تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يغير لهجته بشأن خطورة كورونا وأوروبا تعمل على إنعاش إقتصادها

محتجز يخضع للفحص  للكشف عن فيروس كورونا المستجد في مركز شرطة كالي في كولومبيا في 21 تموز/يوليو 2020.
محتجز يخضع للفحص للكشف عن فيروس كورونا المستجد في مركز شرطة كالي في كولومبيا في 21 تموز/يوليو 2020. لويس روبايو ا ف ب
4 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى بأن فيروس كورونا المستجد يأخذ أبعادًا "مقلقة" في أجزاء من الولايات المتحدة، بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لبدء تطبيق خطة إنعاش تاريخية.

سجّلت الولايات المتّحدة الثلاثاء، لليوم الثامن على التوالي، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 3,89 مليون إصابة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وقال ترامب إنّ أزمة كوفيد-19 "ستسوء حتماً، للأسف، قبل أن تتحسّن. أنا لا أحبّ أن أقول ذلك لكن هذه هي الحقيقة"، في تغيير واضح للهجته بعد اتهامه منذ فترة طويلة بالإستخفاف بالفيروس.

ولفت ترامب إلى تسجيل "زيادة مقلقة في حالات (الإصابة بالفيروس) في أجزاء كثيرة من جنوبنا" مشيرا إلى "حرائق كبيرة" بل إلى "وضع حرج للغاية" في فلوريدا.

وقال "نطلب من الجميع أنّه عندما لا تكونون قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات"، بعد أن دافع حتى الآن عن "الحرية" الفردية في هذه المسألة.

أشارت منظمة الصحة للبلدان الأميركية إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة إلى حد بعيد الدولة الأكثر تضرراً في العالم، فإن القارة الأمريكية لا تُستبعد. وحذرت المديرة كاريسا إتيان من أن "الوباء لا يظهر أي مؤشر على التباطؤ في المنطقة".

ويبدو الوضع مقلق كذلك في بوليفيا حيث ذكرت الشرطة أنها جمعت أكثر من 400 جثة من الشوارع والمنازل في أنحاء البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية، 85 بالمئة منهم قضوا من الفيروس.

وتجاوزت حصيلة الوباء 40 ألف حالة وفاة في المكسيك و سبعة آلاف في كولومبيا، بينما سجلت بيرو أكثر من 350 ألف إصابة. في غواتيمالا، أودى الوباء بحياة وزير الصحة السابق خورخي فيلافيسينسيو، الذي أصيب بالفيروس أثناء احتجازه للمحاكمة بتهمة الفساد.

وأعلن مختبر سينوفاك بايوتيك لوكالة فرانس برس أن البرازيل ستكون أول دولة تطلق اختبارات المرحلة الثالثة للقاح كورونافاك الصيني ضد الفيروس. قالت طبيبة لم تكشف هويتها (27 عاما)، تم اختيارها لتلقي الجرعة "إنني سعيدة جدًا لأنني تمكنت من المشاركة في هذه التجربة، فنحن نعيش لحظة فريدة وتاريخية، وهذا ما دفعني لأن أكون جزءًا من هذا المشروع".

- إغلاق -

توصل القادة الأوربيون في ختام قمة ماراتونية استمرت لأربعة أيام في بروكسل الثلاثاء إلى اتفاق على خطة ضخمة لإنعاش اقتصادات دولهم بقيمة 750 مليار يورو.

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الثلاثاء أن الاتفاق يشكل بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي "اللحظة الأكثر أهمية منذ اعتماد اليورو". واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي ترأس بلاده الاتحاد حالياً، أنه "استجابة لأكبر أزمة يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه".

والاتفاق الذي يأتي بعد جولات من المحادثات المعقدة، ينص بشكله النهائي على خفض حصة الإعانات من خطة الإنعاش، في بادرة تجاه الدول "المقتصدة" أي هولندا والسويد والدنمارك والنمسا، ومعها فنلندا.

وحددت قيمة الإعانات بـ390 مليار يورو مقابل 500 مليار يورو كانت مقررة بداية. وتعد هذه الإعانات مطلباً فرنسياً ألمانياً بشكل رئيسي، فكل من باريس وبرلين تريان بها رمزاً للتضامن الأوروبي مع الدول الأكثر تضرراً من الوباء مثل إيطاليا وإسبانيا.

ورحب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "بالإشارة المرسلة إلى الأوروبيين وبقية العالم"، داعياً إلى "التريث لأنه يجب تنفيذها".

وتتطلب الخطة الآن المزيد من المفاوضات التقنية بين الدول الأعضاء، إضافة إلى إقرارها في البرلمان الأوروبي الذي يبدأ مناقشاته المتعلقة بها الخميس.

وتوقع وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير الثلاثاء عودة النمو في جميع دول الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2021، متحدثاً عن "نبأ سار لملايين الأوروبيين".

في الوقت الحالي، أدت الأزمة إلى إغلاق 13 بالمئة من المقاهي والحانات والمطاعم والفنادق في إسبانيا نهائيا، أي نحو 40 ألف منشأة، بحسب منظمة أصحاب العمل التي تمثل القطاع.

- خوذات "ذكية" -

يواصل الفيروس تقويض العديد من الأحداث مثل حفل جائزة نوبل، وهو مأدبة عشاء مرموقة تقام كل عام في كانون الأول/ديسمبر تضم الفائزين في ستوكهولم، والذي سيتم إلغاؤه لأول مرة منذ عام 1956. ولكن سيتم منح الجوائز في تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما أعلنت مؤسسة نوبل الثلاثاء.

وأعلنت رابطة محترفي كرة المضرب (ايه تي بي) الثلاثاء إلغاء دورة واشنطن التي كان من المقرر أن يُستأنف من خلالها الموسم، وقد تؤثر على قيام +يو أس أوبن+ (فلاشينغ ميدوز).

كشفت السلطات في بومباي، المدينة الهندية الأكثر تضررا من فيروس كورونا المستجد، عن "خوذات ذكية" لقياس درجة حرارة عشرات الأشخاص في الدقيقة، ما يشكل وقتا قياسيا. وقد تصبح هذه الخوذات، التي يتم استخدامها في دبي والصين وإيطاليا، المفتاح للحد من وباء كوفيد-19 في الأحياء الفقيرة لهذه المدينة الشاسعة والتي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة.

وأفادت المديرية العامة للصحة في فرنسا الثلاثاء عن وجود 208 بؤرة نشطة للفيروس في البلاد، ما يشير إلى أن "انتشار الفيروس في ازدياد".

في صربيا، وجهت مجموعة "متحدون ضد كوفيد" مكونة من 350 طبيباً رسالة مفتوحة للحكومة تندد فيها ب "الكارثة الصحية" وتطالب بإقالة وحدة الأزمة.

في روسيا، حيث لا تزال الحدود مغلقة منذ نهاية آذار/مارس، دفعت الأزمة الصحية الأثرياء لاستخدام الطائرات الخاصة، للسفر إلى منازل العطلة الفاخرة في لندن أو قبرص أو موناكو أو نيس.

بورز-أه/ريم/نور

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.