تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماليزيا: المحكمة العليا تقضي بسجن رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق 72 عاما بتهم فساد

نجيب عبد الرزاق أثناء دخوله إلى المحكمة.
نجيب عبد الرزاق أثناء دخوله إلى المحكمة. © رويترز
5 دقائق

أصدرت الثلاثاء المحكمة العليا في العاصمة الماليزية كوالالمبور أحكاما بالسجن تصل إلى 72 عاما بحق رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق. وأدانت المحكمة عبد الرزاق بتهمة إساءة استغلال السلطة في قضية صندوق الاستثمار الحكومي (وان.إم.دي.بي) وحكمت عليه بالسجن 12 عاما وغرامة قدرها 49,4 مليون دولار. كما أصدرت المحكمة حكما بسجنه 10 سنوات عن كل تهمة من ست تهم أخرى بخيانة الأمانة وغسيل الأموال.

إعلان

أدين رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق الثلاثاء بجميع تهم الفساد الموجهة إليه في محاكمته الأولى في فضيحة مرتبطة بالصندوق السيادي "1 برهاد ماليزيا للتنمية" أو "1إم دي بي" واتهم فيها والمقرّبون منه بنهب ملايين الدولارات من صندوق الاستثمار الحكومي "1 برهاد ماليزيا للتنمية" في عملية احتيال ضخمة تجاوزت حدود ماليزيا. وأصدرت المحكمة حكما على رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق بالسجن 12 عاما وغرمته 210 ملايين رينجيت (49,4 مليون دولار) بعدما أدانته بإساءة استغلال السلطة.

وقضت المحكمة كذلك بسجنه عشر سنوات عن كل واحدة من ثلاث تهم بخيانة الأمانة وثلاث تهم بغسل الأموال من أجل الحصول بشكل غير قانوني على نحو عشرة ملايين دولار من وحدة إس.أر.سي التي كانت تابعة للصندوق. وأمر قاضي المحكمة العليا في كوالالمبور محمد نزلان محمد غزالي بأن تنفذ الأحكام بالتزامن مع بعضها البعض.

ويشتبه بأن الأموال المسروقة استخدمت في تمويل فيلم "ذي وولف أوف وول ستريت" من بطولة ليوناردو دي كابريو، بينما تورط مصرف "غولدمان ساكس" كذلك في الفضيحة.

وقد أصدرت المحكمة العليا في كوالالمبور، بعد ستة عشر شهرا من فتح القضية، الثلاثاء حكمها في هذه القضية الأولى التي تتركز على تحويل 42 مليون رينغيت ماليزي (9,9 مليون دولار) من وحدة "إس آر سي إنترناشونال" التي كانت تابعة لـ"1إم دي بي" إلى حسابات نجيب المصرفية.

وقد أصر نجيب على نفي هذه الاتهامات. إلا أن القاضي محمد نزلان محمد غزالي استعرض بدقة صباح الثلاثاء جميع الأدلة التي بحوزته وأعلن عن إدانته بسبع تهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة وسوء الأمانة وغسيل الأموال. وأعلن القاضي "بعد فحص جميع الأدلة في هذه القضية، اعتبر أن النيابة دعمت ملفها بنجاح".

"استئناف"

وبعد قراءة الحكم، بقي نجيب عبد الرزاق هادئا خافضا رأسه. وفي الخارج، ردد المئات من أنصاره الذين استقبلوه لدى وصوله إلى المحكمة هتافات التأييد. وتبلغ عقوبة الإدانة بإساءة استخدام السلطة وسوء الأمانة السجن لمدة 20 عاما، فيما تبلغ عقوبة غسل الأموال السجن لمدة 15 سنة.

لم يصدر الحكم. ومن المتوقع أن يستأنف نجيب وأن يتفادى احتجازه في الوقت الراهن. وستؤدي إدانته إلى استبعاده من شغل أي وظيفة رسمية لسنوات عديدة.

وأظهره فريق الدفاع كضحية بينما سعى لتصوير المستثمر لو تايك جو على أنه المخطط. وكان الأخير شخصية أساسية في إطار الفضيحة ووجّهت له تهم في الولايات المتحدة وماليزيا.

ويصر لو، الذي لا يزال مكانه غير معروف والملاحق في ماليزيا وفي الولايات المتحدة، على براءته، عبر محاميه.

"عودة إلى السلطة"

ولعب الغضب الذي أثارته عملية النهب دورا كبيرا في خسارة ائتلاف نجيب المفاجئة في الانتخابات التي جرت قبل عامين بعدما قاد الحكومة منذ عام 2009.

ويعد الحكم اختبارا لقوة دولة القانون في ماليزيا، حيث استعاد حزب رزاق السلطة في مارس/آذار بعد سقوط ائتلاف إصلاحي. ويخشى البعض من أن تؤثر عودة الحكم إلى حزب رزاق على نتيجة هذه المحاكمة.

وعاد حزبه "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" إلى السلطة في مارس/آذار في حكومة ائتلافية بعد انهيار التحالف الإصلاحي لمهاتير محمد.

منذ ذلك الحين، وخلافا لجميع التوقعات، أسقطت التهم عن رضا، ابن زوجة نجيب، وأحد منتجي فيلم "ذي وولف أوف وول ستريت" الهوليوودي كجزء من اتفاق مع النيابة العامة.

وبعد شهر، أسقطت كذلك تهم الفساد وغسل الأموال التي كانت موجهة لموسى أمان، حليف نجيب.

لكن القضية التي يواجهها ليست الأهم أمام التهم الموجهة إليه بالحصول بشكل غير مشروع على 2,28 مليار رينغيت (535 مليون دولار) من "1إم دي بي".

وأطلقت وزارة العدل الأمريكية التحقيق الخاص بها بعد الاشتباه بأنه تم غسل الأموال العامة الماليزية عبر المنظومة المالية في الولايات المتحدة، معتبرة أنه تمت سرقة أكثر من 4,5 مليار دولار من "1 إم دي بي" من قبل مسؤولين كبار في الصندوق ومقربين منهم.

واتهمت ماليزيا مصرف غولدمان ساكس وعددا من مسؤوليه لمساعدتهم في ترتيب إصدار سندات بقيمة 6,5 مليار دولار من صندوق الدولة السيادي "1 إم دي بي".

لكن ماليزيا أبرمت الجمعة اتفاقا مع المصرف حصلت بموجبه على 3,9 مليار دولار لإسقاط الدعاوى القضائية ضد عملاق وول ستريت.

 

فرانس24/أ ف ب/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.