تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بكين تغلق القنصلية الأمريكية في شينغدو وترفع العلم الصيني فيها

رجل يحمل لافتة ويصيح "الحكومة الصينية رائعة" خارج القنصلية الأمريكية في تشنغدو بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين ، 27 يوليو/ تموز 2020.
رجل يحمل لافتة ويصيح "الحكومة الصينية رائعة" خارج القنصلية الأمريكية في تشنغدو بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين ، 27 يوليو/ تموز 2020. © أ ف ب
3 دقائق

فرضت بكين الاثنين "سيطرتها" الكاملة على قنصلية الولايات المتحدة في شنغدو، وتم إنزال العلم الأمريكي من على مقرها. وتأتي هذه الخطوة عقب ثلاثة أيام من إعلان السلطات الصينية إغلاقها كرد على إجراء مماثل اتخذته السلطات الأمريكية بحق القنصلية الصينية في هيوستن. ووسط حضور أمني كثيف، تم رفع الأعلام الصينية إلى جانب القنصلية الأمريكية، ثم أغلقت تماما أبوابها بأمر من بكين. 

إعلان

في خطوة انتقامية تذكر بالحرب الباردة، تم الاثنين إنزال العلم الأمريكي من على مقر قنصلية الولايات المتحدة في مدينة شينغدو الصينية، كما قام موظفون رسميون صينيون بدخول المبنى. وأفاد متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن الدبلوماسيين العاملين في القنصلية وأفراد عائلاتهم سيغادرون الصين بحلول 27 آب/أغسطس.

مراسل فرانس24 في واشنطن علي برادة بشأن التوتر الصيني الأمريكي

ويأتي التصعيد الصيني ردا على إغلاق الولايات المتحدة القنصلية الصينية في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية. ولم تكتف الصين بإغلاق القنصلية الأمريكية في شينغدو بل قررت الاثنين السيطرة عليها تماما وإنزال العلم الأمريكي، حيث أكدت بكين أنه تم إغلاق القنصلية الساعة 10,00 (02,00 ت غ) الاثنين.

للمزيد- الولايات المتحدة تتهم الصين بعمليات تجسس واسعة النطاق على أراضيها

وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن "السلطات الصينية دخلت لاحقا من المدخل الأمامي وسيطرت عليها (القنصلية)". وأغلقت القنصليتان بعد 72 ساعة من صدور الأوامر.

إنزال العلم الأمريكي

وأظهر تسجيل مصوّر نشرته السفارة الأمريكية في الصين الاثنين على موقع "ويبو" للتواصل الاجتماعي عناصر من قوات المارينز الأمريكية ببزات رسمية وهم ينزلون العلم الأمريكي من أمام القنصلية ويقومون بطيّه، قبل تسليمه للقنصل العام جيم موليناكس. 

وارتفع منسوب التوتر الدبلوماسي بين القوتين اللتين اتهمت كل منهما الأخرى بتعريض أمنها القومي للخطر.

وأظهرت تسجيلات مصورة بثتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية مسؤولين أثناء وصولهم إلى القنصلية على متن حافلة صغيرة وتوجههم إلى المبنى.

وأعقبهم عدد من العمال الذين ارتدوا بزات واقية من فيروس كورونا ونظارات وهم يحملون معدات تعقيم.

وشوهد شخصان يرتديان قفازات بيضاء اللون وهما يغطيان لافتة تدل على القنصلية الأمريكية على جدار خارج المبنى بغطاء رمادي كبير.

وتجمّع حشد الاثنين خارج البعثة المغلقة حاليا بينما اصطحبت الشرطة رجلا لوح بلافتة وعلمين صينيين وهو يهتف "ليحيا الحزب الشيوعي الصيني".

شاحنات لنقل الأمتعة

وفي عطلة نهاية الأسبوع، شوهدت شاحنات لنقل الأمتعة تدخل إلى المقر بينما جرّ عمال نظافة أكياس قمامة سوداء كبيرة من القنصلية. والسبت، شاهد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية عمالا يزيلون شعار الولايات المتحدة من واجهة المبنى.

وأفادت السفارة الأمريكية في بكين عبر "ويبو" "اليوم نودع القنصلية الأمريكية في شينغدو. سنشتاق إليكم إلى الأبد".

وفي بيان منفصل، أفاد القنصل العام أن بعثته كانت تقدم خدمات لأكثر من 200 مليون شخص في جنوب غرب الصين ومنطقة التيبت وأنها منحت "آلاف" التأشيرات يوميا للطلبة والسياح الصينيين.

وكانت قنصلية شينغدو تعنى بشؤون منطقة جنوب غرب الصين والتي تضم التيبت. ويتهم الكثير من أهالي التيبت الحكومة المركزية باضطهادهم دينيا ومحاولة طمس ثقافتهم.

وأصرت بكين على أن إغلاق القنصلية كان "ردا مشروعا وضروريا على الإجراءات غير المنطقية التي اتخذتها الولايات المتحدة"، بينما اتهمت موظفين في البعثة بتعريض الأمن والمصالح الصينية للخطر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين إن بعض الموظفين الأمريكيين في قنصلية شينغدو "انخرطوا في أنشطة خارج صلاحياتهم وتدخلوا في شؤون الصين الداخلية وعرضوا أمن ومصالح الصين للخطر".

بدورهم، أشار مسؤولون في واشنطن إلى جهود غير مقبولة تقوم بها القنصلية الصينية في هيوستن لسرقة أسرار شركات أمريكية وأبحاث طبية وعلمية.

التجارة وفيروس كورونا وهونغ كونغ من أهم أسباب التوتر 

وارتفع منسوب التوتر بين القوتين الاقتصاديتين بشأن ملفات عدة بينها التجارة وطريقة تعامل بكين مع تفشي فيروس كورونا المستجد وقانون هونغ كونغ الجديد للأمن القومي بينما حذر مسؤولون أمريكيون من "طغيان" الصين.

وغادر آخر الدبلوماسيين الصينيين قنصلية هيوستن يوم الجمعة الماضي.

وأعلنت الصين السبت أن عناصر أمريكيين دخلوا "بالقوة" قنصلية هيوستن التي وصفتها بأنها ضمن "أملاك صينية وطنية". وحذرت في بيانها من أن "الصين سترد بالشكل المناسب والضروري" على ذلك.

وحذرت صحيفة "غلوبال تايمز" في افتتاحية الاثنين من أن "القرن الـ21 سيكون أكثر ظلمة واضطرابا من حقبة الحرب الباردة... (إذا كانت واشنطن) عازمة على دفع العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في الاتجاه الأسوأ". وتوقعت بأن يتسبب التوتر بـ"كارثة غير مسبوقة".

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.