تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير برلماني يدعو لندن الى التحقيق في أي تدخل روسي في حملة بريكست عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مغادرا مقر الخارجية بعد عقد أول اجتماع للحكومة بحضور الوزراء في لندن في 21 تموز/يوليو 2020.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مغادرا مقر الخارجية بعد عقد أول اجتماع للحكومة بحضور الوزراء في لندن في 21 تموز/يوليو 2020. تولغا اكمين ا ف ب/AFP
6 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب)

دعت لجنة برلمانية بريطانية الحكومة البريطانية الى التحقيق حول تدخل روسي محتمل في الحياة السياسية البريطانية وخصوصا خلال حملة الاستفتاء حول بريكست عام 2016 وانتقدتها لانها قللت من شأن هذه المخاطر.

وكان من المتوقع أن يلقي تقرير لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية المرتقب منذ فترة طويلة الضوء على ما إذا كان الكرملين تدخل في استفتاء بريكست الحاسم عام 2016.

وأشار التقرير الى تعذر إيجاد دليل محدد على تدخل روسي في الاقتراع عام 2016 على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وفي استفتاء آخر نظم عام 2014 حول استقلال اسكتلندا عن بريطانيا فاز فيه معسكر الرافضين بنسبة 55% مقابل 45%.

لكن النواب قالوا إن هذا حصل لأن الحكومة البريطانية الحالية أو سابقتها "تجنبت طرح السؤال".

وقال النواب في تقريرهم الذي نشر بعد نحو 15 شهرا من انجازه "لم يكن هناك تقييم لتدخل روسي في استفتاء الاتحاد الأوروبي"

وتابع "لا أحد أراد التطرق الى هذه المسألة. هذا تعارض صارخ مع رد الفعل الأميركي على تقارير التدخل (الروسي) في الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2016".

وأضافوا "لا يهم كم كان الأمر محرجا سياسيا او يتسبب باحراج محتمل، كان يجب إجراء تقييم ...ويجب أن يكون هناك تحقيق الآن ويجب إبلاغ الناس بالنتائج".

من جهتها، قالت الحكومة "لم يكن هناك دليل على تدخل ناجح في استفتاء الاتحاد الأوروبي"، ونفت أن تكون تعاملت ببطء مع التهديد.

وأضافت أن روسيا تظل "أولوية أمن قومي قصوى" لديها.

وكان نشر التقرير مرتقبا بشدة بسبب حملة بريكست ونتائجها الانقسامية، والتي شهدت تصويت 52 بالمئة من البريطانيين لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وهيمنت المسألة على السياسة البريطانية لفترة طويلة، وتسببت بمأزق برلماني لسنوات تم حلّه أخيرا بانتخاب بوريس جونسون بفارق كبير في كانون الأول/ديسمبر الفائت.

لكنّ بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في شكل رسمي في كانون الثاني/يناير العام الماضي، اتخذ جونسون وحكومته نهجا متشددا حيال روسيا، ما رفع من منسوب التوتر في العلاقات الدبلوماسية المتوترة أساسا.

والاسبوع الفائت، اتهمت المملكة المتحدة أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجمات نفذها قراصنة إلكترونيون للاستيلاء على أبحاث تخص لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد من معامل أميركية وبريطانية وكندية.

ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنّ "روسيا لا علاقة لها بهذه المحاولات. نحن لا نقبل مثل هذه الاتهامات ولا المزاعم الأخيرة الواهية حول التدخل في انتخابات 2019".

وأبلغ الصحافيين أنّ "روسيا لم تتدخل أبدا في العملية الانتخابية لأي دولة في العالم. ليس في الولايات المتحدة ليس في بريطانيا العظمى ولا في أي دولة أخرى".

وأضاف "نحن لا نفعل ذلك ولا نسكت حين تحاول دول أخرى التدخل في شؤوننا الداخلية".

-"افتقاد الفضول"-

وأظهر النواب إحباطهم لعدم تمكنهم من التوصل لنتائج أقوى، مشيرين إلى "صدمتهم" و"حيرتهم" من فشل الحكومة في كشف وجود تهديد.

ومن شأن التقرير أن يعزز مزاعم خصوم جونسون حول غياب الإرادة السياسية للحكومة في الكشف عن مدى التورط والنفوذ الروسي في بريطانيا.

وقال معارضون إنّ تردد جونسون الواضح في نشر التقرير يرجع لتخوفه من خسارة تبرعات من أثرياء روس لحزب المحافظين الحاكم الذي ينتمي إليه.

وذكر التقرير أنّه كان هناك "تعليق موثوق به معروف المصدر" يشير إلى أن روسيا حاولت التأثير في استفتاء استقلال اسكتلندا في العام 2014.

وقال إنّه كان من المفروض أن تكون هناك أولوية "للحد من المخاطر" قبل استفتاء بريكست.

وأوضح النواب في تقريرهم أنّ الحكومة "قللت في شكل سيء تقدير" رد فعلها للتهديد الروسي.

وخلص التقرير الواقع في 55 صفحة الى أن النفوذ الروسي في بريطانيا هو بمثابة "الوضع الطبيعي الجديد" وأوضح أن متمولين نافذين تربطهم علاقات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدموا ثرواتهم "لممارسة نفوذ لدى دائرة واسعة من الأوساط البريطانية الرسمية"

وأضاف التقرير "أن هناك العديد من الروس الذين تربطهم علاقات وثيقة ببوتين اندمجوا بشكل جيد في عالم الاعمال والمجتمع البريطاني ويجري تقبلهم بسبب ثرائهم".

وجاء في التقرير "هذا المستوى من الاندماج ... يعني أن أي إجراءات تأخذها الحكومة الآن ليست وقائية لكنها تقلل من الضرر".

وقد ترأس جونسون الحكومة قبل سنة خلفا لرئيسة الوزراء السابقة المحافظة تيريزا ماي التي فشلت مرارا في تأمين دعم في البرلمان لاتفاق الطلاق الذي توصلت له مع بروكسل.

وبدأت تحقيقات لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية البريطانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بعد مزاعم عن محاولة روسيا التأثير في استفتاء بريكست بالطريقة نفسها التي اعتمدت في الانتخابات الأميركية في العام 2016.

ووقت الاستفتاء، اتهمت ماي روسيا "بنشر أخبار زائفة" بغرض "بث الخلاف في الغرب وتقويض مؤسساتنا".

وقال النائب العمالي كيفن جونز عضو اللجنة "في نهاية المطاف رئيس الوزراء مسؤول" عن عدم التحقيق في شكل اكبر في التورط الروسي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.