تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: البرلمان يقر قانونا لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وتخوفات من تشديد "الرقابة"

تطبيق توتير وفي الخلفية العلم التركي
تطبيق توتير وفي الخلفية العلم التركي © رويترز
5 دقائق

رغم تخوف المنظمات غير الحكومية واتهامهم السلطات التركية بالتضييق على الحريات، أقر البرلمان التركي يوم الأربعاء قانونا مثيرا للجدل يوسع الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي. وكان مشروع القانون قد قدم من قبل حزب الرئيس رجب طيب أردوغان "بهدف وقف الإهانات على الإنترنت". فيما اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن "هذا القانون ينذر بفترة قاتمة للرقابة على الإنترنت".

إعلان

صوت البرلمان التركي الأربعاء لصالح مشروع قانون يوسع رقابة السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول، وهو نص مثير للجدل يثير قلق المدافعين عن حرية التعبير.

وهذا القانون يرغم خصوصا أبرز شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيس بوك على أن يكون لها ممثل في تركيا ويفرض عليها الانصياع لأوامر المحاكم التركية التي تطلب سحب مضمون معين، تحت طائلة التعرض لغرامة مالية كبرى.

من جهته، اعتبر حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "حزب العدالة والتنمية" أن هذا القانون يهدف إلى وقف الإهانات على الإنترنت. ومطلع تموز/يوليو، دعا الرئيس التركي إلى "تنظيم" الشبكات الاجتماعية بعد استهداف ابنته وصهره بالإهانات على تويتر. وأثارت تصريحات أردوغان قلق العديد من مستخدمي الإنترنت التي تم التعبير عنها بوسم "ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية".

لكن هذا القانون يثير قلق العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ومنظمات غير حكومية تتهم أردوغان بالسعي إلى السيطرة على هذه الشبكات.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين أن "شبكات التواصل الاجتماعي تمثل أهمية كبرى بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يستخدمونها للاطلاع على المعلومات. وهذا القانون ينذر بفترة قاتمة للرقابة على الإنترنت".

وتشعر المنظمات غير الحكومية بالقلق من تراجع حرية التعبير في تركيا، وزيادة السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تحد أيضا من وصول الأتراك إلى المعلومات المستقلة أو التي تنتقد السلطات، في مشهد تهيمن عليه وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

وتراقب السلطات التركية تويتر وفيس بوك عن كثب، ويستند العديد من الدعاوى القضائية القائمة على أساس "إهانة رئيس الدولة" أو "الدعاية الإرهابية" فقط إلى تغريدة واحدة أو بضع تغريدات.

وفي أحدث "تقرير للشفافية" أعدته تويتر كانت تركيا في النصف الأول من عام 2019 على رأس البلدان التي طلبت إزالة محتوى من الشبكة الاجتماعية مع أكثر من ستة آلاف طلب.

فرانس24/أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.