تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بولسونارو مصاب بكوفيد-19 والولايات المتحدة تنسحب من منظمة الصحة العالمية

4 دقائق
إعلان

ريو دي جانيرو (أ ف ب)

أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، أحد أكثر قادة العالم تشكيكاً بخطورة كوفيد-19، إصابته بالوباء الثلاثاء، تزامناً مع إطلاق الولايات المتحدة، التي سجلت ارتفاعاً قياسياً جديداً بعدد الإصابات بالفيروس، رسمياً عملية انسحابها من منظمة الصحة العالمية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف أيضاً بتقليله من أهمية الوباء، أنه أبلغ المنظمة بانسحاب الولايات المتحدة وهي الدولة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم بالمرض.

ويتهم ترامب المنظمة الأممية بالتأخر في الاستجابة لظهور الفيروس في كانون الأول/ديسمبر بهدف إرضاء الصين.

ورغم إصابته نفسه بالفيروس، وتسجيل بلاده ثاني أكبر عدد إصابات بالوباء الذي فتك بـ66 ألف شخص فيها، لم يتراجع الرئيس البرازيلي عن تشكيكه بالفيروس. وقال بولسونارو البالغ 65 عاماً في حديث تلفزيوني "أنا بخير"، بعدما أعلن النتيجة الإيجابية لفحص كوفيد-19 الذي خضع له.

وذكر أنه يخضع لعلاج بعقاري أزيتروميسين (مضاد حيوي) وهيدروكسي كلوروكين، في إشارة إلى العقار الذي أثار الجدل وتبناه ترامب لفترة قبل أن تخلُص منظّمة الصحّة إلى عدم فعاليّته.

كما خلصت دراسة فرنسية نشرت الثلاثاء إلى أن المرضى الذين يعالجون "على المدى الطويل" بالكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين، خصوصاً لأمراض المناعة الذاتية، لم يكونوا أقل عرضة من غيرهم للأشكال الخطيرة من كوفيد-19.

بموازاة ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع الوباء، واحتمال أن يكون قابلاً على التفشي في الجو، ما يجعله معدياً أكثر مما كان معتقداً في السابق.

وقالت بينيديتا أليغرانزي، المسؤولة في المنظّمة، "نقرّ بأنّ دلائل تَظهَر في هذا المجال. وبنتيجتها، علينا أن نكون منفتحين لذلك الاحتمال وتداعياته، والتدابير الوقائيّة الواجب اتّخاذها".

- الوباء "يتسارع" -

وحذّرت منظّمة الصحّة في جنيف، من "تسارع" الوباء وتسجيل 400 ألف إصابة خلال نهاية الأسبوع.

وأوضح المدير العام للمنظّمة تيدروس أدانوم غيبرييسوس "في الواقع، أحرزت بعض الدول تقدّماً كبيراً في خفض عدد الوفيّات لديها، فيما يُواصل عدد الوفيّات في دول أخرى الارتفاع".

وسجلت في أميركا اللاتينية والكاريبي 3 ملايين إصابة أكثر من نصفها في البرازيل، بحسب حصيلة أعدتها الثلاثاء فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية. وتخطت غواتيمالا عتبة ألف وفاة.

وأودى فيروس كورونا بما لا يقلّ عن 539 ألفاً و620 شخصاً في العالم حتى الآن.

في أوروبا، يبدو الوضع الوبائي مستقراً، رغم أن القارة العجوز تسجل أكبر عدد وفيات (200 ألف) جراء الوباء، أكثر من ثلثيها في المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

بعد متحف اللوفر الاثنين، يفتح المتحف الوطني في لندن الأربعاء أبوابه أمام الزوار بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، لكن مع فرض وضع الكمامة وتحديد المسارات المسموح باتخاذها والطلب من الزوار الحجز مسبقاً قبل الزيارة.

يأتي ذلك بينما تعيد صربيا فرض حظر التجول في نهاية الأسبوع في إطار تصديها لتفش "مقلق" جديد لوباء كوفيد-19، وفق ما أعلن الرئيس ألكسندر فوتشيتش الثلاثاء.

في تاتسونو في اليابان، يجري مهرجان مشاهدة اليراعات المضيئة هذا العام بشكل مغلق، كما فضّل المنظمون من أجل تخفيض مخاطر انتقال العدوى، علماً أن هذا المهرجان يجذب كل عام عشرات الآلاف من الزوار.

عدد إصابات قياسي جديد سجل في الولايات المتحدة بحسب جامعة جونز هوبكنز التي أحصت 60 ألف إصابة جديدة الثلاثاء، وأكثر من 1100 وفاة خلال 24 ساعة.

ولا تزال الولايات المتحدة "غارقة" في الموجة الأولى من الإصابات بالفيروس، وفق ما أفاد كبير خبراء الأمراض المعدية لديها أنطوني فاوتشي.

ودعا فاوتشي إلى التحرّك فوراً لكبح الارتفاع الجديد في الإصابات، ولا سيّما في غرب البلاد وجنوبها.

يعارض ترامب هذا التحليل ويؤكد أن بلاده "قامت بعمل جيد" في مكافحة الوباء. وتوقع أن تكون "بموقع ممتاز" خلال "أسبوعين، ثلاثة أو أربعة أسابيع".

- مشروع لقاح أميركي -

أعلنت واشنطن الثلاثاء تخصيص مبلغ 1,6 مليار دولار لشركة "نوفافاكس" الطبية لدعم مشروعها في التوصّل إلى لقاح للفيروس، وهو ما يضمن للولايات المتحدة الجرعات المئة مليون الأولى منه.

اقتصادياً، أعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أن أثر الوباء الاقتصادي سيكون أسوأ مما كان منتظراً، إذ توقعت تراجعاً بإجمالي الناتج المحلي بنسبة 8,7%.

في لندن، يستعد مستشار الخزانة ريشي سوناك للكشف الأربعاء عن خطة إنعاش واسعة، تضم استثماراً بقيمة 3 مليارات جنيهات (3,3 مليار يورو)، مخصصة للوظائف "الصديقة للبيئة" من أجل "تحريك سوق العمل وحماية البيئة".

لكن الخطة تعرضت لانتقادات من يعتقدون أنها طموحة جداً وسط توقعات بركود تاريخي ستواجهه البلاد.

وقدّر بنك التنمية الإفريقي في تقرير الثلاثاء أنّ زهاء 50 مليون إفريقي قد يعانون فقراً مدقعاً بسبب العواقب الاقتصاديّة للوباء في القارّة.

بوركس-سن/لو/نور

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.