حلّ وسط في قمّة بروكسل بشأن ربط المساعدات الأوروبية باحترام دولة القانون

إعلان

بروكسل (أ ف ب)

أفادت مصادر دبلوماسية فجر الثلاثاء أنّ قادة دول الاتّحاد الأوروبي الـ27 المجتمعين في بروكسل منذ أربعة أيام في قمّة ماراثونية حول الميزانية وخطة النهوض الاقتصادي لمرحلة ما بعد فيروس كورونا، توصّلوا إلى حلّ وسط بشأنّ قضية ربط حصول دولة عضو على مساعدات ماليّة من الاتّحاد بمدى احترامها لسيادة القانون.

وأشادت وسائل الإعلام المجريّة المقرّبة من حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي أطلق الاتّحاد الأوروبي بحقّ بلاده إجراء بتهمة انحرافها نحو الحكم الاستبدادي، بالاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه، معتبرة إياه "انتصاراً كبيراً"، ومؤكّدة أنّ الرئاسة الدورية للتكتّل التي تتولاها ألمانيا حتى نهاية العام وعدت بإنهاء هذا الإجراء بحقّ بودابست.

لكنّ متحدثاً باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رفض تأكيد هذا الأمر.

وأطلقت بروكسل بحقّ حكومة أوربان إجراء يسمّى المادّة 7 ويمكن بموجبه للاتّحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على بودابست.

وقال المتحدّث باسم الحكومة الألمانية ستيفن سيبرت إنّ "المجر أبدت استعدادها لاتخاذ كلّ الإجراءات اللازمة في إطار إجراء المادة 7 لكي يكون ممكناً اتّخاذ قرار في المجلس" من جانب الدول الأعضاء.

وأضاف أنّ "الرئاسة الألمانية للمجلس وافقت على دفع هذه العملية قدماً بقدر ما تسمح به إمكانيّاتها".

وغالباً ما تواجه المجر، وكذلك بولندا، انتقادات في بروكسل، إذ إنّ حكومتي هذين البلدين متّهمتين بتقويض المعايير القضائية الأوروبية والقيم الديموقراطية للتكتّل، وهما تخضعان لهذا السبب لإجراء المادّة 7.

وقبيل القمّة طرح البعض إمكانية تعليق أو خفض التمويل الأوروبي للدول التي لا تحترم القيم الأوروبية.

ووفقاً لمصادر عدّة فقد هدّدت كلّ من بودابست ووارسو باستخدام حقّ النقض (الفيتو) ضدّ أي ربط بين حصول دولة عضو على تمويل من الاتحاد ومدى احترامها لسيادة القانون.

لكنّ المفاوضات أثمرت في الليلة الرابعة من القمّة مسودّة اتفاق تنصّ على وجوب أن يتم إقرار أيّ إجراء يرمي لتعليق أو خفض التمويل الأوروبي لدولة ما بسبب انتهاكها لسيادة القانون بالأغلبية النسبية (55% من الدول الأعضاء تمثّل 65% من سكّان الاتّحاد)، وهي أغلبية أكبر من تلك التي أوصت بها المفوضية.

وكان من شأن استخدام أوربان لحقّ النقض ضدّ هذه المسألة أن يقوّض كلّ المفاوضات الشاقّة الجارية منذ أربعة أيام بشأن خطة النهوض الاقتصادي البالغة قيمتها 750 مليار يورو والمفترض أن تواكبها ميزانية طويلة الأمد للاتحاد الأوروبي (2021-2027) تناهز قيمتها 1074 مليار يورو.