تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يستقبل نظيره المكسيكي وسط عاصفة من الانتقادات

4 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاربعاء نظيره المكسيكي اندريس مانويل لوبيز اوبرادور في واشنطن في أوج أزمة انتشار وباء كوفيد-19 وقبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويثير هدف الزيارة، الاولى للرئيس المكسيكي الى الخارج منذ وصوله الى السلطة قبل 18 شهرا، تساؤلات وانتقادات من جانبي الحدود.

ورسميا فان أول لقاء ثنائي بين الرئيسين يهدف الى الاحتفال بدخول الاتفاقية الجديدة للتبادل الحر في أميركا الشمالية حيز التنفيذ. لكن في دليل على استمرار التوتر أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو انه لن يحضر الى واشنطن لهذه الغاية.

ومساء الثلاثاء عبر ترامب عن سروره لاستقبال نظيره المكسيكي واصفا اياه ب"الصديق".

من جهته أكد الرئيس المكسيكي ان اللقاء "سيكون اجتماع عمل" وأنه لن "يخوض في السياسات الحزبية".

لكن هذا اللقاء في المكتب البيضاوي لا يحظى باجماع وخصوصا في الولايات المتحدة حيث يتواصل ارتفاع عدد المصابين بكوفيد-19 بشكل كبير في جنوب وغرب البلاد ما يثير قلق السلطات الصحية.

وطالب حوالى عشرة نواب يتحدرون من دول اميركا اللاتينية، في الكونغرس بالغاء اللقاء، لكن بدون جدوى باعتبار ان دخول الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ ليس سوى ذريعة.

واعتبروا ان الهدف الفعلي للرئيس "هو تحويل الانتباه عن أزمة فيروس كورونا المستجد" واخفاء "فشله في مواجهة انتشار الوباء بشكل مناسب".

ودخلت اتفاقية التجارة الحرّة الجديدة حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي علماً أنّ الحدود بين الدول الثلاث مغلقة جزئياً بسبب جائحة كوفيد-19.

وتحلّ الاتفاقية الجديدة التي أطلقت عليها تسمية "اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا" محل اتفاقية "نافتا" التي دخلت حيز التنفيذ في العام 1994.

- "استخفاف بالعلم"-

من جهتهم، ندد عدد من شخصيات المعارضة المكسيكية بهذه الزيارة ورأوا فيها نوعا من الرضوخ.

وقال وزير الخارجية المكسيكي السابق خورخي كاستانيدا لوكالة فرانس برس "إنها زيارة غير مجدية وتنطوي على الكثير من المخاطر بدون أي فائدة للمكسيك".

وشدد الرئيس المكسيكي على ما اعتبره تغييرا في لهجة نظيره الأميركي.

وقال إن "تصريحات الرئيس ترامب بخصوص المكسيك تنطوي على احترام أكثر من السابق" معبرا عن امتنانه.

من جانب آخر كتب النائب شوي غارسيا الديموقراطي عن شيكاغو الذي ولد في المكسيك، ان ترامب يسعى لالتقاط الصور مع لوبيز اوبرادور في محاولة لمحو "أربع سنوات من الاهانات والهجمات والسياسات المسيئة" تجاه المتحدرين من أصول لاتينية فيما يسعى لولاية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وكتب غارسيا في صحيفة "ريفورما" المكسيكية أن "سياسات ترامب القاسية خلفت صدمة لدى أطفال مهاجرين وتركت أشخاصا أبرياء قيد التوقيف لفترة غير محدودة وأدت الى ترهيب مجموعات بأكملها مع مداهمات وعملية ترحيل".

وأضاف "آمل في ان يستخدم الرئيس لوبيز اوبرادور هذه الرحلة المثيرة للجدل كفرصة لطلب الاحترام من ترامب من أجل 36,6 مليون شخص يتحدرون من أصول مكسيكية و11,2 مليون مهاجر مكسيكي يقيمون في الولايات المتحدة".

وكان الرئيس المكسيكي خلال حملته الانتخابية عام 2018 وعد بالتصدي للملياردير الجمهوري في حال انتقد المكسيك.

وقال انذاك "إذا كتب (ترامب) تغريدة هجومية فسأتولى الرد عليه" مضيفا "أعتقد أنه سيدرك أن عليه التعقل وانه يجب الا يهين شعب المكسيك".

ورأى المؤرخ المكسيكي انريكي كراوز ان اللقاء سيعقد بين رجلين "يجمعهما الاستخفاف بالعلم" واعتادا على مهاجمة الصحافة.

وحرصا على صورته كرئيس لا ينفق كثيرا وصل الرئيس المكسيكي مساء الثلاثاء على متن رحلة تجارية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.