تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرق الإغاثة تكافح للوصول إلى آلاف العالقين إثر فيضانات اليابان

رجل يمرّ أمام دمار تسببت به أمطار غزيرة وفيضانات في بلدة كوما في اليابان في 8 تموز/يوليو 2020
رجل يمرّ أمام دمار تسببت به أمطار غزيرة وفيضانات في بلدة كوما في اليابان في 8 تموز/يوليو 2020 شارلي تيبالو ا ف ب
3 دقائق
إعلان

كوما (اليابان) (أ ف ب)

حاول عناصر الإنقاذ والجنود في اليابان الوصول إلى آلاف الاشخاص الذين علقوا جرّاء الفيضانات المدمرة والانزلاقات الأرضية التي أودت بحياة 60 شخصا على الأقل وتسببت بأضرار كبيرة منذ السبت الماضي، مع توقع هطول المزيد من الأمطار الغزيرة.

وقال مسؤولون في منطقة غيفو السياحية في وسط اليابان إنّ الانزلاقات الأرضية والفيضانات تركت نحو ألف أسرة عالقة أو حوالي 2300 شخص.

لكن في منطقة كوماموتو الأكثر تضررا، تحولت الجهود نحو عمليات إزالة الركام بعد أحد أكثر مواسم الأمطار غزارة منذ سنوات.

وأفاد مسؤول في المنطقة وكالة فرانس برس أنّ "عدد الاشخاص العالقين بات صفرا. بوسعنا الآن الوصول لكافة الأماكن التي كانت معزولة".

وشاهد صحافي في فرانس برس في المنطقة جزءا من طريق انهار وسقط في نهر ومشاهد دمار في المنازل التي جرفها الفيضان.

وفي أحد المنازل، شاهد الصحافي رجلا مسنا يكافح لإزالة الركام وقطع الأثاث المتناثرة في الأرضية التي لطخها الوحل.

ومنذ صباح السبت، هطلت أمطار غزيرة في مناطق شاسعة من كيوشو، الجزيرة الكبيرة الواقعة في جنوب غرب الأرخبيل، أدت إلى فيضانات وحوادث انهيارات أرضية مميتة.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إنه من المتوقع أن تستمر الأمطار الغزيرة "حتى الأحد في مناطق واسعة من البلاد" داعية إلى "حالة تأهب قصوى" في مواجهة أخطار الفيضانات والانهيارات الأرضية.

وأصدرت ثاني أعلى مستوى من تدابير الإخلاء لأكثر من 350 ألف شخص. ومع ذلك، لا تعد هذه "الأوامر" ملزمة بموجب القانون الياباني.

ويفضّل معظم السكان عدم التوجه إلى الملاجئ بسبب مخاوف من فيروس كورونا المستجد على الأرجح.

وترتفع حصيلة القتلى تدريجيا مع العثور على مزيد من الضحايا في مناطق معزولة.

وأكد الناطق باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا الخميس سقوط 58 قتيلا منذ نهاية الأسبوع الفائت معظمهم في جزيرة كيوشو (جنوب غرب).

وتحقق السلطات أيضا في ما إذا كانت أربع حالات وفاة أخرى مرتبطة بالأحوال الجوية بينما لا يزال 17 شخصا في عداد المفقودين، بحسب سوغا.

وأوضحت الوكالة اليابانية المسؤولة عن حالات الطوارئ صباح الخميس أن أكثر من ثلاثة آلاف منزل عزلوا عن العالم إما بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر أو الانهيارات الأرضية التي دمرت الطرق.

ويقع معظمها في منطقة كوماموتو في جنوب غرب الأرخبيل حيث كان من المتوقع هطول مزيد من الأمطار.

وقال مسؤول محلي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن نحو أربعة آلاف شخص تقطعت بهم السبل في وسط المنطقة الجبلية في البلاد بعد هطول امطار قياسية الاربعاء في المنطقة.

وبعد خمسة أيام من عرقلة مياه الفيضانات والانهيارات الأرضية جهود عناصر الإغاثة، تمكنت الفرق أخيرا من إنقاذ حوالي 40 شخصا من سكان قرية أشيكيتا في منطقة كوماموتو.

وأجهشت كينويو ناكامورا (68 عاما) بالبكاء الارتياحها عندما وصلت أخيرا إلى مركز للأشخاص الذين تم إجلاؤهم.

قالت بينما صادفت شخصا تعرفه في الملجأ "يا إلهي كان الأمر مخيفا. منزلي تحول لفوضى. لا أستطيع العيش هناك بعد الآن".

وقالت لإذاعة "إن إتش كيه" العامة "عانينا من كوارث الفيضانات في السابق. لكن هذه المرة لا تقارن".

-"التردد في تقديم المساعدة"-

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن حوالي 130 ألف شخص من عناصر الإغاثة والجنود يكافحون لإنقاذ المتأثرين.

وعقّد فيروس كورونا المستجد جهود الإخلاء وسط ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي ما حد من القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء. وفضل كثر اللجوء إلى سيارتهم لعدم الإصابة بالفيروس.

وتعد اليابان من الدول الأقل تضررا بالفيروس نسبيا وسجلت 20 ألف حالة إصابة وأقل من ألف وفاة.

وقال أحد عمال الطوارئ إن فيروس كورونا المستجد قد يثني الناس عن التطوع للمساعدة في الإنقاذ.

وتعد هذه الكارثة الطبيعية ضربة مربكة للشركات في المناطق المتضررة بشدة، والتي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة التي تراجعت في شكل حاد بسبب جائحة كوفيد-19.

واليابان حاليا في منتصف موسم الأمطار الذي عادة ما يتسبب بفيضانات قاتلة وانهيارات للتربة.

ويقول الخبراء إن التغير المناخي فاقم مخاطر تساقط أمطار غزيرة لأن الهواء الأكثر دفئا يحتفظ بكمية أكبر من المياه.

في 2018 قضى أكثر من 200 شخص في فيضانات مدمرة في غرب اليابان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.