تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين صينيين على خلفية ملف الأويغور

سكرتير الحزب الشيوعي في منطقة شينجيانغ تشين كوانغيو في بكين في آذار/مارس 2019
سكرتير الحزب الشيوعي في منطقة شينجيانغ تشين كوانغيو في بكين في آذار/مارس 2019 غريغ بيكر ا ف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على مسؤولين صينيين كبار في أول تحرّك بهذا المستوى لوقف الانتهاكات "المروّعة" التي يتعرّض لها الأويغور وغيرهم من المسلمين من أبناء الشعوب التركية.

وبموجب بيان صدر عن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، سيحرم ثلاثة مسؤولين صينيين من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة بينما سيتم تجميد جميع الأصول التي يملكها المسؤولون المستهدفون في الولايات المتحدة. وأحد المستهدفين بالعقوبات سكرتير الحزب الشيوعي في منطقة شينجيانغ تشين كوانغيو الذي يعد مهندس سياسات بكين المتشددة تجاه الأقليات.

وأفاد بومبيو أن الولايات المتحدة اتّخذت الخطوة كرد على "الانتهاكات المروّعة والممنهجة" في الإقليم الواقع في غرب البلاد والتي تشمل العمالة القسرية وعمليات اعتقال واسعة النطاق وتحديد نسل قسري.

وقال بومبيو في بيان "لن تقف الولايات المتحدة متفرجة بينما يرتكب الحزب الشيوعي الصيني انتهاكات لحقوق الإنسان تستهدف الأويغور والكازاخ وأفراد أقليات أخرى في شينجيانغ".

وشملت العقوبات كذلك مدير مكتب الأمن العام في شينجيانغ زانغ مينغشان والقيادي الشيوعي الرفيع السابق في المنطقة تشو هايلان.

وتجّرم عقوبات فرضتها وزارة الخزانة كذلك إجراء أي تعاملات مالية في الولايات المتحدة مع الشخصيات الثلاث إلى جانب شخص رابع يدعى هيو لويجون، وهو مسؤول أمني سابق لم تفرض عليه القيود المنفصلة للحصول على تأشيرات.

وفرضت وزارة الخزانة كذلك عقوبات على مكتب الأمن ككيان، مشيرة إلى عمليات الرقابة الواسعة التي يقوم بها بحق الأويغور وغيرهم من الأقليات.

ويشير شهود عيان ومجموعات حقوقية إلى أن الصين اعتقلت أكثر من مليون من الأويغور وغيرهم من أفراد الأقلية التركية المسلمة في شينجيانغ في إطار حملة واسعة النطاق لإجبار الأقليات على التجانس مع الغالبية المنتمية لسلالة هان.

ووصف بومبيو الوضع خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت الخميس بأنه "وصمة القرن" وسبق أن شبهه بالمحرقة النازية.

بدورها، تصر الصين على أنها توفر تدريبا مهنيا وتعليميا لأفراد هذه الأقليات للتخفيف من خطر ما تصفه بالتطرف الإسلامي في أوساطهم، وهو تهديد قالت إن الولايات المتحدة تشاطرها القلق حياله.

وتأتي الخطوة في ظل تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة والصين على خلفية مسائل عدة بينها التجارة والدفاع ووباء كوفيد-19.

وأعلن بومبيو مؤخرا فرض قيود على منح تأشيرات لمسؤولين صينيين على خلفية ملف التيبت وحملة بكين الأمنية في هونغ كونغ، دون أن يسمي علنا الشخصيات المستهدفة.

ويشير ناشطون إلى أن القيود على التأشيرات تكتسب فعاليتها من خلال حرمانها أبناء المسؤولين من القدرة على التوجّه إلى الولايات المتحدة للدراسة أو الترفيه.

- "عواقب ملموسة أخيرا" -

وأشادت مجموعة "مشروع حقوق الإنسان للأويغور" المدافعة عن الأقلية بالعقوبات وحضّت دولا أخرى على اتّخاذ خطوات مشابهة.

وقال المدير التنفيذي للمجموعة عمر قانات "وأخيرا، بدأت العواقب الملموسة. تأتي الخطوة متأخرة كثيرا بالنسبة للأويغور".

وقاد الكونغرس جهود اتّخاذ تحرّك أقوى من أجل الأقلية وأقر في أيار/مايو قانونا يسمح بالعقوبات، ويذكر تشين بالاسم رغم أن بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين اتّخذا خطوات الخميس بشكل منفصل.

وأصدر 78 عضوا في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي رسالة تحضّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التفكير في تصنيف ممارسات الصين على أنها إبادة جماعية.

وكتبوا الرسالة بعدما أفاد باحث ألماني يدعى أدريان زينز أن الصين منعت قسرا نساء الأويغور وغيرهم من الأقليات من الإنجاب.

وجاء في الرسالة "تستدعي الأدلة على وجود عنف بحق نساء الأويغور والجهود القسرية لمنع نمو سكان الأويغور في (شينجيانغ) قيادة أميركية قوية وتحرّكا دوليا". وكان السناتوران ماركو روبيو وميت رومني وبعض كبار الشخصيات الديموقراطية في لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ بين الموقعين على الرسالة.

ورغم القلق الواسع في واشنطن حيال طريقة التعامل مع الأويغور، إلا أن مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون قال في كتاب جديد أصدره أنه صدم حيال موقف ترامب من المسألة.

وكتب بولتون أن الرئيس الصيني شي جينبينغ شرح تفاصيل معسكرات الاعتقال لترامب خلال اجتماع بينهما ورد الرئيس الأميركي بالقول إن ذلك "هو تماما ما يجب القيام به".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.