تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يستأنف مؤتمراته الصحافية عن كورونا في محاولة لاستعادة زمام الأمور

الرئيس الأميركي دونالد خلال ظهور الأول بالكمامة في 11 تموز/يوليو في مستشفى والتر ريد في أحد ضواحي واشنطن
الرئيس الأميركي دونالد خلال ظهور الأول بالكمامة في 11 تموز/يوليو في مستشفى والتر ريد في أحد ضواحي واشنطن أليكس إديلمان ا ف ب
5 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمساك بزمام الأمور من جديد باستئنافه الثلاثاء مؤتمراته الصحافية الدورية حول الأزمة الصحية، في وقت يواجه تراجعاً في استطلاعات الرأي قبل مئة يوم من الانتخابات الرئاسية وانتقادات على خلفية إدارته للوباء.

وكتب ترامب صباحاً على تويتر "أحرز تقدم كبير في مجال اللقاحات والعلاجات!"، في تغريدة تعدّ مقدّمة لتصريح سيكون متفائلاً مقرراً عند الساعة 17,00 (21,00 ت غ).

وأضاف ترامب "لن تسمعوا ذلك من وسائل الإعلام المزيفة بشأن الفيروس الصيني، لكن بالمقارنة مع العديد من الدول، التي تعاني جداً، وضعنا جيدا جداً، ونقوم بأشياء لم يستطع القيام بها إلا عدد قليل من الدول".

ويتهم ترامب، بسبب تصريحات مماثلة، بأنه بعيد عن الواقع.

وبعدما تحسن الوضع الوبائي في الولايات المتحدة في الربيع، عاود الفيروس الانتشار بشدة في البلد الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الوفيات (140,900 وفاة). كما أن عدد الإصابات يقفز بشكل كبير، بحيث تسجل منذ أسبوع يومياً أكثر من 60 ألف إصابة جديدة، وبات الإجمالي 3,83 ملايين منذ بدء الوباء.

وأعداد الوفيات اليومية أيضاً إلى ارتفاع مع تسجيل 700 وفاة كمعدّل يومي.

والوضع مقلق بشكل خاص في ولايات الجنوب مثل كاليفورنيا وفلوريدا وتكساس.

لكن استئناف المؤتمرات الصحافية اليومية حول الوباء التي اعتاد الملياردير الجمهوري عقدها في ذروة الأزمة خلال الربيع، يشكل مؤشراً الى خطورة الوضع.

- "يسار راديكالي" -

وتعد هذه الخطوة أيضاً بمثابة تغيير في استراتيجية الرئيس بإزاء الوباء. فهو حاول حتى الآن طي صفحة كوفيد-19 لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد بأسرع ما يمكن وبث الروح في حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن بعد فشل لقاء انتخابي في تولسا بأوكلاهوما في حزيران/يونيو، لم يحضره إلا عدد قليل من الأشخاص، منع اتساع تفشي الوباء ترامب من مواصلة عقد الاجتماعات العامة الكبرى التي يحبذها الرئيس بشدة.

في هذه الأثناء، بات خصمه الديموقراطي جو بايدن الذي لا يتجول إلا بحذر، يعتبر أكثر كفاءة في إدارة الأزمات المتعددة التي تمر بها الولايات المتحدة. كما تقدم عليه في استطلاعات الرأي التي تبين أن بايدن قد يفوز بفارق كبير في حال جرت الانتخابات اليوم.

وانعكس التغيير في استراتيجية البيت الأبيض تغييرا في الموقف من مسألة وضع الكمامة الرمزية والشديدة الحساسية.

فبعدما رفض القيام بذلك لوقت طويل، ظهر دونالد ترامب واضعاً الكمامة علناً للمرة الأولى في 11 تموز/يوليو، حتى انه اعتبر وضعها الاثنين "عملا وطنياً"، ونشر صورة له بالكمامة على تويتر. لكنه مع ذلك لم يطلب فرضها في كافة أنحاء البلاد.

وقد يستفيد الرئيس، المرشح لولاية ثانية، من المؤتمرات الصحافية اليومية للخوض في مواضيع أخرى مرتبطة بحملته الانتخابية، نظراً لتعذر إجراء تجمعات حاشدة في مدن البلاد.

وقد فعل ذلك منتصف تموز/يوليو في مؤتمر صحافي حول الصين، سرعان ما تحول هجوما عنيفا على جو يايدن، متهماً إياه بـ"الانجراف نحو اليسار الراديكالي".

وتطرق ترامب في تغريدات صباح الثلاثاء إلى المسألة نفسها. وفيما رحب بـ"الأرقام الجيدة" في أسواق المال، قال "هل تريدون رؤيتها تتدهور؟ صوتوا لليسار المتطرف وزياداتهم الضريبية الهائلة".

واعتبر أيضاً، بدون دلائل تدعم مزاعمه، أن التصويت عبر البريد الذي تفضل العديد من الولايات اعتماده وسط الأزمة الصحية، سينتج منه "انتخابات هي الاكثر فسادا في تاريخ" البلاد.

في الأيام الأخيرة، بدا ترامب كأنه يلجأ من جديد إلى أساليبه الهجومية القديمة والتي تداولتها بشدة وسائل الإعلام المحافظة مثل فوكس نيوز. فقد هدد بإرسال قوات الأمن الفدرالية إلى معظم المدن الكبرى التي يديرها ديموقراطيون، بينها شيكاغو ونيويورك، بعد خطوة مماثلة مثيرة للجدل في بورتلاند في شمال غرب البلاد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.