تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا: لجنة نيابية تدعو للتحقيق باحتمال تدخل روسيا في حملة استفتاء بريكسيت

مظاهرة معادية للتدخل الروسي في الشأن السياسي البريطاني.
مظاهرة معادية للتدخل الروسي في الشأن السياسي البريطاني. © رويترز

طالب نواب بريطانيون الثلاثاء حكومة بلادهم بفتح تحقيق في احتمال تدخل روسيا في حملة استفتاء بريكسيت في 2016. واعتبر تقرير لجنة نيابية أن النفوذ الروسي في بريطانيا بات "وضعا طبيعيا جديدا". ودعا التقرير إلى إجراء تقييم لمدى التدخل الروسي في الحياة السياسية البريطانية، وأن "تعلن نتائج هذا التقييم للعموم"، فيما نفت موسكو أي تدخل لها في المشهد الانتخابي البريطاني.

إعلان

دعا نواب بريطانيون الثلاثاء حكومة بلادهم إلى التحقيق في احتمال تدخل موسكو في حملة الاستتفتاء حول بريكسيت في 2016، وذلك خلال عرض تقريرهم حول النفوذ الروسي على الساحة السياسية البريطانية.

وأفاد التقرير، الذي حررته لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية البريطانية الواقع في 55 صفحة، أن النفوذ الروسي في بريطانيا هو بمثابة "الوضع الطبيعي الجديد"، وأن هذا الوضع "جرى التقليل من أهميته بشكل خطير".

وقال النائب العمالي كيفن جونز عضو اللجنة: "كان يجب أن يحصل تقييم لأي تدخل روسي في الاستفتاء. ويجب أن يحصل ذلك ويجب أن تعلن نتائج هذا التقييم للعموم".

وأوضح التقرير أن متمولين نافذين تربطهم علاقات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدموا ثرواتهم "لممارسة نفوذ لدى دائرة واسعة من الأوساط البريطانية الرسمية".

وأشار التقرير إلى تعذر إيجاد دليل محدد على تدخل روسي في الاقتراع عام 2016 على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واستفتاء آخر نظم عام 2014 حول استقلال إسكتلندا عن بريطانيا، فاز فيه معسكر الرافضين بنسبة 55% مقابل 45%.

الحكومة تنفي وجود دليل

من جهتها، قالت الحكومة "لم يكن هناك دليل على تدخل ناجح في استفتاء الاتحاد الأوروبي"، ونفت أن تكون تعاملت ببطء مع التهديد.

وكان نشر التقرير مرتقبا بشدة بسبب حملة بريكسيت ونتائجها الانقسامية، والتي شهدت تصويت 52 بالمئة من البريطانيين لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وهيمنت المسألة على السياسة البريطانية لفترة طويلة، وتسببت بمأزق برلماني لسنوات تم حله أخيرا بانتخاب بوريس جونسون بفارق كبير في كانون الأول/ديسمبر الفائت.

لكن بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في شكل رسمي في كانون الثاني/يناير العام الماضي، اتخذ جونسون وحكومته نهجا متشددا حيال روسيا، ما رفع من منسوب التوتر في العلاقات الدبلوماسية المتوترة أساسا.

والأسبوع الفائت، اتهمت المملكة المتحدة أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجمات نفذها قراصنة إلكترونيون للاستيلاء على أبحاث تخص لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد من معامل أمريكية وبريطانية وكندية.

روسيا تنفي

ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن "روسيا لا علاقة لها بهذه المحاولات. نحن لا نقبل مثل هذه الاتهامات ولا المزاعم الأخيرة الواهية حول التدخل في انتخابات 2019".

وأبلغ الصحافيين أن "روسيا لم تتدخل أبدا في العملية الانتخابية لأي دولة في العالم. ليس في الولايات المتحدة ليس في بريطانيا العظمى ولا في أي دولة أخرى".

وأضاف "نحن لا نفعل ذلك ولا نسكت حين تحاول دول أخرى التدخل في شؤوننا الداخلية".

الحكومة في قفص الاتهام

وأظهر النواب إحباطهم لعدم تمكنهم من التوصل لنتائج أقوى، مشيرين إلى "صدمتهم" و"حيرتهم" من فشل الحكومة في كشف وجود تهديد.

ومن شأن التقرير أن يعزز مزاعم خصوم جونسون حول غياب الإرادة السياسية للحكومة في الكشف عن مدى التورط والنفوذ الروسي في بريطانيا.

وقال معارضون إن تردد جونسون الواضح في نشر التقرير، يرجع لتخوفه من خسارة تبرعات من أثرياء روس لحزب المحافظين الحاكم الذي ينتمي إليه.

وذكر التقرير أنه كان هناك "تعليق موثوق به معروف المصدر"، يشير إلى أن روسيا حاولت التأثير في استفتاء استقلال اسكتلندا في العام 2014.

وأوضح النواب في تقريرهم أن الحكومة "قللت في شكل سيء تقدير" رد فعلها للتهديد الروسي.

وقد ترأس جونسون الحكومة قبل سنة خلفا لرئيسة الوزراء السابقة المحافظة تيريزا ماي، التي فشلت مرارا في تأمين دعم في البرلمان لاتفاق الطلاق الذي توصلت له مع بروكسل.

وبدأت تحقيقات لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية البريطانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بعد مزاعم عن محاولة روسيا التأثير في استفتاء بريكسيت بالطريقة نفسها التي اعتمدت في الانتخابات الأمريكية في العام 2016.

وأثناء الاستفتاء، اتهمت ماي روسيا "بنشر أخبار زائفة" بغرض "بث الخلاف في الغرب وتقويض مؤسساتنا".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.