تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيديو يقدم على أنه لمعدات عسكرية مصرية يعود في الحقيقة إلى الولايات المتحدة

نواب في البرلمان المصري خلال جلسة عامة في القاهرة في 20 تموز/يوليو 2020 تمت خلالها الموافقة على قيام الجيش بـ"مهام قتالية" خارج حدود مصر
نواب في البرلمان المصري خلال جلسة عامة في القاهرة في 20 تموز/يوليو 2020 تمت خلالها الموافقة على قيام الجيش بـ"مهام قتالية" خارج حدود مصر ا ف ب
2 دقائق
إعلان

نيقوسيا (أ ف ب)

تزامنًا مع موافقة البرلمان المصري على قيام الجيش بمهام قتالية في الخارج، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما في مصر، مقطع فيديو يصوّر قطارًا محمّلاً بمعدات عسكرية، يوحي بتدخل عسكري وشيك في ليبيا. إلا أنّ الفيديو منشور بالأساس عام 2015 ولا علاقة له بمصر، بل ينقل مشاهد قافلة عسكرية أميركية في محطة بوربانك في الولايات المتحدة.

ويصوّر البالغة مدته دقيقتان و22 ثانية قطاراً محملاً بمعدات عسكرية من دبابات ومدرعات وآليات.

وأُرفق الفيديو بالعلم المصري وإلى جانبه قلب، وكتب في التعليق باللهجة المصرية "إي ده كلّه يا سيسي ربنا يسترها شكلها كده مش هتعدي علي خير"، في إشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ولقي الفيديو انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي من يوتيوب وتويتر وفيسبوك حيث حصد ملايين المشاهدات وعشرات آلاف المشاركات.

- "مهام قتالية" للجيش المصري في الخارج -

وبدأ انتشار الفيديو بهذه الصيغة في 22 تموز/يوليو 2020، بعد يومين على موافقة البرلمان المصري الذي يشكل مؤيدو السيسي غالبيته الساحقة، على قيام الجيش بـ"مهام قتالية" خارج حدود مصر دفاعا عن الأمن القومي المصري، ما يعني تدخلا عسكريا محتملاً في ليبيا، الجارة الغربية.

ولم تذكر ليبيا بالاسم، لكن المناقشات خلال الجلسة تمحورت حول "التهديدات التي تواجهها الدولة" من الغرب. وتشترك مصر في حدود صحراوية يسهل اختراقها مع ليبيا التي تدور فيها حرب، وفق ما رأى نواب.

وحذّر السيسي في 20 حزيران/يونيو من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا. واعتبرت حكومة الوفاق التحذيرات بمثابة "إعلان حرب".

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعاً بين سلطتين، حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، وحكومة موازية منبثقة من البرلمان المنتخب يدعمها المشير خليفة حفتر، الرجل النافذ في شرق البلاد والمدعوم من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا.

- قافلة عسكرية أميركية -

لكنّ الفيديو لا علاقة له بمصر.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها عبر محركات البحث على الإنترنت، تبيّن أنه منشور على موقع في آب/أغسطس 2015.

ويحمل الفيديو الأصلي عنوان "بي إن إس إف- قطار يونيون باسيفيك العسكري 2/8/2015".

ويشير التعليق المرافق إلى أن الفيديو يصور قطار بي إن إس إف 8323 في محطة بوربانك في ولاية كاليفورنيا الأميركية، محملا بدبابات إم 1 أبرامز القتالية.

وبالفعل يمكن ملاحظة الكتابات على القطار "8323 BNSF" وعلى مقاعد الانتظار في المحطة ومقارنتها مع الفيديو وصور أخرى من محطة بوربانك.

ا ف ب/دص/رض

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.