تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف البلغاريين يتظاهرون مجددا ضد الحكومة

3 دقائق
إعلان

صوفيا (أ ف ب)

نزل آلاف البلغاريين إلى الشوارع مساء الأحد، لليلة الرابعة على التوالي، احتجاجا على الفساد وللمطالبة باستقالة حكومة بويكو بوريسوف المحافظة.

في صوفيا، تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص لساعات خارج مبنى الحكومة، هاتفين "مافيا" و"استقالة".

كما توجّه المتظاهرون إلى البرلمان، وأعاقوا حركة المرور في معظم أنحاء وسط العاصمة حتّى وقت متأخّر من المساء.

وأعلنت وزارة الداخلية مساءً أنّ المسيرة في العاصمة انتهت بلا حوادث.

كذلك، تظاهر المئات ضد الحكومة الأحد في عشر مدن بلغارية أخرى على الأقلّ.

بدأت الاحتجاجات الخميس في صوفيا تنديدا بعمليات دهم غير مسبوقة في مقر الرئاسة، أمرت بها النيابة التي يستخدمها رئيس الحكومة "أداةً" على حدّ قول رئيس البلاد رومين راديف.

وقال الرئيس راديف القريب من الاشتراكيين، في خطاب متلفز وجّهه إلى الأمّة، إنّ "الطابع المافيوي للحكومة (التي يقودها بوريسوف) دفع بلغاريّين من كلّ الأعمار ومن مختلف الميول السياسيّة إلى المطالبة باحترام القانون".

وأضاف الرئيس الذي ينتقد بشدّة رئيس الوزراء ويتّهمه بأنّه قريب من بعض الأثرياء ان "الحلّ الوحيد هو استقالة الحكومة والمدّعي العام" بسبب ممارستهما "الابتزاز" وانتهاكهما "قرينة البراءة".

وأشار راديف إلى أنّ هناك "إجماعاً وطنيّاً تَشكّل ضدّ المافيا". وأضاف أنّ "أوروبا ليس لها الحقّ في تجاهل بلغاريا، والاتّحاد الأوروبي يحتاج إلى بلغاريا ديموقراطيّة".

واعتُقِل مستشاران للرئيس الخميس في منزليهما وتمّ تفتيش مكتبيهما في مقرّ الرئاسة. وأحدهما متّهم بـ"استغلال النفوذ" لأنّه عمل وسيطًا بين الرئيس ورجل أعمال مثير للجدل، والآخر لأنّه استولى على وثائق من أجهزة الاستخبارات.

وفسّرت المعارضة عمليّات الدّهم هذه بأنّها إعلان حرب ضدّ الرئيس.

من جهته، قال مسؤول في الشرطة إنّ "مخرّبين دُفعت لهم مبالغ كبيرة من الأموال يريدون زعزعة الحكومة" وتسبّبوا بجرح أربعة شرطيّين الجمعة.

ورفض رئيس الوزراء الذي تنتهي ولايته في آذار/مارس الاستقالة. وقال بوريسوف "سنبقى في السلطة لأنّ الأضرار ستكون أكبر بكثير إذا وصلوا إلى السلطة"، محذّرًا من "هدر دماء".

وأضاف "أمامنا أشهر رهيبة بسبب فيروس كورونا والتراجع المتوقّع في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة عشرة في المئة والعائدات ستنخفض"، مؤكّدًا ضرورة التوصّل إلى توافق لمواجهة هذه التحدّيات.

تُواجه بلغاريا التي يبلغ عدد سكّانها سبعة ملايين نسمة وانضمّت إلى الاتّحاد الأوروبي في 2007 انتقادات باستمرار بسبب إخفاقها في مكافحة الفساد، ما يجعلها في آخر لائحة دول التكتّل في هذا المجال.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.