تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الصحة المغربي يؤكد أن حالة وباء كورونا في البلاد مقلقة مبررا "الإغلاق المفاجئ" للمدن

أشخاص يرتدون أقنعة في أحد شوارع البلدة القديمة بطنجة، بعد إعلان تدابير الاحتواء. 14 يوليو/تموز 2020.
أشخاص يرتدون أقنعة في أحد شوارع البلدة القديمة بطنجة، بعد إعلان تدابير الاحتواء. 14 يوليو/تموز 2020. © أ ف ب
3 دقائق

اعتبر وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب في تصريح له الاثنين أن الوضع الوبائي في البلاد "مقلق". وقال آيت الطالب غداة قرار منع التنقل من وإلى ثماني مدن بالمملكة، إنه متفهم "للغضب" الذي عبرعنه بعض المواطنين، مجددا مع ذلك التأكيد على أن الفيروس "لا يمهل" في إشارة إلى ارتفاع الحالات الحرجة والحاملة لأعراض الوباء والوفيات.

إعلان

أكد وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب، الاثنين، أن الحالة الوبائية المرتبطة بجائحة كوفيد-19 أصبحت "تدعو للقلق"، نظرا لارتفاع الحالات الحرجة والحاملة للأعراض والوفيات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وتابع خالد آيت الطالب خلال ندوة صحفية غداة قرار منع التنقل من وإلى ثماني مدن بالمملكة، أن "ما تم تسجيله من إصابات بكوفيد-19 في ظرف أسبوع واحد يتجاوز الحصيلة المسجلة خلال أربعة أشهر بالمغرب".

وطمأن بأن الحالة "إذا كانت تدعو للقلق، فإنها لا تعني خارج السيطرة"، إلا أنه لم يخف توجسه من "الارتفاع المتزايد لحالات الإصابة بالوباء" خلال الأيام الماضية، الشيء الذي استدعى القرار الحكومي الأخير.

ونقلت الوكالة أن الوزير كشف أنه منذ الإعلان عن التخفيف التدريجي لحالة الطوارئ الصحية، عرفت العمالات والأقاليم المعنية بقرار منع التنقل منها وإليها (طنجة وتطوان وفاس ومكناس والدار البيضاء وبرشيد وسطات ومراكش) ارتفاعا كبيرا في حالات الإصابة بكوفيد-19.

الفيروس "لا يمهل"

ولدى تطرقه للقرار المعلن من طرف وزارتي الصحة والداخلية، قال خالد آيت الطالب إنه متفهم "للغضب" الذي عبر عنه بعض المواطنين، مجددا مع ذلك التأكيد على أن الفيروس "لا يمهل".

ووفق نفس المصدر فإن آيت الطالب أشاد، بالمناسبة، بالالتزام غير المشروط الذي أبان عنه المواطنون طيلة فترة الحجر الصحي، داعيا إلى الإبقاء على نفس الالتزام إن لم يكن مضاعفته، من أجل الحد، قدر الإمكان، من انتشار الوباء، ومؤكدا أن الأمن الصحي للمواطن يظل "أولوية".

وشدد على ضرورة أن "يؤكد المواطنون حس المسؤولية وروح الوطنية، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى عبر احترام البرتوكول الذي وضعته وزارة الصحة، موصيا إياهم بالتقليل، كل ما أمكن، من الاتصال بالأشخاص الأكثر تعرضا للإصابة.

ومن جهة أخرى، اعتبر آيت الطالب أن العودة لقرار فرض الحجر الصحي "أمر صعب" بالنظر لتداعياته السلبية على كافة القطاعات النشطة، مضيفا أن المسؤولية الجماعية تبقى الحل الوحيد للخروج بأقل الأضرار من هذه الأزمة الصحية.

وأفادت الوكالة أيضا أنه قد صدر بلاغ مشترك لوزارتي الداخلية والصحة الأحد ذكر بأنه أخذا بعين الاعتبار للارتفاع الكبير، خلال الأيام الأخيرة، في عدد الإصابات بفيروس "كورونا"، فقد تقرر منع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه ثماني مدن.

 ويشمل القرار مدنا كبرى كالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء (غرب) والعاصمة السياحية مراكش (جنوب) وطنجة (شمال) وفاس (وسط)، ومدنا أخرى متوسطة هي مكناس (وسط) وسطات وبرشيد (غرب) وتطوان (شمال).

فوضى وارتباك

وتسبب الإغلاق المفاجئ لثماني مدن مغربية بسبب مخاطر تفشي وباء كوفيد-19 بارتباك وفوضى على الطرق ومحطات المسافرين، الذين تتزايد عادة أعدادهم عشية عطلة عيد الأضحى المرتقب في المغرب الجمعة.

   وأعلنت وزارتا الداخلية والصحة قرار الإغلاق قبل نحو خمس ساعات فقط من دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد الاثنين، ما أربك حركة المسافرين مع تسجيل حوادث سير بحسب وسائل إعلام محلية.

   وأظهرت صور بثتها مواقع إخبارية محلية انقطاع حركة السير صباح الاثنين على الطريق الجبلية بين مراكش ووارزازات (جنوب)، بسبب تكدس السيارات.

   وتقاطر المسافرون ليل الأحد على محطات القطارات في الدار البيضاء (غرب) أملا في الحصول على تذكرة سفر لقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم، والذي يعد مناسبة للتجمعات العائلية في المغرب.

   وفاق مجموع المصابين بالفيروس منذ آذار/مارس 20 ألفا و800 شخص، توفي منهم 316.

فرانس24 /أ ف ب/ وكالة الأنباء المغربية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.