تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع حدة التوتر في قمة بروكسل بين الدول الداعمة والمعارضة لخطة إنعاش اقتصاد أوروبا

اجتمع القادة الأوربيون لفترة وجيزة صباح الاثنين بعد قضاء الليل في التفاوض في مجموعات أصغر
اجتمع القادة الأوربيون لفترة وجيزة صباح الاثنين بعد قضاء الليل في التفاوض في مجموعات أصغر © أ ف ب
6 دقائق

استأنف القادة الأوروبيون المفاوضات المتعلقة بحزمة ضخمة لإنعاش الاقتصاد إثر أزمة كورونا، وذلك لليوم الرابع على التوالي وسط خلافات عميقة، بشأن حجم وبنود الخطة  الضخمة التي تقدر قيمتها بـ750 مليار يورو، في ظل المعارضة الشديدة للدول التي وصفت بـ"المقتصدة" وعلى رأسها هولاندا. وساد التوتر ردهات القمة التي شهدت بحسب تسريبات توترات بين الرئيس الفرنسي وبعض أطراف معسكر المعارضين للخطة. 

إعلان

يستأنف قادة الاتحاد الأوروبي مفاوضاتهم المرتبطة بحزمة ضخمة لإنعاش الاقتصاد بعد أزمة كوفيد-19 الاثنين الساعة 14,00 ت غ، وفق ما أفاد مسؤول رفيع.

وقال باريند ليتس المتحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي الذي يستضيف القمة شارل ميشال على تويتر إن القادة الـ27 سيستأنفون محادثاتهم بعد ليلة كاملة من النقاشات التي جرت على مستوى مجموعات أصغر وسادها التوتر أحيانا.

   ووصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود السبت بشأن حجم خطتهم الضخمة وبنودها إذ فشلوا في تجاوز المعارضة الشديدة من الدول "المقتصدة"، على رأسها هولندا.

وانتقد الرئيس الفرنسي خصوصا معارضة هذه الدول لمطلبه تخصيص جزء كبير من أموال خطة الإنعاش، التي ستمول بقرض مشترك من الاتحاد الأوروبي، لتقديم إعانات للدول الأعضاء.

"ضرب بقبضته على الطاولة"

   كما انتقد ماكرون سلوك المستشار النمساوي سيباستيان كورتز الذي نهض وغادر الطاولة لإجراء مكالمة هاتفية. وبحسب مصدر أوروبي فإن المستشار النمسوي شعر "بالإهانة" من ملاحظة ماكرون.

وقارن الرئيس الفرنسي أيضا بين موقف رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الذي يتزعم المعسكر المعارض لخطة الإنعاش، بموقف رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون خلال مفاوضات سابقة.

 ووفقا لما سربته وفود أخرى، فإنّ الرئيس الفرنسي فقَدَ أعصابه مرارا خلال توجيهه هذه الانتقادات.  وبحسب مصدر دبلوماسي فإنّ ماكرون "ضرب بقبضته على الطاولة".

وقال مصدر أوروبي إن ماكرون أكد خلال القمة أن فرنسا وألمانيا هما اللتان "ستمولان هذه الخطة" و"أنهما تقاتلان من أجل مصلحة أوروبا في حين أن الدول المقتصدة غارقة في الأنانية ولا تقدم أي تنازلات". وأضاف المصدر أن الأمر بلغ بالرئيس الفرنسي حد "قوله إنه يفضل المغادرة على أن يعقد اتفاقا سيئا".

 وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد كثفوا الأحد محادثاتهم المتواصلة في بروكسل منذ الجمعة على أمل تجنب فشل المفاوضات حول خطة النهوض الاقتصادي لمرحلة ما بعد كورونا.

وفي ثالث أيام القمة التي كان يُفترض أن تستمر يومين فقط، وبعد أكثر من 55 ساعة من الاجتماعات، استؤنفت النقاشات بين الدول الأعضاء حول مأدبة عشاء قرابة الساعة 19,20 (17,20 ت غ).

عدم إظهار "أوروبا ضعيفة"

   ويتركز الخلاف حول خطة الإنعاش البالغة قيمتها 750 مليار يورو يمولها قرض مشترك، وهي فكرة مستوحاة من اقتراح تقدم به ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

   وتتألف هذه الخطة في صيغتها الأولى من قروض بقيمة 250 مليار يورو وإعانات بقيمة 500 مليار. وتستند الخطة إلى موازنة طويلة الأمد (2021-2027) للاتحاد الأوروبي بقيمة 1074 مليار يورو.

   ومن الخيارات المطروحة، زيادة حصة القروض إلى 300 مليار (مقابل 250 في الاقتراح الأولي) لكن من دون خفض حصة المنح التي ترمي لدعم خطط الإنعاش في دول معينة.

   وتتمسك فرنسا وألمانيا بموقفهما في عدم خفض حصة المنح إلى ما دون 400 مليار يورو، في موقف ترفضه الدول المقتصدة.

  ودعا ميشال مساء الأحد زعماء الاتحاد الأوروبي إلى عدم إظهار "أوروبا ضعيفة"، حاضا إياهم على التوافق بشأن خطة التعافي الاقتصادي.

   وقال ميشال خلال عشاء لرؤساء الدول والحكومات الأوروبية المجتمعين منذ الجمعة في بروكسل، "السؤال هو الآتي: هل القادة الـ27 المسؤولون أمام شعوب أوروبا قادرون على بناء وحدة أوروبية وثقة؟ أم أننا سنُظهِر أوروبا ضعيفة يُقوّضها انعدام الثقة؟".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.