تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان المصري يوافق على قيام الجيش ب"مهام قتالية" في الخارج

نواب في مجلس النواب المصري يحضرون جلسة عامة في مقر البرلمان في القاهرة في 20 تموز/يوليو 2020.
نواب في مجلس النواب المصري يحضرون جلسة عامة في مقر البرلمان في القاهرة في 20 تموز/يوليو 2020. ا ف ب
3 دقائق
إعلان

القاهرة (أ ف ب)

وافق البرلمان المصري الاثنين على قيام الجيش ب"مهام قتالية" في الخارج، ما يعني تدخلا عسكريا محتملا في ليبيا، بعد أيام من حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عمليات عسكرية محتملة في الجار الغربي لبلاده.

وأعلن البرلمان في بيان "وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية".

وصوّت مجلس النواب المصري، الذي يشكل مؤيدو السيسي غالبيته الساحقة، على القرار في جلسة مغلقة ناقش النواب فيها "التهديدات التي تواجهها الدولة" من الغرب، حيث تشترك مصر في حدود صحراوية يسهل اختراقها مع ليبيا التي تمزقها الحرب.

ولم يذكر البيان ليبيا بالاسم، لكن نوابا ذكروا أن النقاش في جلسة البرلمان تمحور حول الوضع الليبي.

وحذّر السيسي في 20 حزيران/يونيو من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.

واعتبرت حكومة الوفاق الوطني التحذيرات بمثابة "إعلان حرب".

ومنذ العام 2011، تشهد ليبيا التي تملك أكبر احتياطي نفط في إفريقيا نزاعاً بين سلطتين -- حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها والمدعوم من البرلمان المنتخب ومقرّه طبرق.

ودخلت أطراف عديدة على خط النزاع الليبي، فمن جهة تدعم مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا المشير حفتر الرجل النافذ في شرق البلاد، بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني.

والخميس، أكد السيسي في مؤتمر التقى خلاله شيوخ قبائل ليبية في القاهرة أن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي" في مواجهة أي تحركات قد تشكل تهديدا للأمن في مصر وليبيا.

والأسبوع الماضي، أعلن مجلس النواب الليبي المؤيّد لحفتر أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكرياً في ليبيا "لحماية الأمن القومي" للبلدين.

- خط احمر -

وتأتي التهديدات المصرية بعد أن صدت حكومة الوفاق الوطني الشهر الماضي هجومًا استمر لمدة عام شنته قوات حفتر التي حاولت الاستيلاء على طرابلس في شمال غرب البلاد.

وبعد إحكام سيطرتها على منطقة طرابلس، اندفعت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شرقاً باتجاه سرت، البوابة الرئيسية نحو مناطق البنية التحتية الرئيسية لقطاع النفط الحيوي في ليبيا.

تقع سرت على بعد 800 كيلومتر من الحدود المصرية، وتتواجد أهم مرافئ تصدير النفط الخام في ليبيا بينهما.

وتعتبر القاهرة المدينة "خطاً أحمر" ودعت إلى إجراء محادثات بين الفصائل الليبية المتنافسة.

في المقابل، دعت أنقرة وحكومة الوفاق حفتر إلى الانسحاب من المدينة المحورية، مسقط الديكتاتور الراحل معمر القذافي، والتفاوض على وقف إطلاق النار.

وفي حزيران/يونيو، اقترح السيسي، في حضور حفتر، مبادرة سلام تدعو إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب المرتزقة وحل المليشيات في الدولة المجاورة. لكن حكومة الوفاق وأنقرة رفضتا الخطة.

وتحدث السيسي الاثنين هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب واتفق الجانبان على "الحفاظ على وقف إطلاق النار في ليبيا وتجنب التصعيد تمهيدًا لبدء المحادثات والحل السياسي"، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية في بيان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.