تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تدعو إلى إيصال المساعدات للسوريين حتى ولو "عبر معبر واحد"

مجلس الأمن الدولي يجتمع حول الوضع في سوريا في مقر الأمم المتحدة في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 28 فبراير/ شباط 2020
مجلس الأمن الدولي يجتمع حول الوضع في سوريا في مقر الأمم المتحدة في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 28 فبراير/ شباط 2020 © رويترز

يصوت مجلس الأمن الدولي مرة أخرى السبت على تمديد المساعدة للسوريين عبر الحدود، على الرغم من انتهاء مفعول هذه الآلية الحيوية، بسبب رغبة روسيا في تقليصها خلافا لرأي الغرب. وطرحت ألمانيا وبلجيكا، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمكلفان بالشق الإنساني في الملف السوري في الأمم المتحدة، مشروع قرار جديد من شأنه إبقاء معبر واحد على الأقل بدل المعبرين الذين تم استخدامهما حتى الجمعة.

إعلان

يجتمع مجلس الأمن الدولي السبت للتصويت على استمرار مد السوريين بالمساعدات عبر الحدود. وينص التصويت على إبقاء معبر باب الهوى على الحدود التركية في شمال غرب سوريا  مفتوحا "لمدة 12 شهرا حتى 10 يوليو/تموز 2021". وسيطلب المجلس أيضا من الأمين العام للمنظمة تقديم تقريرا "كل 60 يوما على الأقل".

ويتوافق هذا الحل لآلية الأمم المتحدة عبر الحدود مع طلب روسيا إلغاء معبر باب السلام المؤدي إلى محافظة حلب. وكانت هذه الآلية الحيوية قد انتهت بسبب رغبة روسيا في تقليصها خلافا لرأي الغرب.

إبقاء معبر واحد بدل معبرين

وطرحت ألمانيا وبلجيكا، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمكلفان بالشق الإنساني في الملف السوري في الأمم المتحدة، ليلا مشروع قرار جديدا لشركائهما يعرض إبقاء معبر واحد بدل المعبرين الذين تم استخدامهما حتى الجمعة.

ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس السبت روسيا والصين في تغريدة إلى "الكف عن عرقلة التسوية".

وأضاف "نأسف بشدة لأن تمديد القرار المتعلق بالمساعدة عبر الحدود إلى مجلس الأمن الدولي قد تمت عرقلته مرة أخرى أمس (الجمعة) بسبب الفيتو الروسي والصيني" معتبرا ذلك "خبرا سيئا لملايين السكان في شمال سوريا".

بدون موافقة دمشق

يتيح معبر باب الهوى الوصول إلى حوالى 4 ملايين شخص يعيشون في محافظة إدلب، الخاضعة للفصائل المقاتلة والخارجة عن سيطرة النظام السوري. وتسمح آلية الأمم المتحدة بإيصال المساعدات للسوريين بدون موافقة دمشق.

للمزيد- سوريا: فيتو روسي صيني في مجلس الأمن ضد تمديد إيصال المساعدات عبر نقطتين حدوديتين مع تركيا

وتعتبر روسيا أن التفويض ينتهك السيادة السورية. وأشارت إلى أن 85 في المئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام وزيادة المساعدات الخاضعة لإشراف دمشق والمخصصة لمحافظة حلب.

فيتو متكرر

ويرى الغربيون أن هذه الحجج واهية، معتبرين أنه لا يوجد بديل يتمتع بالمصداقية لهذه الآلية وأن البيروقراطية والسياسة السورية تمنعان نقل المساعدات بفعالية إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. وأكدت الولايات المتحدة الأربعاء أن إبقاء معبرين إلى سوريا "خط أحمر".

ويمكن لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر تقديم تعديلات على نص ألمانيا وبلجيكا حتى منتصف السبت قبل التصويت عليه.

وقدمت روسيا، ليل الجمعة والسبت، تعديلين، وطالبت بذكر أثر العقوبات الأحادية المفروضة على سوريا في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وأوروبا، مشددة على تحسين منح المساعدات المقدمة للمناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري.

أمل في التعديلات

ولكن لا يبدو أن هذه التعديلات تملك فرصا لاعتمادها خلال الاقتراع المخصص لها السبت.

كما قدمت الصين تعديلا أكثر توافقية، داعية إلى الإشارة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة في مكافحة وباء كوفيد-19، "ولا سيما دعوته لوقف إطلاق نار عالمي وفوري".

قامت موسكو، في يناير/كانون الثاني، بعد استخدام حق النقض (الفيتو) في نهاية ديسمبر/كانون الأول، بتقليص آلية عبور الحدود من أربعة معابر إلى معبرين ولمدة ستة أشهر، ويتم تمديد الموافقة سنويا منذ تطبيقها في عام 2014.

استخدمت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، خلال الأسبوع الجاري مجددا الفيتو الثلاثاء والجمعة. وتتهمهما المنظمات غير الحكومية ودول غربية باستغلال هذا الوضع وبتسييس قضية إنسانية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.