تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يحضر نهائي كأس فرنسا بين باريس سان جرمان وسانت إتيان بمناسبة استئناف النشاط الرياضي في البلاد

نيمار وكيليان مبابي في المباراة الودية 9-0 ضد لوهافر في 12 يوليو/تموز 2020.
نيمار وكيليان مبابي في المباراة الودية 9-0 ضد لوهافر في 12 يوليو/تموز 2020. © رويترز

بعد أربعة أشهر من التوقف بسبب وباء كوفيد-19، يستأنف مساء الجمعة النشاط الرياضي في فرنسا من خلال مواجهة بين فريقي باريس سان جرمان وسانت إتيان في نهائي الكأس على ملعب "ستاد دو فرانس" بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون. وبعد عدة مباريات ودية، حان وقت العودة إلى الجد لرجال المدرب توماس توخل إذ إنهم سيخوضون أيضا نهائي كأس الرابطة بعد أسبوع أمام ليون ثم بطولة دوري أبطال أوروبا في 12 أغسطس/آب بلشبونة.

إعلان

إنه الحدث الرياضي (والسياسي) الأبرز في فرنسا، اليوم الجمعة: فللمرة الأولى منذ أربعة أشهر يجري نشاط رياضي رسمي في البلاد مع إقامة نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بين فريقي باريس سان جرمان وسانت إتيان عند الساعة 21:10 على ملعب "ستاد دو فرانس" في ضاحية شمال باريس بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون.

ولا شك أن لاعبي فريق باريس سان جرمان لا يزالون يتذكرون الهزيمة والإذلال اللذين تعرضوا لهما الموسم الماضي في المباراة النهائية للكأس. بعد خسارتهم أمام فريق رين إثر ماراثون من ركلات الترجيح بستة أهداف مقابل خمسة، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. وهو ما ترجم في فشل الفريق الباريسي في انتزاع الفوز باللقب الخامس على التوالي.

ويأمل لاعبو توماس توخل هذا العام في محو آثار العار الذي لحقهم في النهائي الأخير ورفع الرؤوس في المباراة أمام سانت إتيان. وبعد أن أجهض وباء فيروس كورونا الموسم الكروي لهذا العام يصبو بطل فرنسا تسع مرات بكل تأكيد إلى ري عطشه لفوز جديد. ففي المباريات التحضيرية الثلاثة الأخيرة التي لعبها الفريق كانت سيطرته وتحكمه في مجرياتها باديتان للعيان إلى حد كبير.

فقد سحق الباريسيون فريق لوهافر (من دوري الدرجة الثانية) بنتيجة 9-0، ثم أتبعوه بفريق فاسلاند-بيفيرين البلجيكي بنتيجة 7-0، ثم ارتقوا قمة الثقة بفوزهم على سلتيك غلاسكو 4-0 الثلاثاء الماضي. 

وعلق المدرب توماس توخل بعد المباراة قائلا: "لم يغب أبدا عن بالنا أننا سنلعب الجمعة. لذا فأنا في غاية السعادة مما حققناه في المباراة الأخيرة بتسجيلنا أربعة أهداف ودون أن تهتز شباك مرمانا. لقد كانت هذه هي المرحلة الأخيرة من التحضير ولعبناها أمام فريق قوي للغاية، ليس من السهل مواجهته. أنا فعلا سعيد. فمن خلال إعطاء كل لاعب فرصة اللعب لمدة 45 دقيقة، كان استعدادنا على أكمل وجه".

"باريس سان جرمان يريد الفوز بكل شيء"

الكابتن تياغو سيلفا، والذي مدد عقده لمدة شهرين ليشارك مع الفريق في المباراة النهائية لكأس فرنسا ثم كأس الرابطة الفرنسية أمام أولمبيك ليون وكذلك البطولة المصغرة لدوري أبطال أوروبا، كان في قمة إبداعه وخصوصا في المباراة الأخيرة في بارك ديه برانس. هذا المدافع البرازيلي، الذي التحق بالنادي منذ عام 2012 وينتهي عقده في نهاية هذا الموسم، قد ودع بالفعل أنصار الفريق ومشجعيه، لكنه لم يتراخ في الاستعداد للمقابلات المهمة المقبلة. فهو يقول: "لم ينته الأمر بعد. لا يزال أمامنا الكثير لإنجازه: الفوز بثلاثة كؤوس، ولذا فإن علينا مواصلة العمل. وكلي أمل في أن أحرز إحدى البطولات، ذلك هو هدفي ومكافأتي. وأعتقد أن الجميع في أتم الاستعداد لمباراتنا في نهائي الكأس هذا الأسبوع. فهي في غاية الأهمية بالنسبة للفريق والنادي. 

