تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يحذر من أن أزمة كورونا "ستسوء حتما قبل أن تتحسّن" ويدعو لارتداء الكمامة

سيدة تضع الكمامة في أحد شوارع نيويورك.
سيدة تضع الكمامة في أحد شوارع نيويورك. © أ ف ب
4 دقائق

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء من أزمة التفشي الواسع لفيروس كورونا في بلاده قائلا إنها "ستسوء حتما قبل أن تتحسّن". ويأتي ذلك في ظل تسجيل ستين ألف إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لليوم الثامن على التوالي. وتطرق ترامب من جديد إلى مسألة الكمامات داعيا الجميع لارتدائها قائلا إنه "سواء أعجبتكم الكمامة أم لا، سيكون لها تأثير. سيكون لها تأثير ونحن بحاجة إلى كلّ ما يمكننا الحصول عليه".

إعلان

أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ نهاية أبريل/نيسان حول فيروس كورونا الذي يُطلِق عليه اسم "الفيروس الصيني" بمدى فداحة جائحة كوفيد-19 في الولايات المتّحدة، محذّرا من أنّ الأزمة "ستسوء حتما قبل أن تتحسّن".

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إنّ أزمة كوفيد-19 "ستسوء حتما، للأسف، قبل أن تتحسّن. أنا لا أحبّ أن أقول ذلك لكن هذه هي الحقيقة".

وأضاف "بعض المناطق في بلدنا تبلي بلاء حسنا جدا. وهناك مناطق أخرى أداؤها أقلّ جودة". كما لفت ترامب إلى تسجيل "زيادة مقلقة في حالات (الإصابة بالفيروس) في أجزاء كثيرة من جنوبنا".

ودعا الرئيس الأمريكي "الجميع" إلى وضع كمامات عندما يتعذّر عليهم احترام قواعد التباعد الاجتماعي، وذلك للحؤول دون تفشّي الوباء الفتّاك الذي أودى لغاية اليوم بحياة أكثر من 141 ألف شخص في الولايات المتحدة.

وقال "نطلب من الجميع أنّه عندما لا تكونون قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات".

وتابع "سواء أعجبتكم الكمامة أم لا، سيكون لها تأثير. سيكون لها تأثير ونحن بحاجة إلى كلّ ما يمكننا الحصول عليه". وشّدد سيّد البيت الأبيض على أنّ الهدف "ليس فقط إدارة الوباء ولكن القضاء عليه".

وقال "اللقاحات آتية وستأتي أبكر بكثير ممّا كان يعتقده أيّ شخص"، مجدّدا التعبير عن أمله في أنّ الفيروس "سوف يختفي"،  وأضاف "سوف يختفي".

أكثر من 60 ألف إصابة لليوم الثامن

ولليوم الثامن على التوالي سجّلت الولايات المتّحدة الثلاثاء، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعا في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

وتضمنت بيانات جونز هوبكنز لغاية الساعة 20:30 من مساء الثلاثاء (00:30 ت غ الأربعاء) أنّ إجمالي الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة ارتفع إلى أكثر من 3,89 مليون إصابة، بينها 68,524 إصابة سجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

كما تسبّب كوفيد-19 بوفاة 961 شخصا في الولايات المتحدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الوباء الفتّاك في هذا البلد إلى 141,883 وفاة، وفق الجامعة ومقرّها في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند (شمال شرق).

والولايات المتّحدة هي، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّرا من جائحة كوفيد-19، سواء على صعيد الوفيات أو الإصابات.

أكبر بما بين ضعفين إلى 13 ضعفا

ووفق معطيات نشرت في دراسة للمراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها (سي دي سي) الثلاثاء فإنّ عدد المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتّحدة خلال الربيع كان في الواقع أكبر بما بين ضعفين إلى 13 ضعفا من العدد المسجّل رسميا للإصابات، في أرقام تؤكّد أنّ عدوى الفيروس تنتقل بواسطة أشخاص قد لا يعلمون أنّهم مصابون.

وأفادت هذه الهيئة الصحيّة الحكومية أنّها أجرت بين مارس/آذار ويونيو/حزيران فحوصات مخبرية على عيّنات في بنوك الدم في 10 مناطق في الولايات المتحدة بحثا عن أجسام مضادّة لمرض كوفيد-19، وذلك لمعرفة ما إذا كان أصحاب هذه الدماء قد أصيبوا بالفيروس حتّى وإن لم تظهر عليهم أعراض المرض.

وبينت الهيئة أنّ نتيجة هذه الاختبارات أظهرت أنّ ما بين 1 و5.8% من سكان هذه المناطق كانوا مصابين بالفيروس في تلك الفترة، باستثناء نيويورك حيث بلغ معدل الإصابة بالفيروس في السادس من مايو/أيار 23.2% من السكّان، أي رُبع سكّان المدينة.

وبالمقارنة مع العدد الرسمي للإصابات في تلك التواريخ، فإنّ العدد الفعلي للمصابين تراوح بين الضعف في ولاية يوتاه، و10 أضعاف في جنوب ولاية فلوريدا في نهاية أبريل/نيسان و13 ضعفا في ولاية ميسوري الريفية.

وفي مدينة نيويورك التي كانت أكبر بؤرة للوباء في الولايات المتحدة في الربيع، بلغت الحصيلة الفعلية للمصابين عشرة أضعاف الحصيلة الرسمية.

وهذه الدراسات المصلية تجري في العديد من البلدان وهي تسمح للباحثين وللسلطات الصحية فيها بمعرفة مدى تفشّي الفيروس في صفوف السكّان بمعزل عن الفحوصات المخبرية التي تتم على مسحات من الأنف أو الحلق لكشف ما إذا كان الشخص مصابا بالفيروس أم لا لحظة إجراء الفحص.

وفي الربيع كانت الولايات المتحدة تعاني من نقص في أعداد الفحوصات المخبرية للكشف عن الإصابات بالفيروس، وقد أدّى هذا الأمر إلى خفض الحصيلة الفعلية للإصابات والوفيات الناجمة عن كوفيد-19، علما بأنّ عددا من الخبراء يعتبرون أنّ عدد الفحوصات التي تجرى حاليا لا يزال دون المطلوب.

والاستنتاج الأبرز من هذه الدراسة هو أنّ مئات آلاف الأمريكيين أصيبوا بكوفيد-19 من دون أن يعرفوا ذلك وساعدوا في نقل العدوى إلى سواهم، كما أنّ نسبة الأمريكيين الذين أصيبوا بالفيروس كانت حتى نهاية الربيع لا تزال عند مستوى 5% أي دون المستوى اللازم لتكوين حصانة جماعية.

ومن المرجّح أن تسجّل الموجة التالية من فحوصات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها زيادة كبيرة في أعداد المصابين في فلوريدا وأجزاء أخرى من البلاد حيث يتفشّى المرض منذ يونيو/حزيران.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.