تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات الرئاسية البولندية: نتائج أولية متقاربة بين الرئيس المنتهية ولايته ومنافسه الليبرالي

مرشح المعسكر الليبرالي للرئاسة البولندية، رفال ترزاسكوفسكي، عقب الإعلان عن التقديرات الأولية التي رصدت تقاربا بينه وبين الرئيس المنتهية ولايته أندريه دودا، في 12 يوليو/ تموز 2020 في وارسو.
مرشح المعسكر الليبرالي للرئاسة البولندية، رفال ترزاسكوفسكي، عقب الإعلان عن التقديرات الأولية التي رصدت تقاربا بينه وبين الرئيس المنتهية ولايته أندريه دودا، في 12 يوليو/ تموز 2020 في وارسو. © أ ف ب
3 دقائق

في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية البولندية التي بلغت نسبة المشاركة فيها 68.9%، أظهر استطلاع للرأي مساء الأحد أن الرئيس البولندي المنتهية ولايته أندريه دودا حصل بشكل أولي على نحو 50.4 % من أصوات الناخبين، في حين حصل منافسه ورئيس بلدية وارسو الليبرالي رفال ترزاسكوفسكي على 49.6 %. ويتوقع أن تصدر النتائج الرسمية الأولى صباح الاثنين.

إعلان

في نتائج أولية أظهرها استطلاع إيبسوس مساء الأحد عقب خروج المقترعين من مراكز التصويت، حصل الرئيس البولندي المنتهية ولايته أندريه دودا على 50,4 في المئة من أصوات الناخبين متقدما على منافسه رئيس بلدية وارسو الليبرالي رفال ترزاسكوفسكي الذي حصد 49,6 في المئة ضمن الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي شهدت نسبة مشاركة كبيرة بلغت 68,9 في المئة. ويتوقع أن تصدر النتائج الرسمية الأولى صباح الاثنين.

مستقبل حكومة حزب القانون والعدالة

وستكون نتيجة هذه الدورة الثانية حاسمة لمستقبل حكومة حزب القانون والعدالة الذي يتهمه خصومه بالتسبب بتراجع الحريات الديمقراطية التي تحققت في البلاد بعد سقوط النظام الشيوعي قبل ثلاثة عقود.

وكان يفترض أن تجري هذه الانتخابات في أيار/مايو عندما كان دودا يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، لكنها أرجئت بسبب وباء كوفيد-19.

لكن الدعم لدودا تراجع إلى حد كبير لعدد من الأسباب بينها انعكاسات انتشار الوباء الذي أغرق بولندا في أول ركود منذ سقوط النظام الشيوعي.

وكان دودا فاز في الدورة الأولى التي جرت في 28 حزيران/يونيو بـ43,5 في المئة من الأصوات مقابل 30,4 في المئة لخصمه رفال ترزاسكوفسكي.

وقالت "مجموعة أوراسيا" المكتب الاستشاري للمخاطر السياسية إن رفال ترزاسكوفسكي اضطر لحشد أطراف مشتتة جدا من الناخبين في مواجهة دودا.

المساعدات الاجتماعية الشعبية

وعد دودا بالدفاع عن المساعدات الاجتماعية الشعبية التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والقانون وخاض حملة أدت إلى استقطاب، هاجم خلالها حقوق المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا ورفض دفع أي تعويضات عن الممتلكات اليهودية التي سلبت في عهد النازيين والنظام الشيوعي.

وقال وزير العدل زبينيو زيوبرو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البولندية إن "هذه الانتخابات هي مواجهة بين رؤيتين لبولندا، بين الأبيض والأحمر، وقوس قزح"، مشيرا بذلك إلى العلم الوطني البولندي والرمز الذي يستخدمه المثليون.

أما رفال ترزاسكوفسكي فهو من مؤيدي الشراكات المدنية بما فيها بين أشخاص من جنس واحد. وقد دفع قراره توقيع بيان دعم للمثليين العام الماضي عددا من مناطق الشرق الريفية والأكثر تشددا في البلاد إلى إعلان "منطقة خالية من المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا".

وهو يعد، في حال فوزه، بالتراجع عن الإصلاحات المثيرة للجدل في النظام القضائي التي أدت إلى صدام بين بولندا والاتحاد الأوروبي.

علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي

اختار ناخبون آخرون رفال ترزاسكوفسكي على أمل العودة إلى علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت المتقاعدة دانوتا لوتيتسكا "من المهم أن يكون لدينا تعاون جيد مع شركائنا الأوروبيين"، معبرة عن أملها في أن يقود تغيير الرئيس إلى "درجة أقل من الكراهية والانقسامات" بين البولنديين.

وفي أجواء وباء كوفيد-19، حضر الناخبون واضعين كمامات إلى مركز الاقتراع في حي موكوتوف بوارسو واستخدموا أقلامهم الخاصة للتصويت بعد غسل أيديهم بسوائل مطهرة.

وقال آدم ستريمبوش الرئيس السابق للمحكمة العليا وأستاذ الحقوق الذي يتمتع باحترام كبير إن "هذه الانتخابات ستحدد مصير بولندا للمستقبل القريب".

وتساءل "هل يهيمن عليها وبالكامل حزب سياسي مع كل عواقب سلطة طبيعتها ديكتاتورية أم نتمكن من وقف كل هذه العملية؟".

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.