تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن تدعو بكين للانضمام إلى محادثات الحد من انتشار الأسلحة النووية

جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني خلال عرض عسكري في موسكو بتاريخ 24 حزيران/يونيو 2020
جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني خلال عرض عسكري في موسكو بتاريخ 24 حزيران/يونيو 2020 ألكساندر نمينوف ا ف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

دعت الولايات المتحدة الخميس الصين للانضمام إلى محادثات الحد من انتشار الأسلحة النووية، مشيرة إلى أنها لمست انفتاحا من جانب بكين على المشاركة في المحادثات الجارية مع روسيا رغم الخلافات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن "الولايات المتحدة ترحّب بالتزام الصين الانخراط في مفاوضات لضبط انتشار الأسلحة. بالتالي، يجب أن تشمل الخطوات التالية اجتماعات مباشرة بين الولايات المتحدة والصين".

وطالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا الصين التي يزداد نفوذها بالانضمام إلى المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق بديل لمعاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة "نيو ستارت"، التي تحدد سقفا للرؤوس النووية للولايات المتحدة وروسيا، القوتين العظميين من حقبة الحرب الباردة.

ولم تنضم الصين إلى المحادثات الأولية التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا في فيينا الشهر الماضي بشأن معاهدة "نيو ستارت" التي تنقضي مدتها في شباط/فبراير.

لكن الصين قالت الأربعاء إنها على استعداد للمشاركة في مفاوضات ضبط انتشار الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، شرط خفض واشنطن ترسانتها إلى حجم ترسانة بكين الأصغر بكثير.

واعتبر مدير عام قسم السيطرة على الأسلحة في وزارة الخارجية الصينية فو كونغ الأربعاء أن الدعوات الأميركية لإشراك بلاده في المفاوضات "ليست إلا حيلة" تستخدمها واشنطن لإيجاد ذريعة للانسحاب من "نيو ستارت" وزيادة حجم ترسانتها النووية.

لكن الولايات المتحدة قرأت التصريحات بشكل إيجابي وقالت إن المفاوض الأميركي مارشال بيلينغسلي سيدعو الصين إلى محادثات لمتابعة الأمر.

وأفادت أورتاغوس "سنأتي جميعنا بوجهات نظر وأهداف متباينة إلى طاولة المفاوضات وبالتأكيد سنختلف... لكن الوقت حان للحوار والدبلوماسية بين القوى النووية الثلاث الكبرى بشأن كيفية منع حدوث سباق تسلّح جديد".

- روسيا تشكك بدور الصين

وفي فيينا استهجنت الولايات المتحدة غياب الصين ونشرت صورة لأعلام الدول الثلاث داخل غرفة فارغة، ما أثار حفيظة الصين التي وصفت ذلك بأنه مجرد حركة بهلوانية كونها لم توافق على المشاركة.

وقال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي انطونوف الأربعاء إنه من "الواضح جدا" أن الصين غير جاهزة للمشاركة، وإن بلاده لن تنضم الى الولايات المتحدة في ممارسة الضغوط على الصين لاحضارها الى طاولة المفاوضات، على الرغم من عدم معارضة موسكو لدور الصين.

وأضاف خلال كلمة في مركز المصلحة القومية "نحن جاهزون لأي تطور للوضع بالنسبة الى معاهدة ستارت الجديدة. لكننا لن ننقذها بأي ثمن، خاصة ما يصر عليه الأميركيون".

وجدد دعوة روسيا الى القوتين النوويتين فرنسا وبريطانيا حليفتي الولايات المتحدة للانضمام الى المحادثات في حال شاركت الصين، مشككا بالتأثيرات النهائية في حال كانت بكين جزءا من معاهدة ستارت الجديدة.

وأشار أنطونوف الى أنه اذا لم تخفض روسيا والولايات المتحدة ترسانتيهما، فإن أي معاهدة مستقبلية قد تتغاضى عن تعزيز الصين لترسانتها لتصل الى مستوى الدولتين الاخريين.

وأضاف "سؤال الى هؤلاء الذين يؤيدون دعوة الصين، إن كانت روسيا الاتحادية والولايات المتحدة على استعداد لخفض عدد الرؤوس النووية والصواريخ لديهما الى مستوى الصين".

ووفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن روسيا تملك 6,375 رأسا نوويا، بينها تلك التي لم يقم الجيش الروسي بنشرها حتى الآن، في حين تملك الولايات المتحدة 5,800 رأس.

وتأتي الصين في المرتبة الثالثة ب320 رأسا نوويا.

وتعتبر إدارة ترامب أن الصين تعمل بشكل سريع على توسيع ترسانتها العسكرية بدون وجود متطلبات الشفافية، مخفية رغبتها بأن يتم التعامل معها كقوة رئيسية.

ودعت روسيا بالاضافة الى بعض المسؤولين الديموقراطيين الأميركيين الى تمديد قصير لمعاهدة ستارت الجديد التي تنتهي صلاحيتها في 5 شباط/فبراير، ما يعني أن القرار بشأنها قد يقع على عاتق جو بايدن في حال خسارة ترامب للانتخابات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.