تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب والديموقراطيون يتواجهون حول إرسال قوات فدرالية إلى مدن أميركية

3 دقائق
إعلان

نيويورك (أ ف ب)

هل يرسل دونالد ترامب عناصر أمن فدراليين إلى نيويورك ومعاقل ديموقراطية أخرى تشهد تظاهرات وموجة جرائم؟ تدور مواجهة حول هذا الموضوع ولا سيما في مسقط رأس الرئيس الجمهوري الذي جعل من عودة "النظام" أحد شعاراته للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وندد رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو الثلاثاء بتهديد ترامب في اليوم السابق بإرسال قوات فدرالية إلى العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة.

وقال دي بلازيو خلال مؤتمر صحافي أنه إذا نفذ ترامب تهديده، فذلك "لن يؤدّي سوى إلى زيادة المشاكل" و"سنقاضيه على الفور لوقف هذا الأمر".

وأضاف "سيكون ذلك مثالاً جديدا على الإجراءات غير القانونية وغير الدستورية التي يتخذها الرئيس".

ووجه رؤساء بلديات بورتلاند وسياتل وشيكاغو وأتلانتا وكنساس سيتي والعاصمة الفدرالية واشنطن في اليوم السابق رسالة غلى وزير العدل الأميركي بيل بار ومدير وزارة الأمن القومي تشاد وولف يحتجون فيها على نشر قوات فدرالية "بشكل أحادي" في مدنهم.

والبلديات هي التي تتولى مبدئيا التصدي للجريمة في الولايات المتحدة.

وعلق رؤساء البلديات في رسالتهم على إرسال قوات أمن فدرالية في الأيام الأخيرة إلى بورتلاند بولاية أوريغون، حيث نفذ عناصر باللباس المرقط لا يضعون شارات للتعرف إليهم توقيفات موضع جدل، فحذروا بأن تدخلهم ساهم في "تصعيد" التوتر، مشبهين الوسائل التي يتبعونها بـ"التكتيكات التي تستخدمها الأنظمة الاستبدادية".

وشبهت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي القوات الفدرالية بـ"وحدات هجومية".

- "يساريون" متساهلون -

وفي مواجهة الانتقادات الشديدة الموجهة إليه لإدارته لأزمة وباء كوفيد-19 وتراجعه عن خصمه الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، جعل الرئيس من عودة "القانون والنظام" شعارا لحملته قبل ثلاثة أشهر ونصف من الاستحقاق الرئاسي.

وترفض إدارته أي اتهامات بسوء استغلال السلطة، وبرر رئيس الأمن الداخلي الثلاثاء إرسال عناصر فدراليين إلى بورتلاند بضرورة حماية مبان فدرالية في المدينة يستهدفها المتظاهرون منذ عدة أيام.

وقال تشاد وولف "لو لم نكن هناك، لكانوا أحرقوا المبنى" واصفا المتظاهرين بأنهم "فوضويون عنيفون" ومتهما المسؤولين المحليين بالتقاعس حيالهم.

ويلقى هذا الموضوع أصداء إيجابية بين الجمهوريين في ظل موجة العنف التي تجتاح بعض المدن وسط التظاهرات ضد عنف الشرطة التي تلت مقتل جورج فلويد أواخر أيار/مايو.

وقال ترامب الإثنين "لن نتخلى عن نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وديترويت وبالتيمور" ناعتا الديموقراطيين الذين يديرون هذه المدن بأنهم "يساريون راديكاليون" متساهلون.

وافادت رئيسة بلدية شيكاغو الديموقراطية لوري لايتفوت أن العناصر الفدراليين سيصلون سريعا إلى المدينة التي تعاني من تفشي الجريمة بشكل مزمن ووصف الرئيس الوضع فيها بأنه "أسوأ من أفغانستان".

وبعدما عارضت لايتفوت الأمر بشدة في بادئ الأمر، اعتمدت مساء الثلاثاء نبرة الطف مشيرة إلى أنها تلقت ضمانات بأن العناصر الفدراليين يسيكتفون بمساندة الوكالات الفدرالية الموجود بالاساس في المدينة.

وقالت "ما فهمته أننا سنتلقى موارد إضافية" مضيفة "لدينا معلومات تفيد بأنه لن يكون هناك انتشار على غرار ما حصل في بورتلاند".

ووقع حادث إطلاق نار جديد الثلاثاء في شيكاغو أسفر عن إصابة 14 شخصا حين فتح مسلح النار خلال جنازة، على ما أعلنت الشرطة.

وقال مسؤول في الشرطة إن سيارة "فتحت النار على المشاركين في جنازة" فردوا بإطلاق النار عليها.

أما في نيويورك، فبعد تراجع وتيرة الجرائم بشكل متواصل منذ التسعينات، تشهد المدينة التي حقق فيها ترامب ثروته تزايد الإجرام هذه السنة وخصوصا منذ حزيران/يونيو، مع ارتفاع عمليات إطلاق النار وجرائم القتل بنسبة 60% و23% على التوالي منذ كانون الثاني/يناير.

وتملك المدينة أكبر شرطة بلدية في الولايات المتحدة، تعد 36 ألف عنصر. لكن العديدين منهم انتقدوا الإصلاحات التي أقرت بعد تظاهرات حركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) احتجاجا على عنف الشرطة حيال السود، ويقول بعض المسؤولين إن معنوياتها في أدنى مستوياتها.

ورأى بيل دي بلازيو أن تهديد ترامب بإرسال عناصر فدراليين قد يكون مجرد "تهويل"، لكن حتى لو نفذ وعيده، فسيبقى اثر هذه القوات الإضافية "بحده الأدنى".

ورأى الثلاثاء أن "كل ما سيحققه ذلك هو المزيد من المعاناة والبلبلة، وربما هذا ما يريده" ترامب.

كات/دص/نور

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.