تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جونسون يحذّر من موجة ثانية لفيروس كورونا وسط خلاف مع إسبانيا

سيدتان تضعان كمامات تسيران على شاطيء البحر في مالقة في إسبانيا في 22 تموز/يوليو 2020.
سيدتان تضعان كمامات تسيران على شاطيء البحر في مالقة في إسبانيا في 22 تموز/يوليو 2020. خورخي غوريرو ا ف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب)

حذّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء من "موجة ثانية" لفيروس كورونا المستجدّ في أوروبا، مدافعا عن قرار مثير للجدل لحجر كل المسافرين القادمين من إسبانيا رغم انتقادات مدريد.

واصر جونسون على أنّ المملكة المتحدة اتخذت تدابير "سريعة وحاسمة" خلال عطلة نهاية الاسبوع لفرض حجر صحي لمدة 14 يوما على كل شخص يدخل البلاد من إسبانيا وهي أحدى أبرز الوجهات السياحية بالنسبة للبريطانيين.

ولقي الإجراء الجديد انتقادات داخلية ومن الحكومة الإسبانية.

واعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ان القرار "غير متوازن" وأصر على ان مناطق في بلاده هي أكثر امانا من مناطق في بريطانيا لجهة تفشي وباء كوفيد-19.

لكنّ جونسون أصر خلال زيارته لمنطقة ميدلاند، على أنّ الإجراء صحيح.

وقال في نوتنغهام "ما ينبغي أن نفعله هو اتخاذ تدابير سريعة وحاسمة حيثما نظن أن المخاطر تتصاعد مجددا".

وتابع "لنكن واضحين تماما حول ما يحدث في أوروبا. بين بعض اصدقائنا الأوروبيين، أخشى اننا بدأنا برؤية إشارات في بعض الأماكن الى موجة ثانية للجائحة".

لكنّ رئيس الوزراء أشار في شكل ما إلى إمكان تخفيف فترة الحجر الصحي.

وردا على سؤال إن كان بالإمكان فرض الحجر الصحي لمدة 10 أيام عوضا عن 14 يوما، قال جونسون إنّ حكومته تدرس سبل "تخفيف أثر" الحجر.

وفرضت الحكومة البريطانية القرار في أعقاب الزيادة الأخيرة لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ في إسبانيا.

وفرضت النروج تدابير مماثلة، فيما حضّ رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس "بقوة" مواطنيه على تفادي الذهاب إلى شمال شرق إسبانيا المنطقة الأكثر تضررا في البلاد.

بدورها، أعربت ألمانيا عن "بالغ قلقها" إزاء الارتفاع الكبير في الإصابات.

-"سوء معالجة" للأمر-

ودافع سانشيز عن الوجهات السياحية البارزة في بلاده، وضمنها جزر الكناري والبليار ومنطقتا الأندلس وفالنسيا، مشيرا إلى أن لديها "معدلا تراكميا للفيروس أقل من الموجود حاليا في المملكة المتحدة".

وأفاد سانشيز محطة "تيليكنكو" في مقابلة الاثنين "هذا يعني، من الناحية الوبائية، أن الوضع قد يكون أكثر أمانًا في هذه الوجهات منه في المملكة المتحدة".

وأوضح أنّ مدريد باشرت مباحثات مع لندن "لمحاولة إقناعهم بإعادة النظر في الإجراء غير المتوازن من وجهة نظرنا".

والثلاثاء، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ماريا مونتيرو بعد الاجتماع الحكومي الاسبوعي "نوّد أن نوجه رسالة ثقة واضحة ببلادنا ... نحن جهة آمنة اتخذت ترتيبات وعززت نفسها للتعامل مع الفيروس وأي حالات تفش".

وفي بريطانيا، لقي القرار انتقادات وضغوطا من حزب العمال المعارض الذي اتهم حكومة جونسون "بسوء معالجة" الأمر.

ودعا الحزب المعارض لمساعدة السياح البريطانيين العائدين الى بلادهم على عجل بسبب مخاوف من أن القواعد الجديدة يمكن أن تؤثر على وظائفهم.

وأعلنت لندن في البداية أن مواطنيها لا يزال بوسعهم السفر إلى جزر الكناري والبليار، لكنّ الحكومة عادت لاحقا ومدّدت الحجر الصحي إلى هذه الجزر.

وقد تكون هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لقطاع السياحة في اسبانيا التي استقبلت 18 مليون زائر من بريطانيا العام الماضي ، في أكبر عدد للسياح من دولة أجنبية واحدة.

ويشكّل قطاع السياحة في إسبانيا 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و 13 بالمئة من العمالة.

وبريطانيا وإسبانيا بين الدول الأوروبية الأكثر تضررا بالوباء.

وتظهر الأرقام الرسمية أن هناك ما يقرب من 46 ألف وفاة و300 ألف مصاب في المملكة المتحدة، رغم أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وفي إسبانيا، أودى الفيروس بأكثر من 28400 شخص، فيما أصيب أكثر من 272 ألفا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.