تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قبل 40 عاما توفي شاه ايران في المنفى في القاهرة

الرئيس المصري انور السادات وشاه ايران السابق في 17 نيسان/ابريل 1980 في القاهرة
الرئيس المصري انور السادات وشاه ايران السابق في 17 نيسان/ابريل 1980 في القاهرة الرئاسة/AFP/ارشيف
3 دقائق
إعلان

باريس (أ ف ب)

توفي شاه إيران في القاهرة في 27 تموز/يوليو 1980 جراء اصابته بسرطان الغدد اللمفوية، وأقام له الرئيس المصري أنور السادات آخر حلفائه مراسم تشييع مهيبة في منفاه بعد أن أطاحته الثورة الإسلامية.

اضطر علي رضا بهلوي الذي احيط في البداية بوقار واستخدمه الأميركيون لمصالحهم قبل التخلي عنه، إلى الفرار من طهران قبل 17 شهرا بعد أن بقي في السلطة 37 عاما وأثار آمالا بان تصبح بلاده خامس قوة عظمى في العالم بحلول العام 2000.

وتنقل شاه إيران بين المغرب وجزر البهاماس والمكسيك والولايات المتحدة وبنما، ثم لجأ إلى مصر في 24 آذار/مارس بعد ان استقبله "صديقه الوحيد" الرئيس أنور السادات.

وكانت حالة شاه إيران تدهورت ونقل بالمروحية إلى مستشفى المعادي العسكري حيث خضع لعملية لاستئصال الطحال وبدأ فترة نقاهة طويلة في أحد القصور في القاهرة محاطا بزوجته الشاهبانو فرح ديبا وأولادهم الأربعة. لكن حالته الصحية كانت ازدادت سوءا.

وبعد ساعات على وفاته أعلن السادات في رسالة إلى الأمة "بألم عميق" وفاة "صديق وشقيق". وقال "ليحكم التاريخ على حقبة محمد رضا بهلوي لكننا في مصر سنظهر له الامتنان والاحترام الذي يستحق كرجل وكمسلم".

وذكر السادات بأن الشاه الراحل "وقف إلى جانب مصر في الأوقات الصعبة".

وفي حينها كتبت وكالة فرانس برس "حتى اللحظة الأخيرة بقي الرئيس المصري مخلصا لمن كان يسميه دائما +شاه إيران+ ضاربا عرض الحائط بالانتقادات التي كان يثيرها في العالم الإسلامي وحتى في بلاده".

وتعود الصداقة التي ربطت بين الرجلين إلى سبعينات القرن الماضي. وكان الشاه وقف إلى جانب مصر خلال الحرب العربية-الإسرائيلية في تشرين الأول/اكتوبر 1973 وأرسل مساعدة طبية وأطباء وسمح رغم كونه حليفا لواشنطن، لطائرات سوفياتية بالتحليق فوق إيران لمد القاهرة بالمعدات العسكرية.

- "مشكلة صغيرة لا أهمية لها" -

في طهران أعلنت الإذاعة الإيرانية في نبأ مقتضب وفاة الشاه. وكتب مراسل فرانس برس في إيران أنه "حتى في الشارع جاءت ردة الفعل خجولة ومحدودة على نبأ وفاته".

وفي اليوم التالي تصدرت وفاته عناوين الصحف الإيرانية.

وكتبت صحيفة ازابيغان "وفاة الفرعون"، بينما عنونت صحيفة طهران تايمز "مصاص دماء القرن رحل". واتهمت "الجمهورية الإسلامية" الولايات المتحدة بقتل الشاه في منفاه.

وأعلن رئيس مجلس الشورى آية الله هاشمي رفسنجاني المسؤول الوحيد الذي علق على وفاة الشاه "بالنسبة لنا وفاة الشاه مشكلة صغيرة لا أهمية لها".

وأعلن "الطلاب الإسلاميون" الذين اقتحموا قبل تسعة أشهر مقر السفارة الأميركية في طهران وكانوا يطالبون بتسليم شاه إيران السابق، أنهم "لا يريدون جثته" وأن الرهائن ال52 الذين يحتجزونهم لن يفرج عنهم "قبل إعادة الممتلكات التي استحوذ عليها عن غير وجه حق".

- 21 طلقة مدفع -

في 29 تموز/يوليو بعد عزف السلام الامبراطوري الايراني، قاد الرئيس المصري الجنازة ونقل النعش الملفوف بعلم إيران الموضوع فوق عربة مدفع يجرها ستة خيول، من القصر الرئاسي إلى مسجد الرفاعي.

ووراء السادات، شاركت في الجنازة المهيبة أسرة شاه إيران وأفراد من اسر ملكية سابقة كملك اليونان السابق قسطنطين الثاني وآلاف الجنود المصريين.

ولم يحضر الجنازة أي رئيس دولة، وبعثت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليابان واستراليا واسرائيل سفراء لها لتمثيلها.

وبين المدعوين الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون الذي وصف سياسة الإدارة الأميركية المترددة حيال شاه إيران ب"المعيبة"، وهو "الذي كان حليفا وصديقا مخلصا للولايات المتحدة خلال أكثر من ثلاثة عقود".

وتحت شمس حارقة عبر الموكب الجنائزي أحياء شعبية تعج عادة بالناس على مسافة كيلومترين. واحتشد مئة ألف شخص على طول الطريق الذي سلكه الموكب وسط تدابير أمنية مشددة.

وأمام المسجد رافق السادات ونجلا الشاه النعش إلى الداخل فيما اطلقت 21 طلقة مدفعية.ووري الشاه الثرى في المكان الذي دفن فيه والده رضا شاه مؤسس سلاسة بهلوي لسنوات، حتى مطلع الخمسينات بعد وفاته في المنفى في جنوب افريقيا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.