن "اليقظة مطلوبة في أنحاء البلاد... مستوى الخطر يرتفع".

وتشهد اليابان حاليا موسمها السنوي لهطول الأمطار والذي يسفر مرارا عن فيضانات وانزلاقات أرضية تودي بحياة كثيرين. وزاد التغيّر المناخي من حدة المخاطر إذ أن ارتفاع درجة الحرارة يتسبب بتخزين مزيد من المياه وبالتالي هطول مزيد من الأمطار.

وفي 2018، لقي أكثر من مئتي شخص حتفهم جرّاء فيضانات مدمّرة في المنطقة ذاتها من اليابان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.