الصين: هونغ كونغ تعلن تأجيل الانتخابات التشريعية جراء تفشي وباء فيروس كورونا

رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام خلال مؤتمر صحفي في 5 مايو/أيار 2020.
رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام خلال مؤتمر صحفي في 5 مايو/أيار 2020. © أ ف ب

أعلنت كاري لام رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الجمعة أمام البرلمان عن تأجيل الانتخابات التشريعية في المستعمرة البريطانية السابقة، والتي كانت مقررة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل، جراء ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا. ومن المنتظر أن يؤجج هذا القرار غضب معسكر المؤيدين للديمقراطية والمعادين للصين. وكانت السلطات قد استبعدت مؤخرا 12 مرشحا للبرلمان من هذا المعسكر بحجة معاداتهم لقانون الأمن القومي الذي فرضته السلطات المركزية في بكين نهاية يونيو/حزيران الماضي.

إعلان

صرحت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الجمعة أمام برلمان المدينة بأنها قررت إرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة شهر سبتمبر/أيلول القادم بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وقد يؤجج هذا القرار غضب معسكر المطالبين بالديمقراطية، وبخاصة أن إعلان كاري لام جاء بعد ساعات على تأكيد جوشوا وونغ أحد قادة الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ الجمعة أن الحراك سيواصل الكفاح ضد القمع الذي تمارسة السلطة المركزية الصينية في المستعمرة البريطانية السابقة، وذلك غداة رفض 12 من مرشحيها للانتخابات التشريعية.

ومنذ أيام تدور شكوك بشأن إجراء الانتخابات بحد ذاتها. وتحدثت وسائل إعلام عديدة عن نية السلطة التنفيذية إرجاء الانتخابات بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الذي دفع السلطات إلى تشديد القيود. وقالت كاري لام "أعلن اليوم أصعب قرار اتخذته في الأشهر السبعة الأخيرة (...) وهو تأجيل انتخابات المجلس التشريعي" -- برلمان المدينة.

من جهته، صرح جوشوا وونغ (23 عاما) الذي كان من أهم شخصيات "حركة المظلات" في 2014، في مؤتمر صحافي إن "مقاومتنا ستستمر ونأمل أن يقف العالم في صفنا في المعارك المقبلة". ودان الشاب الذي كان يرتدي قميصا كتب عليه "لا يمكنهم قتلنا كلنا"، رفض طلبات ترشيح 12 من المعارضين المؤيدين للحركة المطالبة بالديمقراطية.

ويعكس إبطال هذه الترشيحات مجددا إحكام بكين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة مع أنها يفترض أن تتمتع بحكم ذاتي واسع بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين" المطبق منذ إعادتها إلى بكين في 1997، وحتى 2047.

الاعتراف بسيادة الصين

ردا على مظاهرات 2019 التي كانت غير مسبوقة منذ عودة المنطقة إلى الصين، فرضت بكين على هونغ كونغ في نهاية يونيو/حزيران قانونا مثيرا للجدل للأمن القومي أدانه المؤيدون للديمقراطية معتبرين أنه أداة لإسكات المعارضة.

وأعلنت حكومة هونغ كونغ الخميس رفض ترشيحات 12 ناشطا مؤيدين للديمقراطية للانتخابات لتجديد المجلس التشريعي ، في سبتمبر/أيلول. وفي بيان، حددت السلطة التنفيذية أسباب هذا الرفض بينها أن بعض المرشحين انتقدوا القانون حول الأمن القومي أو رفضوا الاعتراف بسيادة الصين. وأخذت على بعضهم نيتهم الحصول على الأغلبية في البرلمان.

وفي الواقع كان المعسكر المؤيد للديمقراطية يأمل في الاعتماد على شعبية الاحتجاج العام الماضي ونجاحه في الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني لتحقيق الأغلبية للمرة الأولى في المجلس التشريعي الذي يسمح تكوينه بطبيعة الحال أن يكون أقرب إلى الصين.

وشارك أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة في منتصف يوليو/تموز في الانتخابات التمهيدية التي نظمها المعسكر المؤيد للديمقراطية في المدينة التي تضم 7,5 ملايين نسمة. واعتبرها المحللون نجاحا كبيرا.

وبعد انتخابات 2016، تم استبعاد العديد من المسؤولين المنتخبين المؤيدين للديمقراطية بسبب تعديلهم اليمين الدستورية عمدا للتعبير عن عدائهم لنفوذ الصين.

وجاء إبطال الترشيحات بعد أقل من 24 ساعة على اعتقال أربعة طلاب هم ثلاثة رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 16 و21 سنة، كانوا أعضاء في منظمة تدعو إلى الاستقلال وتم حلها مؤخرا.

وكانت هذه أول اعتقالات من قبل وحدة شرطة هونغ كونغ التي تم إنشاؤها لضمان تطبيق قانون الأمن.

وقبل يوم عبر المعسكر المؤيد للديمقراطية عن استيائه من إعلان استقالة أستاذ القانون في جامعة هونغ كونغ بيني تاي الذي كان قد سجن في 2019 لدوره في "حركة المظلات". وكان تاي المدافع بشدة عن اللاعنف، أحد منظمي الانتخابات التمهيدية للمطالبين بالديمقراطية.

وشهدت هونغ كونغ في 2019 حركة احتجاج واسعة على النفوذ الصيني تميزت بعدة أشهر من المظاهرات شبه اليومية التي تحولت أحيانا إلى أعمال عنف بين المتطرفين وقوات مكافحة الشغب.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم