تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ تفرض اجراءات صحية مشددة في مواجهة تجدد انتشار كورونا

عنصر أمن على شرفة مبنى سياحي في هونغ كونغ في 28 تموز/يوليو 2020.
عنصر أمن على شرفة مبنى سياحي في هونغ كونغ في 28 تموز/يوليو 2020. انطوني والاس ا ف ب/AFP
4 دقائق
إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

حذرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الأربعاء من أن المدينة على وشك ان تشهد انتشارا وبائيا "واسع النطاق" فيما بدأ تطبيق اجراءات تباعد اجتماعي هي الأشد منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في مطلع السنة.

واعتبارا من الاربعاء سيتعين على سكان المدينة البالغ عددهم 7,5 مليون نسمة وضع الكمامات في الأماكن العامة فيما لم يعد يسمح للمطاعم إلا بخدمة تقديم الطعام لتسليمه الى الخارج.

ولم يعد يسمح بتجمع أكثر من شخصين باستثناء العائلات، وفي حال المخالفة تبلغ الغرامة 5 آلاف دولار هونغ كونغ (550 يورو).

وتشكل الاجراءات الاخيرة محاولة للتصدي لانتشار مفاجىء لفيروس بعدما حققت المدينة في بادىء الأمر نجاحا في وقفه.

لكن عدد الإصابات عاود الارتفاع قبل بضعة أسابيع ما دفع بالسلطات الى اعتماد اجراءات تباعد اجتماعي جديدة تدريجيا.

وسجلت أكثر من 1500 إصابة منذ مطلع الشهر، اي ما يوازي عدد الإصابات التي رصدت بين كانون الثاني/يناير ونهاية حزيران/يونيو.

ومنذ ستة أيام يتجاوز عدد الحالات اليومية المئة.

وقالت لام في بيان "نحن على شفير وباء واسع النطاق يمكن أن يؤدي الى انهيار نظامنا الاستشفائي ويكلف أرواحا، وخصوصا في صفوف الأشخاص المسنين".

وأضافت "من أجل حماية الأشخاص الذين نحبهم، وطاقمنا الطبي وهونغ كونغ، أناشدكم اتباع اجراءات التباعد الاجتماعي بدقة والبقاء في المنزل قدر الإمكان".

وشوهد العديد من السكان يتناولون وجبات الغداء خلال استراحة العمل في الخارج وسط درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة.

وقال شو لوكالة فرانس برس وهو عامل بناء "هناك حر شديد في الخارج الآن" فيما كان يتناول الغداء أمام مركز تجاري مضيفا انه يفتقد لبرودة الاجواء في المطاعم مع المكيفات.

ويعتمد الكثير من سكان هونغ كونغ على المطاعم الصغيرة لتناول وجباتهم، لان الشقق في المدينة تعد بين الأصغر والأغلى ثمنا وبالكاد هناك مساحة كافية للطهو.

- من النجاح الى تجدد الإصابات-

والمستعمرة البريطانية السابقة التي تشهد اكتظاظا سكانيا، كانت بين أول المناطق التي طالها الوباء بعد ظهوره في الصين في نهاية العام الماضي، وسجلت نتائج جيدة في بادىء الأمر في مكافحته بسبب التزام السكان بالاجراءات واعتماد برنامج فحص وتتبع المخالطين للمصابين.

ووضع الكمامات الذي كان شائعا أساسا في المدينة، كان الزاميا في وسائل النقل العام والأماكن العامة المغلقة.

لكن بحلول حزيران/يونيو بدأ الفيروس بالانتشار مجددا في المدينة.

ويحاول مسؤولو القطاع الصحي تحديد أسباب الانتشار الجديد للفيروس.

وعزا البعض ذلك إلى الإعفاءات من الحجر الصحي المعتاد لمدة 14 يوما والتي منحتها الحكومة "لطواقم أساسية" بما يشمل طواقم سفن وطائرات وبعض مسؤولي الشركات.

وبسبب خطوط الطيران الكثيرة وكثافة الحركة في مينائها، تعد هونغ كونغ نقطة عبور أساسية للسفن من اجل تبديل الطواقم.

وعمدت الحكومة منذ ذلك الحين الى تشديد القيود المفروضة على هذه المجموعات.

وقالت غلاديس شان اثناء استراحة الغداء إنها تشعر بأن الحكومة لم تبذل جهودا كافية لمراقبة هذه الإعفاءات.

وأضافت لوكالة فرانس برس "أعتقد أن الحكومة لم تكن على مستوى توقعاتنا خاصة مع الموجة الثالثة من الوباء حاليا" مشيرة إلى أن الإجراءات "أتت متأخرة".

وأعلنت حكومة هونغ كونغ عن مشروع بناء مستشفى ميداني بمساعدة من الصين بقدرة استيعاب تصل الى ألفي سرير قرب المطار الدولي.

وتشكل الاجراءات الجديدة ضربة جديدة للمدينة التي غرقت في انكماش بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وأعمال عنف شهدتها السنة الماضية ناجمة عن التظاهرات المطالبة بالديموقراطية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.