منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحذر سوريا من إجراءات محتملة ضدها لتنفيذها هجمات بغاز السارين

طفل سوري يتلقى إسعافات في عيادة ميدانية في الغوطة الشرقية، بعد هجوم كيميائي مفترض في 25 فبراير/شباط 2018.
طفل سوري يتلقى إسعافات في عيادة ميدانية في الغوطة الشرقية، بعد هجوم كيميائي مفترض في 25 فبراير/شباط 2018. © أ ف ب/ أرشيف

لأول مرة، حمّل تحقيق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، النظام السوري بشكل واضح مسؤولية شن هجمات بغاز للأعصاب. وصوت المجلس التنفيذي للمنظمة بأغلبية ساحقة لإبلاغ سوريا بضرورة إعلانها عن كافة التفاصيل المرتبطة بالمنشآت التي أنتج فيها السارين والكلور اللذان استخدما في هجمات في 2017. وصوتت كل من روسيا وإيران والصين على القرار الذي يتهم سوريا بخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. 

إعلان

وجهت غالبية الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس، تحذيرا لدمشق من إمكانية اتّخاذ إجراءات بحقّها بعدما حمّل تحقيق لأول مرّة النظام السوري بشكل واضح مسؤولية شن هجمات بغاز للأعصاب.

وصوّت المجلس التنفيذي للمنظمة بأغلبية ساحقة لإبلاغ سوريا بضرورة إعلانها عن كافة التفاصيل المرتبطة بالمنشآت التي أنتج فيها السارين والكلور اللذان استخدما في هجمات في 2017.

ويأتي القرار بعد توصل تقرير صاغه فريق تحقيق جديد في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أبريل/نيسان إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور على بلدة اللطامنة في محافظة حماه في آذار/مارس 2017.

 إلا أن روسيا وإيران والصين، صوتت ضد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (وهو هيئة صنع القرار في المنظمة، يضم 41 من الدول الـ193 الأعضاء فيها). ويتّهم القرار سوريا بخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

ومن جانبه، صرح السفير الفرنسي لويس فاسي الذي قدمت بلاده مشروع القرار لوكالة الأنباء الفرنسية بعد التصويت إنها "نتيجة جيدة للأمن الدولي والحرب ضد الإفلات من العقاب".

وتابع "إنها نجاح بالنسبة لهذه المنظمة".

وذكر دبلوماسيون لوكالة الأنباء الفرنسية أن سوريا قد تفقد حقها في التصويت بموجب أقصى عقوبة منصوص عليها في ميثاق المنظمة إذا عجزت عن اتخذ إجراءات خلال 90 يوما.

وفي حالات نادرة يمكن للمنظمة إحالة دول لمجلس الأمن الدولي على خلفية انتهاك معاهدة الأسلحة الكيميائية.  

وقال المندوب البريطاني بيتر ويلسون عبر تويتر إن الدول صوتت لصالح "التحرّك بناء على تقرير فريق التحقيق والتحري"، متحدثا عن "تصويت بأغلبية ساحقة لوضع حد لاستخدام الأسلحة الكيميائية".

"قلق بالغ"

وندد القرار باستخدام سوريا للأسلحة الكيميائية مجددا وأعرب عن "القلق البالغ" إزاء إظهار الهجمات أن دمشق لم تتخلص بشكل كامل من أسلحتها الكيميائية.

وحضّ القرار الجانب السوري على "تصحيح الوضع" عبر الإعلان المنشآت التي شهدت "تطوير وإنتاج وتخزين" الاسلحة الكيماوية المستخدمة في هجمات 2017.

 وأكّدت المنظمة أنه يتعين على دمشق الإفصاح عن جميع الأسلحة الكيماوية المتبقية لديها بما فيها السارين والكلور، بحسب القرار.

 وإذا فشلت سوريا في الامتثال فسيتم رفع الملف إلى الاجتماع السنوي المقبل لكافة الدول الأعضاء في تشرين الثاني/نوفمبر مع توصيات بشأن "التحرّك المناسب" بحق دمشق.

وتواصل سوريا نفي استخدامها للأسلحة الكيميائية وتؤكد أنها سلّمت جميع مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق عام 2013 الذي كان نتيجة هجوم يشتبه باستخدام غاز الساري فيه أودى بحياة 1400 شخص في الغوطة قرب دمشق.

وتوصل أول تقرير يصدر عن فريق التحقيق الجديد التابع للمنظمة إلى أن مقاتلتين سورييتين ألقتا قنابل تحتوي على غاز الأعصاب سارين على اللطامنة وأن مروحية ألقت برميلا متفجرا مليئا بالكلور على البلدة.

وتشكّل الفريق عام 2018 استجابة للضغوط الغربية من أجل تحديد منفّذي الهجمات. وكان دور المنظمة يقتصر في السابق على تحديد إن كان تم تنفيذ هجمات لا تسمية الجهة المسؤولية. 

 وفي السابق، كان يمكن للوكالة أن تقول فقط ما إذا كانت الهجمات نفذت، بدون تحديد المسؤول عنها.

ومن جانبه، أكّد المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في وقت سابق هذا الأسبوع أن الفريق يحقق بشأن حوادث أخرى وقعت في سوريا.

ونفت دمشق وحليفتها موسكو مرارا خلاصات التحقيق، وأصرتا على أنه تم تزييف الهجمات بالأسلحة الكيميائية واتهمتا القوى الغربية بتسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2013.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم