تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: أكثر من مئة صحافي ينددون بممارسات جرائد ومواقع ضد "أصوات منتقدة" للسلطات

الصحافي والناشط عمر الراضي ينتظر خارج المحكمة في الدار البيضاء، المغرب، 12 مارس/آذار 2020.
الصحافي والناشط عمر الراضي ينتظر خارج المحكمة في الدار البيضاء، المغرب، 12 مارس/آذار 2020. © رويترز
2 دقائق

ندد أكثر من مئة صحافي مغربي بالوضع الذي وصل إليه العمل الصحفي في بلادهم، بالتجاء بعض المنابر إلى "التشهير" بحق "أصوات منتقدة" من زملائهم، مستخدمة "لغة تفتقد لأخلاقيات المهنة". وجاء بيان هؤلاء الصحافين في سياق التحقيق الذي تجريه السلطات المغربي مع الصحافي عمر الراضي، الذي تتهمه بـ"التجسس"، وهو ما ينفيه هذا الصحافي جملة وتفصيلا. وطالب البيان المجلس الوطني للصحافة (هيئة رقابية) "بتحريك مساطر التوبيخ والعزل" إزاء الصحافين والمنابر "التي تحترف التشهير والإساءة للأشخاص".

إعلان

عبر أكثر من مئة صحافي مغربي عن غضبهم من "تنامي صحافة التشهير" في الآونة الأخيرة ضد "الأصوات المنتقدة" للأوضاع في البلاد. وهذا، في سياق التحقيق الذي تجريه السلطات مع الصحافي عمر الراضي، الذي تتهمه بـ"التجسس"، مطالبين السلطات بالتصدي لهذه الانزلاقات.

وقال الصحافيون في بيان "تنامت صحافة التشهير والإساءة في الآونة الأخيرة (...) كلما قامت السلطات بمتابعة أحد الأصوات المنتقدة، تتسابق بعض المواقع والجرائد لكتابة مقالات تشهيرية تفتقد للغة أخلاقيات المهنة".

وخصّ البيان بالذكر الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي (33 عاما) الذي تحقّق معه السلطات بشبهة "التجسس"، مشيرا إلى أن "بعض هذه المواقع وضع نفسه مكان سلطة الاتهام، بحيث لا تتوانى في توجيه التهم بالعمالة والتجسس، في حالة الصحافي عمر الراضي".

وكانت النيابة العامة قد أعلنت التحقيق مع الراضي في نهاية يونيو/حزيران بشبهة "تلقي أموال أجنبية من جهات استخباراتية"، وذلك غداة صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية اتّهم السلطات المغربية بالتجسّس على هاتف الصحافي، وهو ما نفته الرباط بشدّة، مطالبةً المنظمة بنشر أدلتها.

وتستجوب الشرطة الجمعة الراضي للمرة السادسة، وهو ينكر الشبهات المثارة ضده، مؤكدا أنه يتعرض "لحملة مضايقات وتشهير".

وذكر الصحافيون في بيانهم أيضا قضية رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم سليمان الريسوني (48 عاما)، المعتقل منذ أواخر مايو/أيار، للاشتباه بتورطه في قضية "هتك عرض شخص"، وأدانوا "تصوير لحظة اعتقاله في الشارع العام بدون أي احترام للقوانين".

ويمثل الريسوني أمام قاضي التحقيق في 20 يوليو/تموز الجاري.

وكان كلا الصحافيين موضوعا لعدة مقالات بنبرة حادة في وسائل إعلامية، تعرف بقربها من السلطات.

المطالبة بـ"تحريك مساطر التوبيخ والعزل" إزاء "محترفي التشهير"

وطالب البيان المجلس الوطني للصحافة (هيئة رقابية) "بتحريك مساطر التوبيخ والعزل" إزاء الصحافيين والمنابر "التي تحترف التشهير والإساءة للأشخاص".

كما طالب السلطات باشتراط منح الدعم المالي للصحف والمواقع الإخبارية باحترامها أخلاقيات المهنة، والمعلنين بـ"وضع معايير جودة" في منح الإعلانات "لحماية القرّاء".

وتطرّقت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي) آمنة ماء العينين إلى الموضوع خلال جلسة برلمانية الأربعاء، خصصت لمناقشة تقرير "أمنستي" موضوع الخلاف مع المغرب، محذّرة من "الخطر الحقيقي الذي يتهدّد الجميع اليوم وهو صحافة التشهير".

وأضافت "يبدو من خلال الأدوار التي تقوم بها هذه الصحافة أن لديها حصانة معينة، أو على الأقل تخلق هواجس في مدى قدرتها على الولوج للمعطيات الخاصة والشخصية للأفراد".

وجدّد وزير الدولة المكلّف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد، خلال هذه الجلسة، التأكيد على مطالبة الحكومة منظمة العفو الدولية بكشف "الأدلة المادية" التي استندت عليها لاتهام المغرب باستعمال برنامج معلوماتي لشركة "إن إس أو" الإسرائيلية للتجسّس على هاتف عمر الراضي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.