تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تحتج رسميا على اقتراب "طائرتين حربيتين" أمريكيتين من طائرة ركاب تابعة لها

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يرتدي قناع وجه وقائي، خلال اجتماع افتراضي مع المشرعين في طهران، 12 يوليو/تموز 2020.
المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يرتدي قناع وجه وقائي، خلال اجتماع افتراضي مع المشرعين في طهران، 12 يوليو/تموز 2020. © رويترز
3 دقائق

احتجت إيران الجمعة لدى الأمم المتحدة على اقتراب طائرتين حربيتين أمريكيتين من طائرة ركاب تابعة لها أثناء تحليقها في الأجواء السورية، واعتبرت طهران الأمر انتهاكا صريحا للقانون الدولي يمثل حلقة جديدة من مسلسل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، بالإضافة على فرض العقوبات المتكرر على إيران.

إعلان

اعتبرت إيران أن اقتراب مقاتلتين أمريكيتين من طائرة ركاب تابعة لها أثناء تحليقها في الأجواء السورية انتهاك صريح للقانون الدولي، واحتجت رسميا الجمعة لدى الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي.

جلال العبادي-عن اعتراض طائرة ركاب إيرانية

وتمثل الحادثة التي وقعت الخميس حلقة جديدة في مسلسل التوترات الشديدة بين الولايات المتحدة وإيران التي بلغت مستوى جديدا عقب انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحاديا عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني وإعادة فرضها عقوبات ضد طهران.

من جهتها، أكدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط أن إحدى طائراتها من طراز إف-15 كانت في "مهمة جوية روتينية" عندما اقتربت من الطائرة الإيرانية فوق سوريا، حيث توجد قوات أمريكية.

شريط فيديو

ونشر التلفزيون الإيراني الرسمي ليلا شريط فيديو يظهر ركابا مذعورين يصرخون أثناء ما يبدو محاولة من الطائرة التابعة لخطوط "ماهان إير" الإيرانية تفادي طائرة حربية أثناء رحلة بين طهران وبيروت.

ووفقا للتلفزيون، "خفّض قائد الطائرة التجارية الارتفاع بصورة مفاجئة لتجنب الاصطدام بالمقاتلة فجرح عدة ركاب". ويظهر الشريط عدة ركاب مصابين، توجد دماء على جبهة أحدهم فيما كان آخر ملقى أرضا. وتظهر طائرة قتالية واحدة وهي تطير على مسافة قريبة.

ووفق وكالة إرنا الإيرانية الرسمية، فإن قائدا "طائرتين حربيتين"، وليس طائرة واحدة، "قدما نفسيهما كأمريكيين" خلال محادثة مع فريق طائرة "ماهان إير".

واتهمت إيران في البداية إسرائيل بمحاولة اعتراض الطائرة الإيرانية التي حطت بلا مشاكل في بيروت، لكن سلطات طهران وجهت إصبع الاتهام لاحقا إلى الولايات المتحدة.

تقديم احتجاج إلى منظمة الطيران المدني الدولي وسفارة سويسرا في طهران

من جهته، أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه جرى تقديم احتجاج إلى منظمة الطيران المدني الدولي وسفارة سويسرا في طهران التي تمثل المصالح الأمريكية في إيران في ظل غياب علاقات دبلوماسية بين البلدين.

ونقلت وكالة "إرنا" عن عباس موسوي تحذيره من أنه "لو وقع أي حادث لهذه الطائرة في رحلة العودة فان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحمل أمريكا المسؤولية".

بدورها، نشرت منظمة الطيران المدني الإيرانية بيانا احتجت فيه على "تصرفات سلاح الجو الأمريكي"، واعتبرت ما حدث "انتهاكا صريحا للقانون الدولي"، وطالبت بفتح تحقيق فوري.

علاوة على ذلك، سيوجه ممثل إيران في الأمم المتحدة قريبا رسالة إلى "مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة" لإدانة "التهديد الذي تعرضت له طائرة الركاب التابعة لماهان إير"، وفق "إرنا".

"مهمة جوية روتينية"

قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي في بيان إن مقاتلة إف-15 تابعة لها كانت "في مهمة جوية روتينية" عندما اقتربت من الطائرة الإيرانية.

وأضافت في بيانها أن عملية "المراقبة البصرية" جرت من مسافة ألف متر "بما يتماشى مع المعايير الدولية"، وتابعت أنه "بمجرد تحديد قائد إف-15 الطائرة باعتبارها طائرة ركاب تتبع ماهان إير ابتعد عن المركبة بشكل آمن تماما".

وأكد مصدر أمني في لبنان أن الطائرة الإيرانية حطّت في مطار بيروت، وأنه "يوجد أربعة جرحى بشكل طفيف في صفوف الركاب".

وفي سوريا المجاورة، الغارقة في الحرب، أكدت التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اعترضت طائرة مدنية إيرانية في الأجواء السورية بمنطقة التنف ما اضطر الطيار للانخفاض بشكل حاد ما أدّى إلى وقوع إصابات طفيفة بين الركاب".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.