تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة: مقتل 60 شخصا على الأقل في هجوم بدارفور والحكومة السودانية تعتزم نشر قوات أمنية

ضباط سودانيون، في الخرطوم، السودان، 21 يوليو / تموز 2020.
ضباط سودانيون، في الخرطوم، السودان، 21 يوليو / تموز 2020. © رويترز
6 دقائق

أعلنت الأمم المتحدة الأحد مقتل ما لا يقل عن 60 شخصا وإصابة 60 آخرين، إثر هجوم شنه نحو 500 مسلح ليلة السبت الأحد على قرية مستيري الواقعة على مسافة 48 كيلومترا من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. من جانبها، أكدت الحكومة السودانية برئاسة عبد الله حمدوك أن الخرطوم تعتزم إرسال قوات أمنية إلى إقليم دارفور المضطرب "لحماية المدنيين والموسم الزراعي".

إعلان

ذكرت الأمم المتحدة أن هجوما جديدا نفذه نحو 500 مسلح على إحدى قرى غرب دارفور وقع ليلة السبت الأحد وأسقط نحو 60 قتيلا معظمهم من قبيلة المساليت، كما أسفر عن إصابة 60 آخرين.

وأكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الأحد أن الخرطوم تعتزم إرسال قوات أمنية إلى إقليم دارفور المضطرب "لحماية المدنيين والموسم الزراعي".

أعلن حمدوك الأحد نشر قوات مشتركة (من الجيش والشرطة والدعم السريع) في دارفور. وقال بيان صادر عن مكتبه "أكد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك حرص الحكومة على تعزيز الاستقرار الأمني". 

للمزيد- السودان: خارطة طريق تنهي النزاع الدامي الذي يعصف بإقليم دارفور منذ 16 عاما

وأضاف أنه تم "تكوين قوة مشتركة على مستوى ولايات دارفور لحماية المواطنين وتأمين الموسم الزراعي".

ويمتد الموسم الزراعي في الإقليم من تموز/يوليو حتى تشرين الثاني/نوفمبر، وتزداد الحوادث الأمنية خلاله بسبب احتكاكات بين المزارعين والرعاة.

وجاء الإعلان الذي أصدره حمدوك بعد يومين من قتل مسلحين 20 مدنيا على الأقل، بينهم أطفال، لدى عودتهم إلى حقولهم الزراعية للمرة الأولى منذ سنوات، في هجوم يندرج في إطار سلسلة أعمال العنف.

وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الخرطوم أن الهجوم "يندرج في إطار سلسلة حوادث جرت الأسبوع الماضي وتُرجمت بإحراق قرى ومنازل وتخريب أسواق ومحال" في ولاية غرب دارفور.

أعمال نهب وتخريب

وبحسب الأمم المتحدة، هاجم نحو 500 مسلح السبت قرية مستيري الواقعة على مسافة 48 كيلومترا من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وقتلوا أكثر من ستين شخصا، غالبيتهم من قبيلة المساليت، وجرحوا ستين آخرين.

وتم نهب عدد كبير من المنازل في شمال القرية وجنوبها وشرقها، وإحراقها، كما تم تخريب نصف السوق المحلية. ومؤخرا، استهدفت هجمات مزارعي قبائل إفريقية تتنازع مع قبائل من البدو العرب حول ملكية أراض زراعية.

30 قرية في خطر

وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) تأثر حوالي ثلاثين قرية في محلية الجنينة. 

وقالت أوتشا إنه "وفقا لتقارير من منظمات إنسانية، فإن عددا من الأحداث وقع في محلية الجنينة تأثرت بها حوالي ثلاثين قرية". وأضافت أنه في يومي 21 و23 تموز/يوليو الحالي، فرّ عدد من الأشخاص من منازلهم نحو مدينة الجنينة ليُقيموا في مبان عامة مثل المدارس.

اتفاق لعودة المزارعين

وسُمح للمزارعين الذين يملكون هذه الأراضي في الأساس بالعودة بموجب اتفاق تم التوصل إليه قبل شهرين برعاية الحكومة. وفي وقت لاحق الأحد، عقد مجلس الأمن والدفاع (أعلى سلطة أمنية في البلاد) اجتماعا له، وفق مجلس السيادة. 

وقال الطريفي الصديق، وزير الداخلية والناطق باسم المجلس، في تصريح صادر عن مجلس السيادة، إنه يتوجب "فرض هيبة الدولة عبر استخدام القوة اللازمة قانونا لحفظ الأرواح والممتلكات". وأضاف أنه تم خلال الاجتماع التشديد على ضرورة "تحريك قوات بصورة عاجلة (...) لتحقيق الأمن والاستقرار". 

شهد إقليم دارفور نزاعا داميا اندلع في 2003 بين متحدرين من أقليات عرقية تشكو من التهميش وقوات موالية للرئيس الأسبق عمر البشير، بينها ميليشيات الجنجويد المتهمة بشن هجمات وحشية والتي يُحاكم أحد زعمائها علي كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وأُخرى ضد الإنسانية.

وأسفر القتال عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون، حسب الأمم المتحدة.

واستمرت أعمال العنف الدامية وبينها هجمات تشنها مجوعات مسلحة، خلال السنوات الماضية، ولكن مع تراجع حدتها.

ومنذ سبعة أشهر، تتفاوض الحكومة الانتقالية السودانية مع حركات مسلحة في دارفور من أجل التوصل إلى اتفاق للسلام، في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، ومن القضايا التي يتم بحثها ملكية الأرض. والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم تتعلق بالإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.

فرانس24/ أ ف ب    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.