تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان المصري يوافق على قيام قوات بلاده بـ"مهام قتالية" في الخارج

البرلمان المصري
البرلمان المصري © أ ف ب/أرشيف
8 دقائق

أعطى البرلمان المصري الإثنين موافقته على قيام جيش بلاده بـ"مهام قتالية" في الخارج، ما ينبئ بتدخل عسكري قريب للجيش المصري في ليبيا. وأوضح بيان للبرلمان "وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري...".

إعلان

وافق البرلمان المصري الإثنين على أن يقوم الجيش بـ"مهام قتالية" في الخارج، ما يعني تدخلا عسكريا محتملا في ليبيا إذا واصلت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من تركيا تقدمها نحو الشرق.

وجاء في بيان صدر عن البرلمان "وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي العربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية".

وصوت مجلس النواب المصري، الذي يشكل مؤيدو السيسي غالبيته الساحقة، على القرار في جلسة مغلقة ناقش النواب فيها "التهديدات التي تواجهها الدولة" من الغرب، حيث تشترك مصر في حدود صحراوية يسهل اختراقها مع ليبيا التي تمزقها الحرب.

ولم يذكر البيان ليبيا بالاسم، لكن نوابا ذكروا أن النقاش في جلسة البرلمان تمحور حول الوضع الليبي.

وحذّر السيسي في 20 حزيران/يونيو من أن تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده إلى التدخل العسكري المباشر في ليبيا.

واعتبرت حكومة الوفاق الوطني التحذيرات بمثابة "إعلان حرب".

تامر عز الدين حول البرلمان المصري
114000

وأكد السيسي الخميس في مؤتمر، التقى خلاله شيوخ قبائل ليبية في القاهرة، أن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي" في مواجهة أي تحركات قد تشكل تهديدا للأمن في مصر وليبيا.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن مجلس النواب الليبي المؤيد لحفتر أنه أجاز لمصر التدخل عسكريا في ليبيا "لحماية الأمن القومي" للبلدين.

سرت..."الخط الأحمر"

وتأتي التهديدات المصرية بعد أن صدت حكومة الوفاق الوطني الشهر الماضي هجوما، استمر لمدة عام، شنته قوات حفتر التي حاولت الاستيلاء على طرابلس في شمال غرب البلاد.

وبعد إحكام سيطرتها على منطقة طرابلس، اندفعت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شرقا باتجاه سرت، البوابة الرئيسية نحو مناطق البنية التحتية الرئيسية لقطاع النفط الحيوي في ليبيا.

وتقع سرت على بعد 800 كيلومتر من الحدود المصرية. وتعتبر القاهرة المدينة "خطا أحمر"، ودعت إلى إجراء محادثات بين الفصائل الليبية المتنافسة.

في المقابل، دعت أنقرة وحكومة الوفاق حفتر إلى الانسحاب من المدينة المحورية، مسقط رأس الديكتاتور الراحل معمر القذافي، والتفاوض على وقف إطلاق النار.

اقترح السيسي في حزيران/يونيو، بحضور حفتر، مبادرة سلام تدعو إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب المرتزقة وحل الميليشيات في الدولة المجاورة. لكن حكومة الوفاق وأنقرة رفضتا الخطة.

وتحدث السيسي الإثنين هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واتفق الجانبان على "الحفاظ على وقف إطلاق النار في ليبيا وتجنب التصعيد تمهيدا لبدء المحادثات والحل السياسي"، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية في بيان.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.