وأضاف زميله أندير هيريرا قائلا: "الحقيقة هي أننا لم نفز العام الماضي بالمسابقة وسنلعب اليوم ضد خصم يريد الفوز بها بلا شك. لكن الجميع يدرك اليوم أن باريس سان جرمان قد أتى للفوز بكل شيء. فنحن لدينا مجموعة صلبة جدا من اللاعبين وفي غاية القوة والتوحد".

ورغم رحيل إدينسون كافاني وتوماس مونيه وتانغي كواسي، فإن نادي العاصمة سيكون قادرا على الاعتماد في هذه المباراة النهائية على اللاعبين الرئيسيين مثل مبابي، نيمار أو فيراتي. 

"الخضر" يريدون تصديق ذلك

وعلى الجانب الآخر وبعد ثلاث مباريات ودية مشجعة أنهاها منتصرا، فشل سانت إتيان في الحفاظ على مستواه وسقط السبت الماضي في ملعب جوفروي غيشار، وبدون جمهور أمام بطل بلجيكا فريق أندرلخت في لقاءين دام كل منهما 75 دقيقة (2-1، 1-0).

لكن فريق "الخضر"، وبعد 38 سنة من آخر نهائي له في كأس فرنسا، كله أمل وثقة. ورغم غياب أنصارهم عن حضور المباراة بسبب الوضع الصحي وجائحة كوفيد-19، فهم يأملون مع ذلك في رفع الكأس.

"سيكون هذا أول نهائي لي في كأس فرنسا بعد سبعة عشر عامًا من اللعب. فهو لقب عليّ إحرازه في نهاية المشوار. فبعد فوزنا بكأس رابطة الأندية عام 2013 أدرك أهمية ما يمثله وما ستضيفه هذه الكأس للمسيرة المظفرة لنادينا عبر تاريخه". بهذه الكلمات الحماسية عبر قائد فريق سانت إتيان لويك بيران، الذي يحلم بإنهاء مسيرته بنجاح، عن مشاعره في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الفرنسية.

رغم أنه ليس من المؤكد أن يشارك في ركلة بداية المباراة بعد أن أصيب في الركبة، فقد مدد هذا اللاعب المتمرس والمخضرم عقده الذي انتهى في 30 يونيو/حزيران الماضي لمدة شهر إضافي ليشارك في هذه المباراة. فهو لا يريد إنهاء مسيرته باحتلال فريقه المركز 17 وبموسم أجهضه وباء فيروس كورونا التاجي.

وهو الأمر نفسه بالنسبة للمدرب كلود بويل الذي أوضح في مقابلة مع قناة فرنسا تي في الرياضية قائلا: "سنحاول الفوز بهذه الكأس وإنهاء المباراة بالأحد عشر لاعبا بخلاف مباراتينا ضد [باريس سان جرمان] هذا الموسم"، فالخضر لم يفوزوا على النادي الباريسي منذ عام 2012. "فنحن نلعب في ظروف خاصة للغاية بعد هذه الفترة الطويلة من التوقف. وبصورة عامة، ها نحن سنبدأ موسمًا جديدا بمباراة في غاية الأهمية، مباراة بطولة، أعني نهائي كأس فرنسا. فمن حيث السرعة واللياقة البدنية وإيقاع اللعب في هذه المباراة تبدو الأمور حقا في غاية الصعوبة. سنحاول أن نبذل قصارى جهدنا للتكيف مع هذه الظروف. لقد فرض علينا وضع دقيق لا يتكرر كثيرا لكن ليس أمامنا خيار آخر سوى مواجهة هذا التحدي".

تحدٍ في غاية الصعوبة والتعقيد وبخاصة في غياب المدافع وليام صليبا بعد الفشل في التوصل لاتفاق مع ناديه الجديد أرسنال بهذا الشأن. لقد انتقل صليبا قبل عام إلى النادي اللندني مقابل 25 مليون يورو وتمت إعارته إلى "الخضر" ليلعب معهم في الموسم الماضي. هذا الظرف الخاص عجل بعودة المدافع هارولد موكودي الذي كان يلعب في فريق ميدلسبره بدوري الدرجة الثانية الإنكليزي على سبيل الإعارة.

وبعد خسارة ثلاث مباريات في الدور نصف النهائي على مدار ثلاثين عامًا ضد مونبلييه (1990) ونانت (1993) وباريس سان جرمان (2015)، تعد هذه المرة الأولى منذ عام 1982 التي وصل فيها "الخضر" إلى نهائي المسابقة، حيث يواجهون خصمهم اللدود. ففي ذلك العام وبقيادة ميشيل بلاتيني، خسر سانت إتيان أمام النادي الباريسي بركلات الترجيح (5-6) بعد انتهاء المباراة بالتعادل 2-2.

 

حسين عمارة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.