تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط القطرية تسعى لتعويض قدره خمسة مليارات دولار من الدول المقاطعة

طائرة تابعة للخطوط القطرية في مطار الدوحة في 20 تموز/يوليو 2017
طائرة تابعة للخطوط القطرية في مطار الدوحة في 20 تموز/يوليو 2017 ا ف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

الدوحة (أ ف ب)

تقدّمت الخطوط الجوية القطرية بطلبات للتحكيم الدولي بهدف تحصيل خمسة مليارات دولار من السعودية والدول الثلاث الأخرى المقاطعة للدوحة، تعويضا لفرض هذه الدول حظرا جويا على طائرات قطر بعد قطع العلاقات في حزيران/يونيو 2017.

وقالت الشركة في بيان على موقعها إنّها تسعى لتحصيل التعويض من خلال أربعة طلبات للتحكيم الدولي بموجب اتفاقية الاستثمار التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والاتفاقية العربية للاستثمار، ومعاهدة الاستثمار الثنائية بين قطر ومصر.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في حزيران/يونيو 2017 جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ"تمويل الإرهاب" ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة. واتخذت إجراءات عقابية بينها فرض حظر جوي على الطائرات القطرية.

ولم يصدر تعليق فوري على الخطوة القطرية من الدول الأربع.

والخطوط الجوية القطرية هي ثاني أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط بعد "طيران الإمارات" ومقرها دبي، وتشغّل أسطولا حديثا يتألف من 250 طائرة.

ومنذ فرض الحصار الجوي، تكبّدت الخطوط القطرية خسائر بمئات ملايين الدولارات، إضافة إلى الخسائر الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.

وقال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية إن "القرار الذي اتخذته دول الحصار الأربع بمنع الخطوط الجوية القطرية من العمل في أسواقها والطيران في مجالها الجوي يشكّل انتهاكاً صريحاً لاتفاقيات الطيران المدني من جهة، ولعدة اتفاقيات ومعاهدات ملزمة وموقّعة من قبل هذه الدول من جهة أخرى".

وتتهم الطلبات السعودية والإمارات ومصر والبحرين بانتهاك "الالتزامات المتعلقة بدورها في الاتفاقيات المذكورة، بما في ذلك مصادرة استثمارات الخطوط الجوية القطرية وعدم حماية هذه الاستثمارات بشكل كاف، والتحامل على الخطوط الجوية القطرية، وعدم تقديم معاملة عادلة ومنصفة للناقلة واستثماراتها".

- "أضرار باهظة" -

وجاء الإعلان بعد أسبوع من إصدار محكمة العدل الدولية حكما لصالح الإمارة الخليجية في خلافها القائم مع جاراتها الخليجية ومصر.

ورفض قضاة المحكمة "بالإجماع" طعنا قدمته الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة بقرار أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي عام 2018 وصب في مصلحة قطر.

وكانت المنظمة قررت في ذاك العام أن من صلاحيتها البت في الخلاف بعد تلقي طلب من قطر التي اتهمت الدول المجاورة لها بانتهاك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الاجواء الخارجية.

وجاء هذا الحكم بعدما انتقدت منظمة التجارة العالمية الرياض الشهر الماضي لما اعتبرته فشلا من قبل السلطات السعودية في حماية حقوق الملكية الفكرية لشبكة "بي ان سبورت" الرياضية القطرية التي تملك الحق الحصري لنقل مباريات كرة القدم العالمية في المنطقة.

ويسمح قرار محكمة العدل الدولية لقطر بالطعن في قيود الحظر الجوي التي فرضتها عليها الدول الأربع في جلسة استماع أمام منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، هيئة الطيران التابعة للأمم المتحدة.

واعتبرت قطر أنّ الحكم يعني أن الدول المحاصرة "ستواجه أخيرا" العقاب لانتهاكها قواعد الطيران، بينما رأت الدول الأربع أن القرار لا علاقة له بالقضية الجوهرية.

وفي بيانها الأربعاء، اعتبرت الخطوط القطرية أن الدول الأربع قطعت العلاقات معها "بدون سابق إنذار" واتّخذت "إجراءات مشتركة بقصد إلحاق الضرر عمداً بالخطوط الجوية القطرية وعملياتها".

وذكرت ان الإجراءات دمّرت "الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الناقلة في هذه الأسواق (الدول الأربع)، ما ألحق أضراراً باهظة بشبكة وجهاتها العالمية".

وتعثّرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف أواخر العام الماضي بعدما اشاعت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

وكانت الإمارات أكدت الشهر الماضي أن الخليج تغير و"لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه" قبل قطع العلاقات مع الإمارة الغنية بالغاز.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.