تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القادة الأوروبيون يمددون قمتهم بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق لإنعاش الاقتصاد المتضرر من جائحة كورونا

.تواصل القمة الأوروبية ببروكسل الأحد إثر الفشل في التوصل لاتفاق
.تواصل القمة الأوروبية ببروكسل الأحد إثر الفشل في التوصل لاتفاق © رويترز

وصل قادة الاتحاد الأوروبي السبت إلى طريق مسدود خلال قمتهم المنعقدة منذ يومين في بروكسل الهادفة إلى التوصل لخطة لإنعاش اقتصادهم المتضرر بسبب فيروس كورونا. واضطر هؤلاء الزعماء إلى تمديد قمتهم يوما آخر لمواصلة المفاوضات. وتتضمن الخطة المقترحة إنشاء صندوق إنعاش قيمته 750 مليار يورو إلا أن هذا المقترح اصطدم بتعنت مجموعة من الدول الشمالية الثرية و"المقتصدة" ماليا وهي هولندا والنمسا والدانمرك والسويد.

إعلان

فشل زعماء الاتحاد الأوروبي السبت في التوصل إلى الاتفاق على صندوق تحفيز ضخم لإنعاش اقتصاداتهم التي تضررت من فيروس كورونا بعد مفاوضات شاقة على مدى يومين. وعلى خلفية ذلك مدد المجتمعون قمتهم يوما آخر في محاولة للتغلب على خلافاتهم.

وعقب عودة زعماء الاتحاد السبعة والعشرين إلى الفنادق التي ينزلون بها إثر محادثات غير حاسمة عقدت في ساعة متأخرة على العشاء ظلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإجراء مناقشات مع المعسكر الذي يتزعمه الهولنديون للدول التي تطالب بتخفيضات في الحزمة التي يبلغ حجمها 1,8 تريليون يورو.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن "المفاوضات كانت ساخنة". وإيطاليا إحدى أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضررا من أزمة فيروس كورونا وتسعى للحصول على مساعدات سخية من الاتحاد الأوروبي. وتابع أن أوروبا تتعرض لابتزاز ممن وصفهم بالمقتصدين. وقال "علينا بذل كل ما في وسعنا للتوصل لاتفاق غدا. أي تأخير آخر ليس في صالح أحد".

ومن المرتقب أن يسلم شارل ميشيل رئيس القمة المقترحات الجديدة قبل استئناف الزعماء اجتماعاتهم عند الظهر (1000 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد.

وفي خضم مواجهة أوروبا أعنف صدمة اقتصادية لها منذ الحرب العالمية الثانية بسبب جائحة كورونا نشبت في البداية خلافات بين الزعماء يوم الجمعة بشأن صندوق إنعاش مقترح قيمته 750 مليار يورو (856 مليار دولار) وميزانية الاتحاد الأوروبي التي تزيد عن مليار يورو للفترة من 2021 إلى 2027.

ولكن مجموعة من الدول الشمالية الثرية و"المقتصدة" ماليا وهي هولندا والنمسا والدانمرك والسويد عرقلت تحقيق تقدم في أول اجتماع يعقده زعماء دول الاتحاد الأوروبي وجها لوجه منذ تدابير العزل العام التي فرضت عبر القارة في الربيع.

وتفضل هذه الدول تقديم قروض قابلة للرد بدلا من إعطاء منح مجانية للاقتصادات المدينة التي تضررت بشدة من كورونا ومعظمها من الدول المطلة على البحر المتوسط وتريد فرض رقابة أكثر صرامة على كيفية إنفاق هذه الأموال.

وتزايدت آمال التوصل لاتفاق في وقت سابق يوم السبت عندما اقترح ميشيل تعديلات على الحزمة بشكل عام تهدف إلى تهدئة مخاوف هولندا. وتقضي خطته بتخفيض الجزء الخاص بالمنح في صندوق الإنعاش من 500 مليار يورو إلى 450 مليار يورو وإضافة "كابح طوارئ" بشأن صرف هذه المنح.

ولكن الآمال بأن هذا سيكون كافيا تلاشت بسرعة بعد أن طلبت السويد خفض المنح إلى 155 مليار يورو حسبما قالت مصادر دبلوماسية. وأشار البعض إلى أن برنامج الإنعاش سيفقد أهميته بهذا المبلغ المقلص جدا.

وقال كونتي إن ما تسعى إليه لاهاي بحق استخدام الفيتو من الناحية الواقعية على طلبات الدول للحصول على مساعدات "غير ملائم من الناحيتين السياسية والقانونية وغير عملي إلى حد بعيد أيضا".

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.