تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الأردني يقرر حل جماعة "الإخوان المسلمون" بسبب "عدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية"

مظاهرة من تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن احتجاجا على الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، 21 يونيو/حزيران 2019
مظاهرة من تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن احتجاجا على الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، 21 يونيو/حزيران 2019 © أ ف ب
3 دقائق

قررت السلطات القضائية الأردنية الأربعاء حل جماعة "الإخوان المسلمون" التي تمثل مع جناحها السياسي حزب "جبهة العمل الإسلامي" أكبر حركات المعارضة السياسية في البلاد. لكن الناطق الرسمي باسم جماعة "الإخوان المسلمون" معاذ الخوالدة قال إن الجماعة مرخصة قانونا منذ العام 1946 وعدلت أوضاعها عام 1953. وكانت قوات الأمن الأردنية قد أغلقت الأربعاء مقر جماعة "الإخوان المسلمون" في عمان بالشمع الأحمر في أبريل/نيسان عام 2016.

إعلان

أصدرت محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية في الأردن، الأربعاء حكما بحلّ جماعة "الإخوان المسلمون" التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد، وذلك "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية".

وقال مصدر قضائي أردني طلب عدم الكشف عن هويته إن محكمة التمييز"أصدرت قرارا حاسما يقضي باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقا للقوانين الأردنية".

وأوضح المصدر أن القرار صدر الأربعاء، وجاء بعد دعوى رفعتها الجماعة لدى دائرة الأراضي والمساحة لطلب إبطال نقل ملكية أراضيها وعقاراتها "لجمعية الإخوان المسلمين"، وهي جمعية نشأت في 2015 على أيدي أعضاء في الجماعة انشقوا عنها. وجمعية الإخوان المسلمين مرخصة، ولكنها غير ممثلة في البرلمان، ولا تتبع نهجا معارضا.

وكانت دائرة الأراضي نقلت عام 2015 ملكية العقارات والأراضي المسجلة باسم الجماعة إلى "جمعية الإخوان".

وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة "هذا الحكم غير قطعي وفريقنا القانوني مجتمع من أجل تقديم الدفوعات والأوراق القانونية من أجل الاستئناف". وأضاف "الجماعة قائمة ولن تذوب بمجرد (صدور) قرار إداري، نحن لا زلنا نمارس أعمالنا في مقرات بديلة مستأجرة".

وأضاف "الجماعة مرخصة منذ عام 1946 بموافقة من رئاسة الوزراء وقامت بتطوير وضعها القانوني عام 1953 حيث عدل ترخيصها من جمعية الى جماعة وبموافقة من رئاسة الوزراء أيضا".

وقال الخوالدة "منذ ذلك الحين، مارست الجماعة أدوارها في مختلف المجالات السياسية والدعوية والتربوية والقانونية ووصلت الى مجلس النواب والاعيان ومثلها وزراء في حكومات مختلفة باسم جماعة الاخوان المسلمين وسمح لها بالتملك طيلة هذه السنوات".

وشارك حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمون"، في الانتخابات النيابية عام 2016 وفاز بـ16 مقعدا، ,أطلق على كتلته اسم "كتلة الإصلاح".

"لسنا خارجين عن القانون"

وتابع "نحن لسنا خارجين عن القانون، نحن مستعدون لتطوير الوضع القانوني للجماعة ضمن صيغة يمكن الاتفاق عليها، ولكن للأسف الجانب الرسمي موصد الأبواب ولا يستمع على الإطلاق ولم يقدم أي مبادرة لحل هذه الأزمة".

وتعتبر السلطات الأردنية الجماعة غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون للأحزاب والجمعيات أقر في 2014. بينما تقول الجماعة إنها حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946، والملك حسين بن طلال عام 1953.

وقال الخالدي "طلبنا أن يكون هناك قانون خاص لترخيص الجماعة وفق نظام داخلي يقدم للحكومة، ولكن للأسف صانع القرار لم يوافق على المقترح".

وتأزمت العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والسلطات خصوصا مع منح السلطات في مارس/آذار 2015 ترخيصا لـ"جمعية الإخوان المسلمين". واتهمت الحركة الإسلامية السلطات حينها بمحاولة شق الجماعة.

وفي أول رد فعل من الجماعة، أكد رئيس مجلس الشورى فيها الشيخ حمزة منصور أن "الجماعة عنصر هام في تعزيز الأمن والوحدة الوطنية، ولذلك حلها لن يكون في مصلحة الوطن". وأضاف أن الجماعة "لم تكن يوما إلا مع الوطن والأمة وهي نموذج للوسطية والاعتدال". وأوضح منصور أن "هذا القرار ليس حكما نهائيا وهو قابل للاستئناف".

وكانت قوات الأمن الأردنية أخلت مقر جماعة الإخوان المسلمين في عمان وأغلقته بالشمع الأحمر في منتصف أبريل/نيسان 2016. وبعدها بأيام، أعلنت الجماعة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" أن السلطات أغلقت "بالشمع الأحمر" مقرات أخرى لها في الرمثا وإربد وجرش (شمال) والمفرق (شرق) وفي الكرك ومادبا (جنوب).

وشكلت الجماعة لعقود طويلة دعامة للنظام، لكن العلاقة مع السلطات شابها التوتر في العقد الأخير خصوصا بعد الربيع العربي الذي بدأ العام 2011، والذي تلاه انتعاش للتيار الإسلامي الذي قمع لسنوات طويلة في عدد من الدول العربية.

وصنّفت مصر جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" في كانون الأول/ديسمبر 2013. وأطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين في يوليو/تموز 2013، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد حكمه الذي استمر عاما واتسم باضطرابات سياسية واقتصادية. وفي أعقاب الإطاحة به، شنت السلطات المصرية حملة قمع واسعة أسفرت عن مقتل مئات من أنصاره واعتقال آلاف آخرين قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل المعارضين اليساريين والليبراليين.

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.