تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الأوروبي يبطل "درع الخصوصية" اتفاق نقل البيانات الشخصية بين دول الاتحاد والولايات المتحدة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية، قبيل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في مقر المجلس الأوروبي، في بروكسل، بلجيكا، 16 يوليو 2020
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية، قبيل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في مقر المجلس الأوروبي، في بروكسل، بلجيكا، 16 يوليو 2020 © رويترز
7 دقائق

أبطل القضاء الأوروبي الخميس اتفاقا من شأنه أن يسمح بنقل البيانات الشخصية بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ويسمى "درع الخصوصية"، بسبب الخطر الذي تشكله برامج المراقبة الأمريكية على حماية هذه المعطيات.

إعلان

بسبب الخطر الذي تشكله برامج المراقبة الأمريكية على حماية المعطيات الشخصية، أصدر القضاء الأوروبي الخميس حكما من شأنه أن يبطل صلاحية اتفاق أساسي يسمح بنقل البيانات الشخصية بين الاتحاد الأوروبي ويسمى "درع الخصوصية" (برايفاسي شيلد).

ورحب بالقرار رجل القانون النمساوي ماكس شريمز الذي يعد من أهم الشخصيات التي تكافح من أجل حماية البيانات ويقف وراء هذه القضية عبر شكوى تقدم بها للمحكمة ضد فيسبوك.

وكتب شريمز على تويتر "بعد قراءة أولى للحكم حول برايفاسي شيلد، يبدو أننا انتصرنا بنسبة مئة في المئة، من أجل حياتنا الخاصة". وأضاف الرجل الذي تمكن من أن يدفع إلى إلغاء اتفاق مماثل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في 2015  أن "على الولايات المتحدة القيام بإصلاح جدي في مجال المراقبة لتعود شركاتها إلى وضعها 'المميز'" الذي يسمح بنقل البيانات لها.   

وقالت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي إن هذا الاتفاق "يجعل التدخلات في الحقوق الأساسية للأشخاص الذي تنقل بياناتهم إلى الولايات المتحدة ممكنة" لأن السلطات العامة الأمريكية يمكنها الوصول إليها بدون أن يكون ذلك محددا "بما هو ضروري حصرا".

ورد أليكساندر رور من  رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات ومقرها في بروكسل "يخلق هذا القرار حالة من عدم اليقين القانوني لآلاف الشركات الصغيرة والكبيرة على جانبي المحيط الأطلسي الذين يعتمدون على 'درع الخصوصية' لنقلهم اليومي للبيانات التجارية". وأضاف "نأمل في أن يتوصّل صناع القرار الأوروبيين والأمريكيين إلى حل دائم بسرعة بما يتوافق مع القانون الأوروبي لضمان استمرار تدفق البيانات".

"خيبة أمل كبيرة"

وقد أبدت الولايات المتحدة الخميس "خيبة أمل كبيرة" إثر قرار القضاء الأوروبي في بيان صادر عن وزارة التجارة.

وقال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس إن واشنطن ستواصل العمل مع المفوضية الأوروبية وهي تدرس قرار القضاء بشكل مفصل لتبيان كل مفاعيله العملية، مضيفا "نأمل بأن نتمكن من الحد من العواقب السلبية على العلاقة الاقتصادية عبر الأطلسي التي تمثل 7100 مليار دولار".

من ناحية أخرى، اعتبرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي آلية أخرى صالحة تسمح بنقل البيانات من الاتحاد الأوروبي إلى بقية العالم وهي "البنود التعاقدية" وهو نوع من العقود تحدده المفوضية الأوروبية ويمكن لأي شركة استخدامه لتصدير البيانات، على سبيل المثال لشركة فرعية أو الشركة الأم أو لطرف ثالث. ويتوجب على الشركات التي يطالها قرار "برايفاسي شيلد" اعتماد تلك الآلية.

وأكد المفوض الأوروبي للعدل ديدييه رينديرز قبل صدور القرار أن المفوضية توقعت "سيناريوهات عدة".

الأدوات المناسبة لاستخدامها

وهو شرح "اعتمادا على محتوى القرار، سنرى ما هي الأدوات المناسبة لاستخدامها في تعزيز الحقوق الأساسية والتحقق من أن الحماية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي تنتقل مع البيانات في آن واحد". وأكد "الطموح هو التعاون (...) من الجانبين الأوروبي والأمريكي".

وتشكّل البيانات الشخصية المعنية (السلوك عبر الإنترنت وتحديد الموقع الجغرافي...) "منجم ذهب" للاقتصاد الرقمي ولا سيما للشركات العملاقة مثل غوغل وفيسبوك وأمازون. لكن الشركات التي تنقل البيانات من دولة إلى أخرى بين شركاتها الفرعية، على سبيل المثال لإدارة رواتب موظفيها، تشعر بالقلق أيضا.

ويشكّل إبطال "درع الخصوصية" انتكاسة جديدة لبروكسل بعد إلغاء قرار للمفوضية الأوروبية يطالب مجموعة أبل الأمريكية بتسديد 13 مليار يورو من المكاسب الضريبية التي اعتبرتها غير قانونية. وأصل القضية شكوى من ماكس شريمز إلى الجهة الناظمة في إيرلندا للمطالبة بوقف تدفق البيانات بين المقر الأوروبي لفيسبوك في إيرلندا والشركة الأم في كاليفورنيا.

وزعم أنه بمجرد وصول البيانات إلى الولايات المتحدة ستحظى بحماية أقل لأنه يمكن لوكالات الاستخبارات مثل وكالة الأمن القومي أو مكتب التحقيقات الفدرالي الحصول عليها دون إذن كما كانت الحال مع إدوارد سنودن.

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.