تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسكو توقف صحافياً سابقاً ومستشاراً لدى وكالة الفضاء الروسية بتهمة "الخيانة"

4 دقائق
إعلان

موسكو (أ ف ب)

أوقفت روسيا صحافياً سابقاً كبيراً أصبح مستشاراً لمدير وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، الثلاثاء بتهمة "الخيانة" لصالح دولة في حلف شمال الأطلسي، في قضية وصفها زملاؤه السابقون بأنها انتقام لمقالات كتبها.

وعمل إيفان سافرونوف صحافياً متخصصاً في الشؤون العسكرية والفضاء لحساب الصحيفتين الروسيتين "فيدوموستي" و"كوميرسنت" وكتب مقالات محرجة بالنسبة للجيش الروسي في السنوات الأخيرة.

وبعد أن دُفع إلى الاستقالة من "كوميرسنت" عام 2019، أصبح في أيار/مايو 2020 مستشاراً لمدير "روسكوسموس"، ديمتري روغوزين.

و يُشتبه بأنه "جمع ونقل أسرار دولة بشأن التعاون العسكري والتقني والدفاع والأمن الروسي" إلى "جهاز استخبارات دولة في حلف الأطلسي"، وفق ما أفاد متحدث باسم أجهزة الاستخبارات الروسية في تصريح نقلته وكالة "تاس" الرسمية.

من جهته، أشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي إلى أنه يُشتبه بأن يكون سافرونوف "نقل معطيات سرية إلى أجهزة استخبارات أجنبية".

وأضاف "أجهزتنا لمكافحة التجسس لديها كثير من المهام والعمل وتنجز ذلك بطريقة مفيدة جداً".

وأكدت وكالة "روسكوسموس" للفضاء في بيان "تقديم كل المساعدة اللازمة للسلطات المكلفة التحقيق" مشيرةً إلى أن الاتهامات الموجهة إلى سافرونوف "لا تشمل عمله الحالي".

وقال مدير "روسكوسموس" ديمتري روغوزين لوكالة تاس أن سافرونوف "لم يكن لديه حق الوصول إلى معلومات سرية" في الوكالة وكان مكلفاً مسائل التواصل.

وتعرض قطاع الفضاء الروسي في السنوات الأخيرة لسلسلة نكسات محرجة وواجه فضائح فساد.

- مقالات محرجة -

كتب إيفان سافرونوف عندما كان صحافياً، مقالات كثيرة حول الجيش الروسي، تطرقت إلى حادث غواصة سرية في القطب الشمالي والحريق على متن حاملة الطائرات الروسية الوحيدة والحرائق أثناء تدريبات عسكرية باشراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو حتى أول تحطم لمقاتلة عصرية من طراز سو-57.

وعبّر العديد من الصحافيين والصحافيين السابقين الثلاثاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن دعمهم لإيفان سافرونوف واعتبروا أن توقيفه مرتبط بعمله الصحافي.

ونشر فريق تحرير صحيفة "كوميرسنت" أيضاً رسالة دعم له مندداً باتهامات "عبثية" بحقه. وأشاد بـ"أحد أفضل الصحافيين في البلاد" واصفاً إياه بأنه "مهني" و"وطني فعلاً".

وكتبت الصحيفة "من الصعب جداً بالنسبة للأشخاص المتهمين بخيانة عظمى أن يخضعوا لتحقيق عادل ومحاكمة شفافة". وأضافت "الجمهور مُرغم على الاعتماد فقط على تصريحات الأجهزة المختصة، التي يطرح عملها أكثر فأكثر أسئلة كل سنة".

وتجمع داعمون للصحافي السابق بعد الظهر أمام مقر أجهزة الأمن في موسكو للاحتجاج على توقيفه. وأُوقفت صحافية في "كوميرسنت"، وفق ما أفادت منظمة غير حكومية متخصصة.

من جهته، أكد الكرملين أن توقيف سافرونوف "لا علاقة له بنشاطه الصحافي".

عام 2019، حذفت صحيفة "كوميرسنت" أحد مقالات سافرونوف بعد اتهامات بالكشف عن أسرار دولة. وكان المقال يتناول نية روسيا تسليم مقاتلات حديثة لمصر.

وفُتح تحقيق آنذاك بتهمة "استغلال حرية الصحافة".

وأُرغم سافرونوف على الاستقالة من الصحيفة في أيار/مايو 2019 مع صحافي آخر بعد مقال جاء فيه أن رئيسة مجلس الشيوخ فالنتينا ماتفيينكو، الشخصية المؤثرة والمعروفة بقربها من بوتين، يمكن أن تستقيل.

وتكثر الاتهامات بانتهاك حرية الصحافة ضد السلطات الروسية منذ عشرين عاماً.

وحكم على صحافية روسية الاثنين بدفع غرامة باهظة بتهمة "تبرير الإرهاب" بسبب مقال عن هجوم انتحاري استهدف أجهزة الاستخبارات الروسية، في قضية ندد بها المدافعون عن حقوق الإنسان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.