تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيويورك تايمز تنقل بعض موظفيها من هونغ كونغ على خلفية قانون الأمن القومي

صورة من الأرشيف تظهر مشهدا عاما لمدينة هونغ كونغ في 7 نيسان/ابريل 2020.
صورة من الأرشيف تظهر مشهدا عاما لمدينة هونغ كونغ في 7 نيسان/ابريل 2020. انتوني والاس ا ف ب/ارشيف
4 دقائق
إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

أعلنت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء أنها ستنقل مركزها للأخبار الرقمية من هونغ كونغ إلى كوريا الجنوبية بسبب تطبيق قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على المدينة الشهر الماضي ومواجهة صعوبات في الحصول على تأشيرات لموظفيها.

وتعد هذه أول عملية نقل رئيسية تقوم بها وسيلة إعلام دولية منذ أن قامت الصين بفرض قانونها للأمن القومي واسع الصلاحيات أواخر الشهر الماضي، ما عزز سيطرتها على المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني للموظفين، قال المسؤولون التنفيذيون في الصحيفة الأميركية إنّ القانون الجديد "أدى إلى حالة من عدم اليقين بشأن ما ستعنيه القواعد الجديدة لعملياتنا وصحافتنا".

وتابعوا "نشعر أنه من الحكمة وضع خطط طارئة والبدء في تنويع فريق التحرير لدينا في جميع أنحاء المنطقة".

وللصحيفة مقر إقليمي في هونغ كونغ منذ عقود، يشرف على تغطية أخبار آسيا ويساعد في الآونة الأخيرة على إدارة عملية الأخبار الرقمية للصحيفة على مدار الساعة بالإضافة لمركزيها الآخرين في لندن ونيويورك.

في تقريرها الإخباري الخاص بهذه الخطوة، قالت الصحيفة إنها ستنقل فريقها الرقمي، ما يقرب من ثلث موظفيها في هونغ كونغ، إلى سيول خلال العام المقبل.

وذكر تقرير التايمز أنها واجهت مؤخرا "تحديات في الحصول على تصاريح عمل" لموظفيها في هونغ كونغ، وهو أمر قالت إنه "شائع في الصين لكنه نادرا ما كان مشكلة في المستعمرة (البريطانية) السابقة".

لكنّ بكين أكّدت أنّ الصحافيين الأجانب الملتزمين بالقانون في هونغ كونغ "ليسوا بحاجة للقلق" بموجب القانون الجديد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ في مؤتمر صحافي دوري "لدينا موقف منفتح ومرحب تجاه تغطيات الإعلام الأجنبي في الصين".

وخلال العام الجاري، طردت الصين العديد من الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام الأميركية بما في ذلك التايمز، في رد بالمثل خلال خلاف مع واشنطن.

وانتقل بعض صحافيي التايمز المطرودين بالفعل إلى سيول.

وذكر نادي المراسلين الأجانب في الصين في تقرير في آذار/مارس أنّه أجرى استطلاع أظهر أن 82 بالمئة من الصحافيين الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم تعرضوا للتدخل أو المضايقة أو العنف أثناء العمل على تقارير في الصين خلال العام الماضي.

- هل تلاشى دور هونغ كونغ كمركز صحافي؟ -

تعد هونغ كونغ مركزًا إقليميًا لوسائل الإعلام الدولية منذ عقود بفضل بيئة الأعمال السهلة والحريات المدنية الرئيسية التي تعهدت بكين بحمايتها حتى عام 2047 بموجب اتفاق تسلّم المدينة من بريطانيا في العام 1997.

وإلى جانب نيويورك تايمز، تشمل المؤسسات الإعلامية التي لها مراكز إقليمية رئيسية في هونغ كونغ وكالة فرانس برس ومحطة "سي إن إن" وصحيفتي "وول ستريت جرنال" و"فايننشيال تايمز" ووكالة الأنباء المالية بلومبرغ.

لكن قانون الأمن القومي الجديد في بكين أثار هزة في المدينة لأن صياغته الواسعة تجرم بعض من الخطاب السياسي وتعزز سيطرة الحزب الشيوعي.

وتنص إحدى فقراته على "تعزيز إدارة" وكالات الأنباء الأجنبية. ولم تبد حكومة هونغ كونغ المحلية الموالية لبكين رغبة كبيرة في الدفاع عن وسائل الإعلام، وقد أدى ذلك لتراجع حرية الصحافة في المدينة في السنوات الأخيرة.

تجري سلطات المدينة حاليا مراجعة لوضع محطة إذاعة مستقلة ولكن تمولها الحكومة بعد انتقادات بأنها تبنت نهجا متعاطفا مع الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية التي هزت المدينة العام الماضي، وهو ادعاء تنفيه المحطة.

وبدأت تأشيرات الصحافيين الأجانب تخضع لضغوط سياسية.

وفي العام 2018، تم طرد الصحافي في فايننشيال تايمز فيكتور ماليت بعد أن استضاف لقاءً مع أحد دعاة الاستقلال المحليين في نادي المراسلين الأجانب في هونغ كونغ.

وحين طردت الصين صحافيين أميركيين في وقت سابق من هذا العام، أعلنت أيضًا أنه لن يُسمح لهم بدخول هونغ كونغ، رغم أنه يفترض أن تكون المدينة مسؤولة عن سياسات الهجرة الخاصة بها.

وكان واحد على الأقل من الصحافيين مقيما بشكل دائم في هونغ كونغ.

والاربعاء، قالت وزارة الخارجية الصينية إنّ حكومة هونغ كونغ "لها الحق في اتخاذ قرارات بشأن طلبات التأشيرة وفقا لـمبدأ "بلد واحد ونظامان" و"لقانون هونغ كونغ الأساسي"، في إشارة إلى التدابير التي يتضمنها اتفاق التسليم.

في وقت سابق من هذا الشهر، أرسل نادي المراسلين الأجانب في هونغ كونغ خطابا إلى حاكمة المدينة كاري لام يطلب فيها توضيحا عاجلا لكيفية تأثير قانون الأمن القومي على الصحافيين في المدينة.

وخلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، سأل أحد الصحافيين لام عما إذا كانت تستطيع "بنسبة مئة بالمئة ضمان" الحريات الإعلامية.

وردت لام "إذا كان بإمكان نادي المراسلين الأجانب أو الصحافيين في هونغ كونغ أن يمنحوني ضمانا بنسبة مئة بالمئة أنهم لن يرتكبوا أي مخالفة بموجب هذا التشريع الوطني، يمكنني حينها فعل ذلك أيضا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.