تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة في مالي ترفض الخطة الإفريقية وتصر على استقالة الرئيس

متظاهرون في باماكو في 11 تموز/يوليو 2020
متظاهرون في باماكو في 11 تموز/يوليو 2020 ميشال كاتاني اف ب
3 دقائق
إعلان

باماكو (أ ف ب)

بعد شهرين من التعبئة المناهضة للحكم والتي تثير قلق المجتمع الدولي، رفض الائتلاف الذي يقود الاحتجاجات في مالي الثلاثاء خطة تجاوز الازمة التي طرحتها المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا مع اصراره على وجوب استقالة الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا.

والاثنين، وجه الرؤساء ال15 الاعضاء في المجموعة المذكورة بعد قمة طارئة عبر الفيديو، نداء من اجل "وحدة" الماليين وأصدروا "توصيات" للعودة الى الحياة الطبيعية مهددين الأطراف المعنيين بالأزمة بعقوبات.

وأعرب هؤلاء عن خشيتهم من تكرار سيناريو 2012 حين افسح انقلاب المجال لمجموعات جهادية للسيطرة على شمال البلاد. حتى انها كادت توسع سيطرتها على مالي برمتها لولا تدخل عسكري دولي لا يزال مستمرا بمبادرة من فرنسا.

وتتواصل اعمال العنف الجهادية التي تضاف الى نزاعات طائفية وعمليات عصابات، واتسعت في 2015 لتطاول وسط مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وكثف أعضاء مجلس الامن الدولي ضغوطهم عبر حض جميع الاطراف على "التزام هذه التوصيات من دون تأخير" معربين عن "قلقهم البالغ".

لكن حركة الخامس من حزيران/يونيو او تجمع القوى القومية، وهو ائتلاف متنوع من المعارضين السياسيين والمسؤولين الدينيين وناشطي المجتمع المدني، جددت رفضها الثلاثاء خطة الخروج من الازمة.

وقالت في بيان انها "تبلغت بذهول ما صدر عن القمة الطارئة" للمجموعة الافريقية "التي لا تزال تعزو الأزمة الاجتماعية والسياسية في مالي الى مجرد خلاف انتخابي تخلل الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية" التي جرت بين اذار/مارس ونيسان/ابريل.

ولاحظت الحركة "بأسف" أن توصيات المجموعة "لا تأخذ في الاعتبار عمق الأزمة وخطورتها"، معتبرة انها "لا تنسجم البتة مع تطلعات الشعب المالي".

وطالب الائتلاف الذي يعول على تحالفه مع الامام النافذ محمود ديكو، الداعم السابق للرئيس كيتا والذي تحول خصمه الرئيسي، "اكثر من اي وقت باستقالة ابراهيم بوبكر كيتا ونظامه".

- "نقابة الرؤساء" -

وقال الطالب في جامعة باماكو يايا وتارا الثلاثاء لفرانس برس إن "المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا لا يمكنها أن تفرض شيئا في مالي، وخصوصا معاقبة مسؤولي حركة الخامس من حزيران/يونيو".

وأضاف وتارا (27 عاما) "اعتقدنا انهم ما عادوا نقابة للرؤساء، لكن المفاجأة كانت كبيرة حين تجاهلوا المشاكل الفعلية للماليين".

واوردت آوا ديالو التي تدير مخبزا في باماكو "يمكن تطبيق حلول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا، شرط ان ينظم الرئيس كيتا حوارا مسبقا. نأمل السلام والهدوء في مالي. يجب أن يجري حوار الآن وهنا".

وأكد الائتلاف المعارض الذي اعلن "هدنة" حتى ما بعد عيد الاضحى الذي يحل الجمعة، ان "الشعب المالي سيبقى مستنفرا وعازما على ممارسة حقه الدستوري في العصيان المدني".

تعود جذور الأزمة الى أعوام من انعدام الاستقرار الأمني في وسط مالي وشمالها، أضيف اليها تراجع اقتصادي وتفش للفساد. وفي نيسان/أبريل ألغت المحكمة الدستورية عددا من نتائج الانتخابات البرلمانية التي تأخر صدورها، ما منح حزب كيتا تقدما على منافسيه.

وفي العاشر من تموز/يوليو، تحولت ثالث أكبر تظاهرة ضد السلطة الى ثلاثة أيام من المواجهات الدامية في باماكو، هي الاسوأ في العاصمة منذ 2012، اسفرت عما بين 11 و23 قتيلا.

- معاقبة كيتا -

خلال قمتهم، طالب قادة غرب افريقيا ب"استقالة فورية ل31 نائبا" و"إعادة تشكيل المحكمة الدستورية سريعا" وتأليف "حكومة وحدة وطنية" مستبعدين رحيلا قسريا للرئيس كيتا.

و"شجعوا" الائتلاف المعارض على "المشاركة" في هذه الحكومة ضمن "روح وطنية".

وتجاوبا مع ذلك، شكل كيتا مساء الاثنين حكومة مصغرة بهدف "التفاوض مع الأطراف" في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن المعارضة ترى ان قرارات المجموعة الافريقية "تستند الى تقديرات لن تحصل على الأرجح مثل الاستقالة النظرية لنواب" او "التزام" تعيين محكمة دستورية جديدة.

وتعتبر ان هذه التدابير "تنتهك القوانين والدستور"، مشددة على وجوب ان تعاقب المجموعة الافريقية الرئيس المالي على "إدارته السيئة" للامور، منددة ب"الحماية التي يبدو ان نظراءه يوفرونها له".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.