تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتجاجات ليلية عنيفة في العاصمة المالية باماكو والرئيس أبو بكر كيتا يحل المحكمة الدستورية

متظاهرون في أحد شوارع باماكو في 11 تموز/يوليو 2020.
متظاهرون في أحد شوارع باماكو في 11 تموز/يوليو 2020. © أ ف ب
2 دقائق

في محاولة لنزع فتيل التوتر في البلاد، أعلن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا مساء السبت إلغاء مراسيم تعيين قضاة المحكمة الدستورية وهو ما يعني حلها "فعليا". وتأتي هذه الخطوة مع تواصل المظاهرات المطالبة باستقالة الرئيس لليوم الثاني على التوالي. وشهدت العاصمة باماكو احتجاجات ليلية استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الأحد تخللتها صدامات عنيفة مع قوات الأمن.

إعلان

في خطاب مقتضب هو الرابع خلال شهر واحد، أعلن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا مساء السبت حل المحكمة الدستورية "فعليا" لمحاولة خفض التوتر في مالي التي شهدت عاصمتها باماكو احتجاجات ومظاهرات عنيفة لليوم الثاني على التوالي.

وألغى الرئيس كيتا، الذي يطالب المحتجون باستقالته، مراسيم تعيين قضاة المحكمة الدستورية التسعة، موضحا أن هذا الإجراء يعني "حل المحكمة فعليا".

مظاهرات غاضبة في العاصمة المالية باماكو

ويطالب تحالف متنوع يضم رجال دين وشخصيات سياسية ومن المجتمع المدني، بإقالة القضاة التسعة بعدما ألغت المحكمة الدستورية نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار وأبريل/نيسان في نحو ثلاثين دائرة.

في الوقت نفسه، شهدت باماكو صدامات تكثفت ليل السبت الأحد غداة أسوأ يوم من الاضطرابات المدنية تشهدها العاصمة المالية منذ سنوات.

ونصب رجال حواجز في عدد من أحياء باماكو وأحرقوا إطارات وقاموا بعمليات تخريب استهدفت مواقع عديدة بينها مكاتب المجلس الأعلى للمجموعات السكانية.

وساد التوتر حول مسجد يلقي فيه الإمام محمود ديكو، رجل الدين الذي يتمتع بشعبية كبيرة ويعد مصدر وحي للاحتجاجات، خطبه. وفي أجواء تشجع انتشار الشائعات، يخشى أنصاره أن يتم توقيفه وتواجهوا مع قوات الأمن.

مطالبات باستقالة الرئيس المالي أبو بكر كيتا

وقالت مصادر قريبة من الإمام إن قوات الأمن ردت بإطلاق الرصاص الحي ما أدى إلى إصابة عدد من الرجال بجروح خطرة. ونشرت المصادر صورا لهؤلاء الجرحى.

ولم تنشر أي حصيلة لضحايا السبت بينما أسفرت أعمال العنف الجمعة عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى.

ولم يسمح توقيف عدد من قادة المعارضة الرئيسيين مساء الجمعة بتخفيف حدة التوتر في العاصمة.

وتدخلت القوات الأمنية بأعداد كبيرة السبت خلال اجتماع للمعارضة كان مخصصا لتدارس الخطوات التالية "تحت شعار العصيان المدني" والقيام بمبادرات من أجل "الذهاب لتحرير زملائنا" الموقوفين، في خفض حدة التوتر، وفق المعارض كاوو عبد الرحمن ديالو.

من جهته، وعد رئيس الوزراء بوبو سيسيه السبت بتشكيل حكومة انفتاح "سريعا جدا". وقال خلال زيارة أحد المستشفيات "هناك اليوم أربعة قتلى وجرحى"، مضيفا أن "الرئيس وأنا نبقى منفتحين للحوار. سريعا جدا، سأشكل حكومة مع نية إبداء انفتاح لمواجهة التحديات الراهنة".

ويعبر المحتجون عن استيائهم من العديد من الأمور في واحدة من أفقر دول العالم، من تدهور الوضع الأمني إلى عجز السلطات عن وقف العنف في البلاد والركود الاقتصادي وفشل خدمات الدولة والفساد في عدد من المؤسسات.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.