تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: مقتل متظاهرين خلال احتجاجات على انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات مع تجاوز درجات الحرارة الـ50

متظاهر يلوح بالعلم العراقي في البصرة بتاريخ 14 تموز/يوليو 2020
متظاهر يلوح بالعلم العراقي في البصرة بتاريخ 14 تموز/يوليو 2020 © حسين فالح أ ف ب/أرشيف

في مواجهات هي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار/مايو الماضي، قضى صباح الاثنين متظاهران إثر اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب بساحة التحرير، وسط بغداد. وأفادت مصادر طبية أن المتظاهرين أصيبا بقنابل مسيّلة للدموع، واحد في رأسه والآخر في رقبته. واتهم ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي حكومة الكاظمي باتباع القمع نهجا على غرار الحكومة السابقة. وخرجت الأحد العديد من المظاهرات في مدن عراقية مختلفة تنديدا بانقطاع الكهرباء مع وصول درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

إعلان

أفادت مصادر طبية عراقية صباح الاثنين بوفاة متظاهرين اثنين عقب إصابتهما إصابات بالغة، أحدهما في الرأس وآخر في الرقبة أثناء مشاركتهما في مسيرات احتجاجية بوسط العاصمة بغداد. وأفاد شهود عيان بوقوع مواجهات ليلية دامية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار/مايو الماضي.

وقال المصدر الطبي إن المتظاهرين أصيبا بقنابل مسيّلة للدموع، واحد في رأسه والآخر في رقبته.

انقطاع الكهرباء

وشهدت بغداد ومدن جنوبية عدة الأحد احتجاجات للتنديد بانقطاع الكهرباء التي لا توفرها الدولة إلا لساعات قليلة يوميا، خصوصا مع تجاوز درجات الحرارة الـ50 درجة مئوية الأسبوع الحالي في العراق.

وتعد هذه المظاهرات تقليدا صيفيا سنويا في العراق، خصوصا مع الانقطاع المزمن للكهرباء، الذي لم تتمكن أي حكومة حتى الآن من إيجاد حل جذري له.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انطلقت احتجاجات شعبية غير مسبوقة في العراق، واستمرت أشهرا عدة قتل فيها أكثر من 550 شخصا وأصيب نحو 30 ألفا بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين.

وتعهد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في أول بياناته بالتحقيق في عمليات قتل المتظاهرين وعنف القوات الأمنية.

قنابل مسيلة للدموع "تقتل" المتظاهرين

واتهمت منظمات حقوقية العراق الخريف الماضي باستخدام قنابل مسيلة للدموع من الطراز العسكري الأثقل بعشرة أضعاف من تلك المستخدمة في أماكن أخرى من العالم.

واتهم العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حكومة الكاظمي باتباع القمع نهجا على غرار الحكومة السابقة.

ومع بداية العام الحالي، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وكاد أن يتحول العراق إلى ساحة نزاع مفتوحة، ما أدى إلى إخماد زخم هذه الحركة الاحتجاجية.

لكن رغم ذلك، بقي عشرات المتظاهرين في خيامهم التي لا تزال تغطي ساحة التحرير. وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في المكان إلى أن خياما عدة وجدت محترقة صباح الاثنين في ساحة التحرير.

الناطق باسم القائد العسكري لم يتطرق لسقوط قتلى بين المتظاهرين

وأصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة بيانا الاثنين، من دون ذكر وقوع ضحايا في صفوف المتظاهرين أو في صفوفه.

وأضاف أن القوات الأمنية "لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وأنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة إلا في حال الضرورة القصوى".

وتابع أن "هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت اليوم في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها (...) إن استفزاز القوات الأمنية لغرض جرها إلى مواجهة هو أمر مدفوع من جهات لا تريد للعراق أن يستقر".

من جهتها دانت الأمم المتحدة عملية القمع، وقالت في بيان "نشجب أعمال العنف والخسائر البشرية التي وقعت خلال احتجاجات بغداد الليلة الماضية"، داعية الحكومة إلى "التحقيق ومحاسبة الجناة".

فرانس24/ أ ف ب    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.