تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مالي: قادة دول غرب أفريقيا يجتمعون في باماكو لبحث حل للأزمة السياسية

رئيس وزراء مالي بوبو سيسي يسير مع رئيس غانا نانا أكوفو أدو عند وصوله إلى باماكو، مالي 23 يوليو/تموز 2020.
رئيس وزراء مالي بوبو سيسي يسير مع رئيس غانا نانا أكوفو أدو عند وصوله إلى باماكو، مالي 23 يوليو/تموز 2020. © رويترز.
4 دقائق

توجه قادة خمس دول أفريقية الخميس إلى مالي حيث من المقرر أن يعقدوا اجتماعا في العاصمة باماكو مع الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، لبحث سبل التوصل إلى تسوية للأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ يونيو/حزيران، ومحاولة التوفيق مع قادة المعارضة التي تدعو إلى مغادرته السلطة، ويتقدمهم الإمام محمود ديكو.

إعلان

حل رؤساء خمس دول أفريقية في العاصمة المالية باماكو الخميس، في مسعى لحل الأزمة المحلية المستمرة منذ يونيو/حزيران، من خلال محاولة التوفيق بين الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا والمعارضة التي تطالب برحيله.

ووسط قيود التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات الواقية، كان رئيسا ساحل العاج الحسن واتارا والسنغال ماكي سال أول الواصلين إلى مطار باماكو صباح الخميس، حيث استقبلهما نظيرهما المالي.

ويمثل هذا الوفد الرئاسي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي تبذل جهودا للوساطة بعد نشوء أبرز حراك احتجاجي في مالي منذ انقلاب 2012. وتبعهما نظيراهما، النيجيري محمد بخاري والنيجر محمد إيسوفو.

وسيشارك رئيس غانا نانا أكوفو آدو في الاجتماع.

ومن المنتظر أن يلتقي الرؤساء الخمسة نظيرهم المالي في فندق في العاصمة تم وضعه تحت الرقابة الأمنية الشديدة، على أن يلتقوا بعد ذلك الإمام محمود ديكو النافذ والذي يعتبر أحد أبرز شخصيات الاحتجاجات.

ومن المتوقع أن يلتقوا أيضا قادة حراك الخامس من يونيو/حزيران، في إشارة إلى تحالف يتميز بمشاربه المتعددة، إذ إنّه يجمع شخصيات سياسية ودينية وأخرى من المجتمع المدني وهو يطالب باستقالة كيتا.

ومن المنتظر انتهاء زيارتهم مساء حسب التوقيت المحلي.

متظاهرون يتجمعون قرب المطار

وقرب المطار، تجمع نحو مئة متظاهر من حراك الخامس من يونيو/حزيران. وفي هذا الشأن، قالت المتظاهرة الطالبة مأمونة ديالو (23 عاما) "جئنا للضغط، ولا ينبغي على قادة تحالف أن يخدعوننا اليوم". فيما قالت المتظاهرة الأخرى يايا سيلا "أتينا لنطالب باستقالة أبو بكر كيتا، وكي لا يُنسى رفقاؤنا الذين قتلوا".

ويواجه الرئيس كيتا الذي يحكم مالي منذ 2013 حركة احتجاج في الشارع منذ يونيو/حزيران.

ويبدي المحتجون استيائهم إزاء العديد من الأمور في واحدة من أفقر دول العالم، بدءا من تدهور الوضع الأمني إلى عجز السلطات عن وقف العنف في البلاد والركود الاقتصادي وفشل خدمات الدولة والفساد في عدد من المؤسسات.

وأضيف قرار المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج نحو 30 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي انعقدت في مارس/آذار وأبريل/نيسان، إلى هذه الأزمات.

وفي 10 يوليو/تموز تطورت ثالث مظاهرة كبرى في البلاد ضد السلطة بدعوة من حركة 5 يونيو/حزيران إلى ثلاثة أيام من الاضطرابات الدامية في باماكو، هي الأسوأ في العاصمة منذ 2012.

بلد مهدد بالغرق في الفوضى

وتثير الأزمة السياسية الحالية في مالي التي يتعرض قسم واسع منها لهجمات دامية من الجهاديين، ولكن أيضا من حركات ناشئة عن نزاعات مجتمعات محلية، قلق حلفائها والدول المجاورة التي تخشى أن تغرق البلاد في الفوضى.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد وضعت الأحد على الطاولة "توصياتها" للخروج من الأزمة عبر مفاوضها الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان وقد نالت دعم الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال مصدر مقرب من المفاوضات إن الرؤساء الخمسة سيسعون إلى "تعزيز" الجهود الدبلوماسية السابقة و"التوصل" إلى اتفاق.

واعتبر مركز الدراسات "إي إس إس" في باماكو، في تقرير بحثي نشره الخميس، أنه "يتعين على الرؤساء الخمسة إدراك الحكم المسبق الذي يلف زيارتهم إلى مالي وإثبات أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ليست نقابة لرؤساء الدول الذين يتعاونون فيما بينهم ويحمون أنفسهم".

كما أضاف المركز أن "توزيعا للمناصب على قاعدة نسب مئوية لكل فئة من الأطراف لا يكفي للتعامل مع التطلعات العميقة للسكان. إن البحث عن مخرج يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تحسين يوميات الماليات والماليين".

تسوية الخلاف حول الانتخابات

وتنص خطة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا على تعيين سريع لمحكمة دستورية جديدة لتسوية الخلاف المتعلق بالانتخابات التشريعية وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتلقى معسكر الرئيس خارطة الطريق بإيجابية لكن حركة 5 يونيو/حزيران رفضتها حتى الآن، فيما تشير مصادر قريبة إليها أن ثمة توتر برز داخلها بين "صقور" يصرون على استقالة الرئيس و"حمائم" أكثر توافقية.

وفي حال عدم قبول مطلبهم بإسقاط الرئيس، وهو "خط أحمر" بالنسبة للمجموعة الدولية، فإن المعارضين يمكن أن يقبلوا في نهاية المطاف بالانضمام إلى الحكومة كما قال مصدر التقى مختلف الأطراف.

وفي السياق، اعتبر أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة باماكو بريما إلي ديكو أن ما يجري التفاوض بشأنه يدور حول "استقالة رئيس الوزراء". مضيفا أن الحراك الاحتجاجي "مضطر إلى مواصلة الضغوط من أجل الحصول على شيء ما".

من جهته، رأى دبلوماسي أن المعارضة التقليدية "ضعيفة" منذ اختطاف زعيمها إسماعيل سيسيه في نهاية مارس/آذار على يد جهاديين كما أعلن. وعلق مناصرون له لافتات تدعو إلى الإفراج عنه طوال الطريق الذي كان يتوقع أن يسلكه الرؤساء الأفارقة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.