تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية في بولندا تشهد منافسة حادة

إعلانات انتخابية في شارع في مدينة راتشاز البولندية في 09 تموز/يوليو 2020
إعلانات انتخابية في شارع في مدينة راتشاز البولندية في 09 تموز/يوليو 2020 يانيك سكارزينسكي اف ب
3 دقائق
إعلان

وارسو (أ ف ب)

يصوت الناخبون في بولندا الأحد في دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية تشهد منافسة حادة بين رئيس شعبوي انتهت ولايته وليبرالي موال لأوروبا يريد إصلاح العلاقات مع المفوضية الأوروبية.

وستكون نتيجة الدورة الثانية من الاقتراع حاسمة لمستقبل حكومة حزب القانون والعدالة الذي يتهمه خصومه بالتسبب بتراجع الحريات الديموقراطية التي تحققت في البلاد بعد سقوط النظام الشيوعي قبل ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تعادل الرئيس أندريه دودا المدعوم من حزب العدالة والقانون المحافظ والقومي، ورئيس بلدية وارسو رافال تراسكوفسكي الذي ينتمي إلى "المنصة المدنية" أكبر حزب معارض وسطي.

وكان يفترض أن تجري هذه الانتخابات في أيار/مايو عندما كان دودا يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، لكنها أرجئت بسبب وباء كوفيد-19.

لكن الدعم لدودا تراجع إلى حد كبير لعدد من الأسباب بينها انعكاسات انتشار الوباء الذي أغرق بولندا في أول ركود منذ سقوط النظام الشيوعي.

ويرى خبراء أن الفارق بين المرشحين في نتائج اقتراع الأحد قد يكون ضئيلا إلى درجة أنه يمكن أن يؤدي إلى طعون في القضاء واحتجاجات.

وفتحت مكاتب الاقتراع الساعة الخامسة ت غ على ان تغلق الساعة 19,00 ت غ. وستعلن نتائج الاستطلاعات عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع، لكن النتائج الرسمية لن تصدر قبل صباح الإثنين.

وبلغت نسبة المشاركة ظهرا 24,73 في المئة وفق ما اعلنت اللجنة الانتخابية، ما يوحي ان الوباء لم يحل دون توجه الناخبين للادلاء باصواتهم.

وكان دودا فاز في الدورة الأولى التي جرت في 28 حزيران/يونيو ب43,5 في المئة من الأصوات مقابل 30,4 في المئة لخصمه تراسكوفسكي.

وقالت "مجموعة أوراسيا" المكتب الاستشاري للمخاطر السياسية إن تراسكوفسكي اضطر لحشد أطراف مشتتة جدا من الناخبين في مواجهة دودا، موضحة أنها تتوقع فوز الرئيس المنتهية ولايته بفارق طفيف جدا.

وأضافت "أن "تراسكوفسكي أثبت أنه مرشح قادر وخطيب" ماهر، لكنه قد يتعثر بسبب "النقص الواضح في الدعم" من قبل مرشحي المعارضة الذين هزموا في الدورة الأولى.

- "رؤيتان لبولندا" -

وعد دودا بالدفاع عن المساعدات الاجتماعية الشعبية التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والقانون وخاض حملة أدت إلى استقطاب، هاجم خلالها حقوق المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا ورفض دفع أي تعويضات عن الممتلكات اليهودية التي سلبت في عهد النازيين والنظام الشيوعي.

وقال وزير العدل زبينيو زيوبرو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البولندية إن "هذه الانتخابات هي مواجهة بين رؤيتين لبولندا، بين الابيض والأحمر، وقوس قزح"، مشيرا بذلك إلى العلم الوطني البولندي والرمز الذي يستخدمه المثليون.

أما تراسكوفسكي فهو من مؤيدي الشراكات المدنية بما فيها بين أشخاص من جنس واحد. وقد دفع قراره توقيع بيان دعم للمثليين العام الماضي عددا من مناطق الشرق الريفية والأكثر تشددا في البلاد إلى إعلان "منطقة خالية من المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا".

وهو يعد، في حال فوزه، بالتراجع عن الإصلاحات المثيرة للجدل في النظام القضائي التي أدت إلى صدام بين بولندا والاتحاد الأوروبي.

وعند مغادرته مركز التصويت، قال عامل البناء فويتشيك (59 عاما) إنه صوت لدودا بسبب العلاقات الوثيقة التي تربطه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحا أن "هذا يعني أنه يمكننا الاعتماد على الولايات المتحدة للدفاع عن أنفسنا" و"لأنني موافق تماما على وعده" بمنع تبني الأطفال من قبل الأزواج المثليين.

- "درجة اقل من الكراهية" -

اختار ناخبون آخرون تراسكوفسكي على أمل العودة الى علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت المتقاعدة دانوتا لوتيتسكا "من المهم أن يكون لدينا تعاون جيد مع شركائنا الأوروبيين"، معبرة عن أملها في أن يقود تغيير الرئيس إلى "درجة أقل من الكراهية والانقسامات" بين البولنديين.

وفي أجواء وباء كوفيد-19، حضر الناخبون واضعين كمامات إلى مركز الاقتراع في حي موكوتوف بوارسو واستخدموا أقلامهم الخاصة للتصويت بعد غسل أيديهم بسوائل مطهرة.

وقال آدم ستريمبوش الرئيس السابق للمحكمة العليا وأستاذ الحقوق الذي يتمتع باحترام كبير إن "هذه الانتخابات ستحدد مصير بولندا للمستقبل القريب".

وتساءل "هل يهيمن عليها وبالكامل حزب سياسي مع كل عواقب سلطة طبيعتها ديكتاتورية أم نتمكن من وقف كل هذه العملية؟".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.